عام

زهرة ولكن دميمه ٢

الحلقة الحادية عشر

#زهرة_ولكن_دميمة

#بقلم_سلمى_محمد

تملك زاهر غضب شديد من كلامه …وقبل لكمه مرة أخرى …قال كريم ما جعل عينيه تتسع من الصدمة

تحدث كريم بابتسامة هادئة: أنا بحب بيسان بس زي أختي …ومينفعش أفكر فيها بطريقة تانية …عشان أنا وبيسان أخوات

ثارت أعصابه من كلامه الغير منطقي: مين دي اللي أختك …أنت هتضحك على مين بالكلام ده…

رد كريم بهدوء: أم بيسان زي ماأنت عارف ماتت وهي بتولدها في أمريكا…ولما عمي نجم جابها وماما شافتها قلبها رق ليها …ماما كانت من انصار الرضاعة الطبيعية ..فماما رضعت بيسان طبيعي وفضلت معانا لحد ماعمي نجم أخد بيسان وأكنان ورجع بيهم مصر

صدمه كلام كريم بشدة ..لدرجة أنه ظل صامتا …في محاولة لأستعادة هدوئه…أسترجع الماضي …وقت ولادة بيسان في أمريكا ومعلوماته الطفيفة بخصوص نيروز هانم والدة كريم…وأنه بالرغم من أصولها النبيلة …تمتلك قلب حنون ولديها العديد من الجميعات الخيرية …وحديثها المستمر في البرامج التي يتم استضافتها …عن أهمية توطيد الصلة بين الام ورضيعها عن طريق الرضاعة الطبيعية وأهميتها

سأل زاهر بقلق : وبيسان دلوقتي

رد كريم بابتسامة هادئة : بيسان كويسة… كل ده كان تمثيلية منا عشان تتحرك وتعترف بمشاعرك لما تعرف أنها حاولت تموت نفسها علشانك …بس البعيد طلع مش بيفهم …

أستعاد أنفاسه قائلا بابتسامة : بقا محاولة الانتحار دي أنتو الاتنين كانتو مدبرينها…وبيسان جوا دلوقتي منتظره وجودي معاها

رد كريم : أيوه …ناوي تعمل أيه …بعد ماعرفت الحقيقة

ابتسامة خفيفة تلاعبت على جانب شفتيه : ناوي أتجوزها طبعا

نظر له بسعادة : أخيرا الحجر نطق..وعلى فكرة كلمة حجر دي أسم دلعك عند بيسان ..

زينت ثغره أبتسامة ماكرة : أنا حجر ….ثم قال …أنا داخل ليها دلوقتي …وخطى باتجاه غرفتها

تحرك كريم بجواره …التفت له زاهر قائلا : أنت رايح فين

رد كريم : داخل معاك

تحدث زاهر برفض : خليك أنت برا والأحسن تشوف وراك أيه …وكفايه تعبك معانا لحد كده

كريم تصنع الضيق : أنت بتطردني ..أهو ده أخرت اللي يحب يساعد

لمعت عينيه بالسعادة …عندما تأكد أن بيسان لم تضيع من بين يديه وأنها لازالت تحبه بالرغم من فراقهم عدة سنوات ….نظر الى كريم بمكر : محتاج أتكلم معاها لوحدنا

د كريم بابتسامة: لما تدخل ليها ناوي على أيه بالظبط

تحدث زاهر : ناوي أخليها على نارها شوية…

أتسعت أبتسامة كريم : بس براحة …عشان متنهارش في أيدك

أبتسم زاهر بمكر : سلاااام ياكيمو

رد كريم : بشويش عليها ..

_ من عيونى

_ ياخوفي عليها من اللي هتعمله فيه

دلف بعدها مباشرة الى غرفة بيسان …عندما سمعت صوت الباب …أغلقت عينيها

أقترب منها زاهر …نظر لها برقة وعينيه تلمع ببريق الحب …ظل واقفا في مكانه لايتحرك …لا يتكلم …لكن يتأمل ملامح وجهها بعشق…فأحلامه أصبحت حقيقة فاأكنان تكلم معه بصراحة وقضى على خوفه من الرفض …وأيضا أكتشف أن حب بيسان له لم يموت …وماحدث اليوم مجرد محاولة لجعله يعترف هو الأخر بحبه لها…

فتحت عينيها بحذر عندما طال الصمت …لتتفاجىء بزاهر واقف أمام فراشها …لمحت في عينيه نظرة مختلفة لم تستطع تحدد ماهيتها لأنها سرعان ماأختفت وحلت محلها نظرة خاليه من المشاعر..

هتف زاهر : أنتي أزاي تعملي في نفسك كده …عايزه تموتي نفسك عشان واحد مش يستاهل …ثم جذب كرسي ووضعه بالقرب من الفراش …جلس عليه وتحدث قائلا : كنتي تعالي قوليلي وانا كنت خليته يجيلك راكع …أنتي أختي يابيسان…

تفاجئت بيسان من كلامه وعن ماذا يتكلم : أنت بتقول أيه

أخفى زاهر أبتسامته بصعوبة عندما رأى نظراتها المشتت: قصدي الجواب اللي كتبتيه وبتعترفي فيه بحبك لكريم …أنا كنت عارف أنك بتحبيه …بس متخليتش بسان العاقلة تعمل في نفسها كده…بس أنا مش هسكت على اللي حصل …ده أنا هخليه يقول حقي برقبتي…اومال أيه لزمت الاخوات وأنتي أختي يابيسان …نطق أخر جملة ببطء شديد …مرددا أيها …أختي…أختي

تسمرت نظراتها عليه …لم تصدر أي صوت من الصدمة قائلة ببلاهة : كريم بحبه وحاولت أنتحر عشانه

زاهر تصنع الزعل : مقولتيش ليا ليه أنك بتحبيه …كنت هتصرف …مسك كف يديها قائلا : ليه مش أتكلمتي معايا وقولتلي ايه اللي مضايقك …فاكره زمان لما كانت أي حاجة بتضايقك كنتي تجي عليا جري تشتكي …أنا هخدلك حقك يأجمل وأرق أخت ….رأى زاهر نظراتها له كأنه نبتت له قرون …هربت ابتسامة منه لكنه أستطاع أخفائها بسرعة…أنا ديما بقولك أنك زي أختي يابيسان …ليه مش لجئتي ليا

داخل عقلها ترددت كلمة أختي ..أختي …أختي ..لتهتف بانفعال : أطلع براااا ….براااا …ده الحجر بيفهم عنك….ده أنا ظلمت الحجر لما سميتك بيه …براااا

السابق1 من 5
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى