قصص وروايات

صغيرتى امانى المغربى

صغيرتي – البارت الأول

احم زين.

بضيق: في إيه يا زين؟ هو أنا بقولك عاوز أمشي معاها؟ دا أنا بقولك عاوز أتجوزها على سنة الله ورسوله.

اعترض زين بغضب ثم رجع مسكه من ملابسه: تتجوز مين؟

حاول مصطفى أن يرد له الاعتراضات، ولكن لم يستطع أن يضاهي قوة زين، فهو قوي البنية عنه.

اجتمع بعض الطلاب والدكاترة وحاولوا فض النزاع الذي خرج منه زين دون خدش.

بعد أن قاموا بالفصل بينهم.

مصطفى بغضب: أنت بتعترضني يا زين عشان إيه؟ دا كله عشان طلبت إيد نبض؟

زين حاول التحرر من الأشخاص الذين يمسكونه: ما تجبش سيرتها على لسانك. نبض خط أحمر، وأي حد يفكر فيها يبقى نهايته على إيدي.

اهدوا يا جماعة.

تحرر زين منهم وصرخ في الجميع: الكل يطلع برا، بررررا.

بعد مغادرة المكتب، وكل واحد فيهم يبرتم بكلمة شكل.

قام زين برمي كل ما على مكتبه بغضب، ومسك الإطار الذي يحتوي على صورة نبض: أنا اللي ربيتك واهتميت بيكي، ومش هسمح لحد يأخدك مني.

قام بأخذ مفاتيح سيارته التي ألقاها على الأرض وقت غضبه، ثم أخذ جاكيته وخرج بسرعة لكي يأخذها من الجامعة ويغادر، وإلا سيرتكب ما لا يحمد عقباه.

عندما خرج وسأل عنها علم إنها في الكافيه، ذهب لها وجدها تقف مع شاب وتضحك.

زين بغضب: نبضضضض.

نبض وقع قلبها مكانه، وبلعت ريقها ونظرت باتجاه الصوت وابتسمت ابتسامة بلهاء.

اقترب زين منها بغضب ومسك ذراعها: تعالي يلا معايا.

نبض بخوف: حاضر، بس هاجيب حاجاتي الأول.

أخذت شنطتها وجريت على العربية.

ركب زين العربية ورزع الباب: أنتي كدا مفكرة هتهربي مني؟

نبض ببراءة: والله يا خالي.

زين بغضب: ما تقوليش يا زفت، أنا مش مليون مرة أقولك ما تقوليش يا زفت.

نبض: حاضر يا زفت. وضعت يدها على فمها ونظرت له ببراءة: سوري.

انطلق بالسيارة بأقصى سرعة، لأنه لو تحدث الآن سيؤذيها، وهي آخر شخص يريد إذاءها.

وهي قررت أن تصمت حتى لا يقوم برميها من السيارة.

زين بحدة: انزلي.

ظلت جالسة بخوف.

زين بحدة: قولت انزلي.

نزلت نبض بتذمر: ما أنت لو تسمعني.

زين بعصبية: اسمع إيه يا هانم؟ أنا مش منبه عليكي مليون مرة مش تحتكي بالولاد.

نبض قلبت عيونها بملل: هو إللي جه كلمني.

زين بسخرية: لا والله؟ ولما هو إللي جاي يكلمك ما صدتهوش ليه؟ ولا هي مياصة وخلاص؟

نبض بضيق: خالو، لو سمحت، إنت مربيني وعارف إني عارفة حدودي كويس.

زين مسكها من ذراعها بغضب: ولما عارفة حدودك كويس كنتي قاعدة تتمايصي عليه وتضحكي ليه؟

تجمعت الدموع في عيون نبض: أنا ما تميصتش على حد، دا واحد زميلي دمه خفيف، هو كان بيسألني على حاجة وبعدين قال حاجة تضحك فأنا ضحكت.

زين ضغط على يدها أكثر وعيونه بتطق شرار وجز على سنانه: وانتي عرفتي إن دمه خفيف منين؟

نبض بوجع: خالو، انت بتوجعني.

بغضب وهمس لها: أنا مش قولت ليكي مليون مرة مش عاوز أسمعك تقولي يا خالو، دي؟

نبض رفعت عيونها المليئة بالدموع: آه يا زين، أنت بتوجعني.

ابعد زين يده وبلع ريقه، فهي بمجرد نطق اسمه من بين شفتيها التي تشبه حبة الكرز تجعله في عالم آخر لا يعلم أين ذهب.

ذلك الغضب الذي كان يشعر به، فمجرد أن نظر إلى شفتيها التي ترتعش وتهدد أنها على وشك البكاء.

بلع ريقه، لشعر بجفاف في حلقه، أغمض عيونه وتنفس بعمق، عاتب نفسه: كيف يفكر هكذا؟

زين بهدوء وندم: نبض، أنا…

لم تدعه نبض يكمل حديثه، حيث جريت إلى المنزل.

أعرفكم بالشخصيات:

زين، 30 سنة، دكتور نساء وتوليد، اتكلف هو ووالدته برعاية بنت أخته من وهي عندها 3 سنين، نتيجة لزواج أخته بعد طلاقها وفقدان أبو الطفلة.

نبض، 19 سنة، وزي ما عرفنا بتدرس طب لأنها نفسها تتطلع زي خالها، هي بتعتبره أبوها وأخوها وكل حاجة في حياتها، هي وجدتها، لأنها ما تعرفش حد غيرهم، خاصة أنها ما بتشوفش أمها إلا كل فين وفين.

كانت تبكي في غرفتها، فهو منذ دخولها الجامعة وهو دائمًا يغضب عليها بسبب غيرته.

أم زين: عملت فيها إيه؟ مش راضية تبطل عياط ولا حتى تفتح تكلمني.

زين بحدة: نبض، لو مش فتحتي الباب هكسره.

نبض فتحت الباب.

وجد إن عيونها أصبحت وارمة من كثرة البكاء.

عندما رأت جدتها قامت برمي نفسها في حضنها.

الجدة: اهدي يا ضنايا وقولي عمل ليكي إيه وأنا أشدد ليكي ودانة.

نبض تعالت شهقاتها.

زين: ممكن يا ماما تسبيني مع نبض شوية؟

تشبثت نبض بجدتها أكثر وهزت راسها بالنفي.

زين شدها من مخصماك.

مسح دموعها برقة: في حد يزعل من خالو حبيبه؟

ابعدت وجهها عنه: دلوقتي بقيت خالو حبيبي؟

مسك ذقنها لكي يجعلها تنظر له: عندك شك؟

لوت نبض فمها: والله بقى مبقتش عارفة.

ابتسم زين: قلبك جاحد قوي كدا؟

نظرت له نبض بغيظ: من عمايلك.

ابتسم زين: طب إيه صافي يا لبن؟

نبض بدلع: تؤ تؤ.

ضحك زين وطلع من جيبه لوح شوكولاتة: طب وكدا؟

ابتسمت نبض وقامت بخطف الشوكولاتة: أمممم أفكر.

ضحك زين وعبث بشعرها: فكري براحتك يا جلالة الملكة، بس أهم حاجة ترضي عني هه.

أم زين: ربنا يهديكوا، أروح أنا بقى أحضر ليكوا العشا.

زين: لا يا ماما، احنا هنتعشا برا.

قبلت نبض خده بسرعة: والله انت أحلى خالو في العالم.

يتبع.

صغيرتي – البارت الثاني

زين بحدة: أنا قولت لا يعني لا يا أمي.

الأم بحدة: يعني إيه؟ هتفضل ليا من غير جواز؟

زين: أنا حر يا ستي، حياتي وأنا حر فيها.

الأم: لا مش حر يا زين، مش حر، أنا من حقي أشوف عيالك قبل ما أموت.

زين: بعد الشر عليكي يا أمي، بس ارجوكي افهميني، أنا مش عاوز أتجوز دلوقتي.

الأم: انت مفكر نفسك صغير يا زين؟ انت داخل على 31 سنة والعمر بيجري يا بني، فجأة هتلاقي نفسك كبرت وبقيت وحيد من غير ونيس.

نبض: وأنا وانتي رحنا فين يا ست الكل؟ وبعدين سيبي خالو براحته، دا لسه شباب أهو زي القمر.

أم زين بحدة: اسكتي انتي ومتتكلميش.

نبض: أوووف، أهو سكت.

زين بضيق: انتي بتطلعي زهقك عليّ البت ليه دلوقتي؟

الأم بغضب: هو أنا هخلص منك ولا منها؟ شكلكم هتحرقوا دمي، أنتو الاتنين.

نبض بمرح: بعد الشر علينا يا أوختي، بعد الشر علينا ههه.

مسك زين ودانها: مش هتبطلي طوله لسانك دي؟

نبض: آه، تصدق إني غلطانة إني كنت بدافع عنك. تعالي يا ست انتي جوزيه وخلينا نخلص.

زين: واحدة واحدة، هتطلع أمك من حياتك أو مكانتها هتقل عندك؟

زين عقد حاجبه: لا طبعًا.

نبض قرصت خده: شوفت أهو، أنا بقى بالنسبالك زي تيته، يعني استحالة تقدر تستغنى عني حتى لو اتجوزت مليون واحدة.

زين ابتسم بحب: غلبتيني يا بنت سامية.

نبض: تلميذتك يا بوص.

نبض: صحيح يا خالو، ماما اتصلت وقالت إنها جاية بكرة.

زين: غريبة، مش من عوايدها تيجي في الوقت دا.

نبض هزت كتفها: مش عارفة بقى، بس بتقول إنها عندها ليا مفاجأة.

السابق1 من 7
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى