سوريا تفرض رسوما على الذهب المستورد.. هل تتأثر الأسواق؟

أصدرت هيئة المعادن الثمينة في سوريا قراراً يقضي بفرض رسم مالي قدره 2000 دولار أمريكي على كل كيلوغرام من الذهب الأجنبي الداخل إلى السوق السورية، إذ تتوزع الرسوم بين رسم جمركي بقيمة ألف دولار، ورسم وسم لدى الهيئة بالقيمة نفسها.

وقال رئيس الهيئة مصعب الأسود، إن الهدف من هذه الرسوم هو تحميل البضائع الأجنبية كلفة إضافية تعادل دولارين لكل غرام، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المحلي، ويحدّ من تأثير المشغولات المستوردة على الصناعة الوطنية.

مقالات ذات صلة

ما تأثير القرار؟
الأسود شدد في تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا”، أنه لا يجوز تداول أي بضاعة أجنبية قبل خضوعها لهذه الرسوم ووسمها بالعلامة السورية “السيما”.

في جولة ميدانية لـ “الحل نت” بين عدد من محال الصياغة، بدا واضحاً أن هذا القرار رغم أهميته، لم يصل بعد إلى كثير من العاملين في السوق.

خلال الحديث مع عدد من الصاغة، تبين أن أغلبهم لم يسمعوا بالقرار أساساً، وأن المعلومات المتوفرة لديهم عن “الذهب الأجنبي” محدودة جداً.

يقول أحدهم إن مثل هذه القرارات قد تؤثر في النهاية على المواطن، لا على أصحاب المحال، موضحاً أن ارتفاع كلفة الذهب المستورد سينعكس على الأسعار النهائية للزبائن، لكنّه لا يغيّر كثيراً في عمل الصاغة أنفسهم الذين يتعاملون غالباً بالذهب المحلي.

الصرافة المرخصة في سوريا: شفافية شكلية بلا سلطة نقدية
في المقابل، عبر آخر عن تأييده للقرار، معتبراً أنه خطوة في الاتجاه الصحيح لدعم الصناعة السورية. وأضاف لـ “الحل نت”، أن تنظيم السوق وإلزام المستوردين بدفع الرسوم “يحمي المنتج الوطني ويضمن بقاء الحرفيين المحليين في المنافسة.”

لا تعامل بالذهب المستورد
المفارقة التي برزت خلال الجولة أن جميع الصاغة الذين التقاهم “الحل نت”، وتجاوز عددهم خمسة عشر محلاً أكدوا أنهم لا يتعاملون بالذهب المستورد إطلاقاً، وأن الاستيراد والتصنيع والتفصيل يجري بالكامل في ورشات الصياغة، لا في محلات البيع.

بحسب رئيس هيئة المعادن الثمينة، مصعب الأسود، فإن مرحلة ما بعد التحرير شهدت فوضى في دخول بعض البضائع نتيجة لضعف التنظيم الجمركي خلال فترة تأسيس الهيئة. وأوضح أن الهيئة أصدرت تعليمات واضحة بضرورة دخول جميع البضائع الأجنبية عبر المنافذ الرسمية، مع دفع الرسوم الجمركية وإتمام الوسم لدى النقابة المختصة قبل طرحها في الأسواق.

وأشار الأسود إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى سدّ ثغرات التهريب، وضبط جودة المشغولات، والتأكد من مطابقتها للمواصفات المعتمدة.

الذهب يحلّق خارج متناول اليد: هل تتكيف متطلبات الزواج مع الواقع الجديد في سوريا؟
وأمهلت نقابة الصاغة بدمشق، أصحاب المحال التي تمتلك بضائع ذهبية غير مدموغة، لدمغها لدى النقابة حتى نهاية الشهر الجاري. في حين أعلنت في وقت سابق عن منع بيع البضائع التي تم إدخالها بطريقة غير شرعية إلى البلاد لعدم وجود ختم نقابة الصاغة عليها، وذلك ضماناً لحقوق المواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى