لماذا يبعث مجلس الأمن

وأضاف القانوني السـ,ـوري بأن القرار الذي اختفى الحديث عنه لمدة زمنية مسقوفة بانتظار الإصلاح السياسي الموعود من حكومة الشـ,ـرع يعود اليوم بقوة في ظل التطورات المتسارعة على المستويات الميدانية والسياسية والانتهاكات التي بات تبريرها أشد من وقعها على نفوس الضـ,ـحايا نظراً للتعاطي المبني على الخفة في هذا الشأن.
وختم المحلل السياسي حديثه لموقعنا بالإشارة إإلى أن الإعلام الرسمي وغير الرسمي الذي يدور في فلك السلطة الحالية بدمشق عمد إلى التعتيم على ما جرى ذكره في مجلس الأمن بخصوص القرار نتيجة لعلمه بما قد يمهد له هذا الوضوح في مسار المؤشرات الدولية المنبئة عن الرغبة في فرض آلية جديدة للحل السياسي في سوريا فيما يبقى رهان قوى السلطة الحالية على سراب الدعم الخارجي الذي بدأ يفقد زخمه بشكل ملحوظ.
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
نحو عملية سياسية جامعة
من جانبه يرى المحلل السياسي سعيد جودة أن مجلس الأمن الدولي الذي اجتمع بسبب أحـ,ـداث السويداء وما يجري في سوريا دعا بشكل لا لبس فيه إلى تنفيذ عملية سياسية جامعة يقودها السـ,ـوريون ويمسكون بزمامها استناداً إلى القرار ٢٢٥٤ ويشمل ذلك حماية حقوق السـ,ـوريين كافة بغض النظر عن انتمائهم العرقي أو الديني، مشددا على ضرورة أن تلبي هذه العملية السياسية تطلعات السوـ,ـريين كاملة وأن تحميهم جميعاً وتمكنهم من تقرير مستقبلهم على نحو سلمي مستقل وديمقراطي.
وفي حديثه لـ “RT” أشار عودة إلى أن الإعلام الرسمي السـ,ـوري وبتوجيه من الحكومة تجاهل الفقرة التي تتحدث عن أهمية دور الأمم المتحدة في عملية الانتقال السياسي في سـ,ـوريا وفق المبادئ التي ينص عليها القرار والدور الذي أناطه مجلس الأمن الدولي بالمبعوث الدولي إلى سوـ,ـريا غير بيدرسون ودعم جهوده في سبيل تحقيق هذا القرار.
وشدد المحلل السياسي على أن عودة مجلس الأمن إلى استحضار القرار 2254 ولأول مرة بشكل رسمي في مداولاته منذ سـ,ـقوط نظام بشار الأسـ,ـد الذي كان مطلوباً منه تنفيذ هذا القرار يؤكد أن هناك تغييرا كبيراً سيطرأ على حكومة الرئيس أحمد الشـ,ـرع، مشيراً إلى أن تاريخ صدور القرار الدولي 2245 كان في العام 2015 وهو يستند إلى إعلان جنيف في العام 2012 حيث رجع بالسـ,ـوريين إلى الزمن الذي كانوا فيه أطرافا متصارعة وجب أن يجلسوا على طاولة واحدة بغية تشكيل هيئة حكم انتقالية تقود البلاد، ما يعني وفق المحلل السياسي فشل إدارة الرئيس أحمد الشـ,ـرع في إدارة هذه المرحلة رغم استلامه الحكم وتعيينه رئيساً للمرحلة الانتقالية وما استتبعها من عقده لحوار وطني وإعلان دستوري لم يحظيا برضى وقناعة المجتمع الدولي الذي لجم انتقاداته الحكومة طمعا بمقاربة مختلفة من جانبها على المستوى الداخلي لكن شيئا من هذا لم يحصل.
ولفت المحلل السياسي إلى أن هذا يعني بالضرورة عودة الأمور إلى مرحلة ما قبل سقـ,ـوط الأسـ,ـد واستحضار القرار الدولي 2254 بما يحتويه من مخارج سياسية وقانونية يمكن لها أن ترسم معالم المرحلة المقبلة في سـ,ـوريا خاصة بعدما بات لسـ,ـان حال المجتمع الدولي يقول بأن سياسة دمشق الداخلية لم تعد مـ,ـرضية وتحتاج إلى إعادة نظر أو مراجعة مستندة إلى القرار الدولي 2254 وما يستدعيه ذلك من قيام عملية سياسية جامعة تهدف إلى التنفيذ الكامل لبيان جنيف.
وأضاف بأن إدارة الشـ,ـرع تجنبت في بياناتها وتشريعاتها وخطابها السياسي أن تأتي على أي ذكر لكلمة الديمقراطية والتعددية التي تمثل جوهر بيان مجلس الأمن الدولي الأخير وتتمثل في مساءلة الحاكمين والالتزام بالقـ,ـضاء والمسار القانوني وطمأنة الطوائف الأقل عددا لناحية احترام حقوقها السياسية والاجتماعية والثقافية.. بمعنى جعل المسار السياسي في مرحلة بناء الدولة مبنياً على الإجماع وإقامة هيئة حكم انتقالية تستطيع أن تهيئ بيئة محايدة تتطـ,ـلق في عمقها العملية الانتقالية السياسية التي يخرج من رحمها هيئة حكم انتقالية تتمتع بكامل الصلاحيات والسلطات التنفيذية.








