منوعات

ممرضة دمرت حياتى

فصك حكيم على أسنانه بغيظ قائلا ..يا آنسة اظن ده مكان للتعليم وبس ، مش لحاجة تانية .

لولو …خلاص متبقاش حمقى كده ، وانا خلاص مش هعطلك وهسيبك تذاكر .
ثم أمسكت برأسها متأوهة …اااااه .
حكيم بفزع …ايه مالك فى ايه ؟
لولو …مش عرفة ،مرة واحدة صداع جامد ومش عارفه حاسه دايخة شوية كده ، ثم مالت برأسها على كتفه.

وهنا التقطت صديقتها الصورة سريعا ، قبل أن يقوم حكيم برد فعل على تصرفها هذا .
حكيم بتذمر وحرج….ما يصحش كده يا آنسة ، احنا فى الجامعة ، مش فى الشارع .

وتقدرى تتصلى بأى صديقة عندك ،تكون معاكى وتوديكى لدكتور تتطمنى على حالتك افضل .

فاعتدلت لولو قائلة ..معلش ، سورى كان غصبا عنى .
انا فعلا مش هقدر أكمل اليوم وهروح ،عشان تعبانة .

حكيم ..طيب شوفى حد من صحباتك ،متروحيش لوحدك .
لولو …لا متخافش ، انا بقيت احسن شوية ، بس محتاجة انام شوية مش اكتر .
يلا سلام .
حكيم …سلام .

ثم حدث نفسه …بنت غريبة اوى ، ربنا يهديها .
معندهاش ذرة حياء ، يلا المهم بعدت عن وشى اليوم ده .

ثم اسرعت لولو إلى صديقتها قائلة بضحك ..ها سبع ولا ضبع؟
صديقتها حسناء …سبع طبعا ،شوفى بنفسك .

فرأت لولو الصورة ، فاعجبتها قائلة …هو ده .

اه صراحة مقدرتش عليه ، بس عشان البرستيج قدام طلعت .
هبعتله بقا ،واقفل على الموضوع ده .

انا مش ناقصة تقل دم الواد حكيم ده تانى .
انا بحب الناس المفرفشة
حسناء …على قولك ،ده واد رخم اصلا .

وصلت رسالة إلى طلعت فنظر فى هاتفه ، فوجدها من لولو فابتسم بمكر .
وفتح الصور ، فرأى الكلمات وايضا الصورة .
فقال بسعادة ….عفارم عليكى يا لولو .
هو ده اللى انا كنت عايزه بالظبط .

ثم همس …ياريت بقا تحس بقلبى انا وتنساه ، لانى فعلا حبتها حب حقيقى ،مش لعب زى ما كنت فاكر اول مرة شوفتها .

وفعلا بتمناها زوجة ليا ، مش هلاقى زيها فى اخلاقها وجمالها الهادى الطبيعى ،وابتسامتها اللى كل ما أشوفها ، بتسعدنى اليوم كله .

ومبقتش قادر يعنى يوم من غير ما اشوفها أو اتكلم معاها .
بس هى مش مديانى فرصة خالص .
عشان متعلقة بحتة طالب لسه ، ميستهلهاش .
واهو شاف غيرها ،وهى لسه عايشة فى الوهم .
او هو معيشها فى الوهم .
ثم ردد ….لما اروح احاول معاها تانى ، واول لما تجيب سيرته ، اوريها الصورة عشان تعرف حقيقته كويس .
وتبطل تبصله كأن مفيش ذيه فى الدنيا .
فتقدم منها أثناء انشغالها بتعقيم بعض الأدوات الطبيبة .
طلعت بحب …حنين تعرفى انك بتوحشينى ، حتى وأنتِ معايا .
فارتبكت حنين وتوترت قائلة …دكتور طلعت ، ارجوك ميصحش الكلام ده .

ووملهوش داعى اصلا ، لانى نبهت على حضرتك كذا مرة انى مرتبطة بابن خالتى.
فلمهوش داعى الاحراج ده ليك وليه ارجوك .

طلعت بسخرية….اه ابن خالتك صح !
بس تفتكرى يعنى انه بيحبك زى ما أنتِ بتحبيه كده .
او مخلص ليكى ، زى ما أنتِ مخلصة ليه كده ؟
حنين بثقة…..اه طبعا متأكدة من كده كويس اوى .
فأخرج طلعت هاتفه واراها كلمات الحب والصورة قائلا بسخرية …طيب شوفى بنفسك كده وتأكدى من حبه وإخلاصه ليكى يا حنين .
عشان تعرفى بس أن مفيش حد بيحبك قدى انا .
ولو وفقتى نتجوز ، هكون عندك الليلة بطلب ايدك من والدك .
نظرت حنين إلى الصورة الكلمات بصدمة غير مصدقة .
وأخذت تردد والدموع بدئت تنهمر من عينيها وجسد يرتجف من هول الصدمة ….لاااااا يستحيل حكيم يعمل كده فيا .
يستحيل يخون حبنا بالسهولة دى.
ده حب من الطفولة وزاد لما كبرنا وكأننا روح واحدة فى جسدين .

طلعت بسخرية…لا ما هو شكله واضح اوى .
وعندك الصورة أهى تأكدلك ،وشوفى البنت مايله على كتفه ازاى ؟
اظاهر أنه بيموت فيها مش بيحبها بس كمان .
لم تستحمل حنين الموقف ، ووجدت نفسها تركض من أمامه لتغادر المستشفى .
فقام طلعت بالنداء عليها …حنين ، استنى ، اسمعينى .
ليه تزعلى على واحد ميستهلكيش اصلا .
ولكنها كأنها كانت غائبة عن الوعى ، لم تستمع إلى كلمة واحدة مما قاله .
وأسرعت تعدو للخارج .
والدموع تنهمر من عينيها ، فيكفى ما بها من صدمة فى حبيب العمر ورفيق الدرب .
وأثناء ركضها جاءها اتصال من حكيم .
فوقفت ومسحت عينيها واستجابت لاتصاله قائلة بحدة …نعم عايز ايه ؟
حكيم مستغربا طريقة ردها ونبرتها تلك قائلا …حنين مالك ؟
ومال صوتك ؟
فيه حاجة ولا ايه ؟
حنين ..فيه انى اتخدعت فيك ، سنين كنت بتضحك عليا وبتقول انك بتحبنى ، واول بس ما شفت نفسك وروحت الكلية وبقيت باشمهندس قد الدنيا .
خلاص باعتنى وعايز تاخد باشمهندسة زيك .
زى ما خالتى عايزة ، اه ما انت طوعها ديما ، ومتقدرش تخالفها .
لكن انا اكون ايه ؟
انا حتة ممرضة ولا تسوى .
بس الممرضة دى ، مش كانت هتاخد باشمهندس ، بس هو شاف نفسه عليها وراح لوحدة تانية .
هتشوف انت وخالتى دلوقتى ، الممرضة دى هتاخد مين ؟
مش باشمهندس وبس .
لا هتاخد دكتور كمان .
لا ومش اى دكتور ، ده صاحب كمان مستشفى بحالها .
دكتور طلعت .

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى