
ثم جاءت لولو على مقربة منه قائلة بدلال …تسمحلى ، اقعد هنا ثم همست ….جمبك .
فتنهد حكيم قائلا …يعنى المدرج عندك طويل عريض ،مش لاقية مكان غير هنا ؟
حاولت لولو التماسك قبل أن تفقد أعصابها بأسلوبه الجاف معها فرددت …..فعلا مش لاقية مكان افضل من هنا تسمحلى .
فلم يجد حكيم مفر من الإفساح لها فجلست بجانبه .
وكلما حاولت أن تلتصق به ، ابعد نفسه عنها .
لولو محدثة نفسها …لا ده شكله صعب اوى ، ربنا يسامحك يا طلعت ، بس انا لازم اكسب التحدى .
والا شكلى هيكون وحش اوى .
فحاولت مرارا أن تتحدث معه ولكنه كان يغلق المواضيع بأسلوبه الفز.
أما لؤى فكان سيموت غيظا من اهتمامها بحكيم ، ونفورها منه .
رغما أنه يحادثها بأسلوب افضل من حكيم ويثنى عليها .
انتهت المحاضرة وخرج لؤى مع حكيم .
ليجد من تقوم بالنداء .
لؤى …كلم يا عمنا ، العسل بزيادة .
حكيم بنفور …دى عايزة منى ايه ديه ؟
ده انا كنت هفقد تركيزى فى المحاضرة بسببها .
دى شكلها مش جاية تتعلم ابدا ، دى مكنش يناسبها الكلية دى ابدا .
دى آخرها معهد فنى باسلوبها وحركاتها .
لؤى بهمس ..اسكت الا تسمعك ،متفضحناش ، وشوف هى عايزة ايه ، عشان نخلص ونمشى .
عشان واقع من الجوع صراحة .
فضحك حكيم قائلا …ماشى …لما نشوف .
فالتفت لها حكيم قائلا ..نعم يا آنسة تأمرى بحاجة .
لولو …معلش يعنى لو هزعجك .
ممكن يعنى اخد الأجندة بتاعتك ، انقل المحاضرة .
حكيم بغلظة…وليه ؟ ما حضرتك كنتى موجودة .
مكتبتيش ليه ؟
لولو …معلش ، اصلوا يعنى بيكلم بسرعة اوى .
ومش بلحق اكتب كل حاجة بيقولها.
حكيم بحرج ..طيب ، اتفضلى ، بس ياريت متنسهاش معاكى بكرة .
لولو ابتسامة نصر ….لا متخفش ، انا ذاكرتى قوية .
ثم اخذتها وغادرت بها وفى المنزل ، نثرت عليها عطرها المفضل .
وقامت بكتابة بعض كلمات تعبر عن الحب ، مع حرف اسميهما .
ثم صورت الأجندة من الخارج المكتوب عليها اسم حكيم بالكامل .
ومن الداخل كلمات الحب .
ثم قالت …يلا دى اول خطوة عشان اثبت اطلعت انى عرفت أوقعه ولو حتى بالكدب بس عشان مخسرش الرهان .
………..
اما روان فكانت فى حياتها الخاصة مع أمجد .
وفى لقاء عاطفى بينهم قالت له …انت بتحبنى يا امجد .
امجد بلوعة المحب المشتاق …طبعا يا رورو.
هو ده سؤال برده ، انا غرقان فى حبك على الاخر اهو .
روان ..يعنى تقدر فى يوم تستغنى عنى ؟
امجد ..لا طبعا ، حتى بقدر يستغنى عن السكر ، اللى محلى حياته ده .
روان …طيب ، بدال بتحبنى ومتقدرش تستغنى عنى .
ما تيجى نتجوز افضل ، بدل ما احنا عايشين حياتنا كده .
مش الحلال افضل يعنى .
فضحك أمجد بسخرية….حلال ، وأنتِ تعرفى اصلا حاجة عنه .
ما قولتلك كذا مرة بلاش اللون ده ، مش لايق عليكى .
روان …وفيها ايه لما نتجوز ، انت مش بتقول بتحبنى !
امجد …بحبك اه ، بس حب عشان مزاجى مش اكتر .
لكن انا لما اعوز اتجوز ، يستحيل طبعا افكر فى وحدة زيك .
سورى يعنى من غير زعل .
هتجوز وحدة بنت ناس محترمة ، وتكون دكتورة طبعا.
صدمت كلمات امجد روان وكانت كالصفعة القوية على وجهها .
وشعرت بكمية الخزى والعار التى تقع بها .
فهو لا يريد منها إلا جسدها فقط ، فما ابخس ثمنها .
ولكن عندما يريد الزواج سيتزوج من هى بمكانته فقط .
وكأنها ليست إنسانة مثله .
وكيف له أن يجد عفيفة وهو غارقا فى الوحل .
فعجبى على رجل يترك من كان يعرفها لأن لها ماضى معه يعلمه جيدا .
ليتزوج بأخرى لها ماضى أيضا ولكنه لا يعلمه .
امتلىء قلب روان بالكره لأمجد وحدثت نفسها …صدقنى مش هتلحق تتهنى مع المحترمة دى .
والزرنيخ شورتك عليا مع مرات ابويا موجود يا قلب روان .
عشان بدل ما تدخل دنيا ، تدخل آخرة على أيدى .
…
وبالفعل كانت تضع له بعضا مع الزرنيخ فى بعض الحلوى وتقدمه له ، فى لقائتهما الحميمة .
مع استنزاف اكبر قدر من النقود منه .
حتى انتهت من ثمن الشقة ، ووفرت أيضا بعضا من المال ، فقامت بعمل حساب لها فى البنك .
…………..
عزة إلى علا فى المحل ….هى البت حلا بقلها كام يوم ليه مش بتيجى المحل ؟
ايه شكلك عملتيها برده ،ونفذتى اللى فى دماغك وفضحتى البنية .
علا بضحك …لا يا اختى مش انا اللى عملت الواجب ده .
ده عياله هما اللى قاموا بالواجب معاها وظبطوها على الاخر.
فإزاى نتيجة تانى المحل .
خلاص كده فنيتوا حلا ، خلصت منها وريحتنا .
عزة ….ويعنى بعد ما مشيت ، تفتكرى الحاج هيبصلك أنتِ.
مهو نفس الموضوع عيالوا هيطفشوكى ، زى مطفشوها .
علا بضحك …لا هو كل الطير اللى يتاكل لحمه ولا ايه ؟
انا اقدر عليهم بقدرة قادر إن شاء الله.
عزة بسخرية ….طيب لما نشوف .
بس هو الحاج كمان ليه مجاش النهاردة .
علا….مش عارفه !
وكان فى هذا الوقت يستعد غنيم لزيارة حلا لخطبتها .
واتصل بصديقه محمد فى الطريق .
غنيم …ها يا حاج محمد ، شوفتلى الشقة اللى قولتلى عليها .
الحاج محمد …شوفتلك حاجة جامدة وسعرها كويس .
وفى مكان لا يخطر على بال حد خالص .
ومش نقصها غير العفش بس .


