
حلا وهى تفرك أصابعها بتوتر ….يعنى يا ماما هو أكبر من العشرة دى كمان شوية .
والدة حنين ..من العشرة كمان ، طيب يا بنتى وماله ، ممكن يكون شكله صغير يعنى ،مش بيبان عليه سنه .
ابتلعت حلا ريقها بصعوبة قبل أن تجاوب …صراحة يا ماما هو عنده خمسين سنة كده .
فظهرت الصدمة على معالم والداتها لتقول بإندهاش …ايه يا عين امك !!
خمسين ايه ؟
خمسين كوبة فوق دماغك يا بت .
أنتِ اتجننتى ولا ايه ؟
عايزة تاخدى واحد قد ابوكى ، ليه يعنى ؟
متكونيش بيرة !
ولا ناقصة ايد ولا رجل .
ولا حد قالك أننا هنبيعك عشان نخلص منك .
لا يا قلب امك ، ده لا يمكن يحصل ابدا .
حلا وقد بدئت الدموع تنسال من عينيها ..لتقول بحزن …
ليه بس كده يا ماما ؟
انا .انا. بحبه
ومش حاسه بفارق السن ده .
وانا عايزاه .
فحركت والداها رأسها مستنكرة …بتحبى واحد شايب .
لا ده وكتاب الله المجيد شكله عملك عمل يا بنتى .
ولزمن ولابد اوديكى لشيخ .
ما أنتِ مش رخيصة ، عشان ارميكى الرمية دى بايدى .
حلا بإستعطاف …ارجوكى يا امى متقوليش الكلام ده .
هو مش بتاع كده .
ده زار بيت الله وكل الناس بتشكر فى أخلاقه ودينه .
وبيعاملنى بما يرضى الله .
والدة حنين …هو مين ده ، وتعرفيه منين ؟
حلا …الحاج غنيم ، اللى بشتغل عنده يا أمى.
فاتسعت عين والدتها مرددة …الحاج غنيم .
أنتِ صح يا بنتى ، ياما قولتى عليه أنه راجل كويس واخلاق .
بس مش لدرجة الجواز يا بنتى .
افهنينى ،هتضيعى شبابك عليه ، وهتندمى .
وهتعيشى خدامة ليه فى الكبر .
وساعتها هتقولى ياريت اللى جرا مكان .
حلا …بثقة ، لا يستحيل هيجى اليوم ده. انا متأكدة من كده كويس .
فتنهدت والدتها قائلة ..صراحة مش عارفة اقولك ايه يا بنتى .
اصلوا صعب الموضوع ده .
حتى الناس مش هتبطل كلام علينا .
ويقولوا باعوا بنتهم لراجل كبير عشان الفلوس .
حلا …يا امى ، الناس طبعها متبطلش كلام ، مهما كان .
فسيبى اللى يكلم يكلم .
المهم أن ربنا عالم بحالنا ومطلع علينا وعلى نيتنا .
والدة حنين …ولو انى مش مقتنعة ، بس الأمر لله .
خليه يجى ونشوف الدنيا يا بنتى .
فقامت حلا تقفز من الفرحة ، ثم عانقت والداتها بحب قائلة …الله يخليكى ليا يا ست الكل .
تعجبت والدتها من فرحتها تلك بذلك الرجل الكبير قائلة ….ربنا يسعدك يا بنتى ، لو ده فعلا فيه الخير ليكى .
ثم ضحكت قائلة ..بس اللى محيرنى …انا هقوله يا ابنى ازاى ؟
وهو هيقولى يا ماما ازاى ؟
فضحكت حلا مرددة …مش لازم الرسميات دى يا ماما .
خليها حاج وحاجة وخلاص .
والدة حنين …الله المستعان يا بنتى .
………
بعد انتهاء مكالمة طلعت ولولو
لولو بثقة…قال مقدرش عليه قال ، شكله مش عارف إمكانيات لولو كويس ولا ايه .
يلا يا بت يا لولو ، تبتدى بالخطة الاولى بتاعة الروايات .
بتفلح مع كتير اكيد ، لما نشوف هتعمل معاه ايه ؟
وادينى شايفاه مع الواد لؤى صاحبه .
لما اروح اتمشى قصائده وواوقع الكتب ، وهو بقا يقوم من مكانه ويلم الكتب ويدهملى .
قوم ايه بقا انا افقعه نظرة من اللى هى ، وتتلاقى العيون بقا .
ويبدء الشغل الكبير .
تمام زى الفل .
نبتدى الشغل التقيل ..استعنى على الشقا بالله .
وادى أومه.
وبالفعل سارت لولو امام حكيم وتصنعت التعثر فى خطواتها ، ثم سقطت الكتب من يديها .
فلمحها حكيم .
فقام يساعدها قائلا …ايه يا آنسة مش تاخدى بالك وأنتِ ماشية .
فعبست لولو قائلة …قلة ذوق
ثم قام لؤى بقام بنغزه قائلا ..ايه الكلام ده ؟
ثم وجه كلامه لها …سلامتك يا عسل .
مهو العسل كده من حلاوته بيمشى مش واخد باله ..
فابتسمت لولو مرددة…ميرسى خالص على ذوقك مش زى صاحبك الجنف ده .
فتعصب حكيم مرددا …كده ، طيب يا عم لؤى ، يلا بينا عشان المحاضرة ابتدت ومش فاضيين لنضيع وقت على كلام فارغ كده .
فشهقت لولو وحدثت نفسها…انا يتقال عليه كلام فاضى .
لا ده شكله بيهزئنى ،طيب ودينى لأوريه النجوم فى عز الضهر .
لؤى بإحراج…بعد اذنك يا عسل .
ثم غادر مع حكيم وحدثه بعتاب …
تصور انت انسان ملكش فى الخير ، حد يعمل كده مع الصاروخ دى !
حكيم بنفور ….صاروخ ايه بس يا عم ، احنا جايين ندرس ولا نقضيها مع البنات .
سيبك سيبك
يلا نحجز اول بنش من المدرج عشان أنا لما بقعد ورا مش بركز.
لؤى ..يخربيت دماغك ، ماشى يا سيدى ، يلا بينا .
وفعلا جلسوا فى أول المدرج .
لتدخل عليهم بعد ذلك لولو وتبحث على حكيم بعينيها .
فتجده أمامها فتبتسم .
لؤى مشيرا إلى حكيم …الحق دى شكلها جاية علينا .
شكل السنارة غمست والبت اتعلقت بيك من اول نظرة .
حكيم …لا نئبها على شونة ، ما انت عارف اللى فى القلب وبس .
لؤى…عارف يا سيدى ، بس اهو خليك حنين ومتكسرش بخاطرها .



