تصريحات هامة

تسير المفاوضات بين الحكومة السىورية و”قوات سىوريا الديمقراطية” (قسد) ضمن خطوات لا تخلو من بعض العىقبات، وسط محاولات من جميع الأطراف لضمان تنفيذ الاتفاق الموقع في 10 من آذار الماضي.

 

مقالات ذات صلة

وبينما تسير الوفود من شمال شرقي سىوريا إلى دمشق، لمتابعة الاتفاقية وطرح الشروط ومراجعة البنود، يواجه مسار المفاوضات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، اللذين تسيطر عليهما “قسد”، “توقفًا مؤقتًا”، وسط تبادل كلا الطرفين الاتهامىات بالعرقلة.

وبدأت المفاوضات العلنية بين الجانبين منذ إعلان الرئيس السىوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشىرع، توقيعه اتفاقًا مع قائد “قسد”، مظىلوم عبدي، في 10 من آذار الماضي.

 

نصّ الاتفاق على ثمانية بنود، تمثّل أهمها بدمج الهياكل المدنية والعسكرية التابعة لـ”قسد” مع مؤسسات الدولة.

واتفق الجانبان على وضع لجان تنفيذية تعمل على تطبيق الاتفاق بما لا يتجىاوز نهاية العام الحالي.

في حلب
سرى اتفاق آخر في مدينة حلب بين الحكومة و”قسد”، بداية نيسان الماضي، واعتبره باحثون قابلتهم عنب بلدي في وقت سابق “بالون اختبار” للاتفاق العام، الذي جرى بين الشىرع وعبدي.

 

الاتفاق جاء بـ14 بندًا، تضمن خروج قوات “قسد” العسكرية وبقاء “قوى الأمن الداخلي” (أسايش) تمهيدًا لدمجهم ضمن صفوف وزارة الداخلية السىورية.

وحمل الاتفاق بنودًا أخرى، تتعلق بتبادل الأسرى بين الطرفين، وصولًا إلى تبييض السىجون.

وبدأت أولى خطوات التنفيذ بعد يومين من التوقيع، بتبادل نحو 250 موقوفًا من الجانبين، وكان الهدف الوصول لأكثر من 600 موقوف، بحسب تصريحات سابقة لمدير مديرية الأمن العام بحلب (قائد الأمن الداخلي في حلب حاليًا) محمد عبد الغني.

 

وتبع تبادل الأسرى خطوات تنفيذية أخرى، أولاها خروج أرتال من قىوات “قسد” العسكرية إلى شمال شرقي سىوريا، وشملت نحو 900 عنصر.

وفي منتصف نيسان الماضي، بدأت الحكومة واللجنة المفاوضة من حيي الأشرفية والشيخ مقصود بالسير نحو تنفيذ البنود الخدمية، بحسب الاتفاق.

عائق المعتفلين
تعرقل قضية المعتفلين مسار التفاوض بين الجانبين في حلب، إذ تأجل خروج دفعات من الأسرى لأكثر من مرة، لأسباب لا تعلنها الحكومة أو “قسد”.

 

وبحسب معلومات حصلت عليها عنب بلدي من مصدر في محافظة حلب فضّل عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالتصريح في هذا الملف، ترفض “قسد” إخراج معتفلين لديها من “الجيش الوطني السىوري”.

وأشار المصدر إلى أن “قسد” تحتجز نحو 70 أسيرًا من “الجيش الوطني” تطالب بهم الحكومة في مفاوضاتها.

وكان يفترض أن تجري الدفعة الثانية من عمليات تبادل الأسرى، في 28 من أيار الماضي، إلا أنه تأجل بعد انتظار ذوي المعتفلين لعدة ساعات، ما أثىار غىضبهم.

 

الحكومة لم تعلن الأسباب ورمت الاتهام على “قسد”، إلا أن الأخيرة قالت إن سبب التأجيل يعود لرفض السلطات إخراج مقىاتلات من “وحدات حماية المرأة” (YPJ).

بدورها، تواصلت عنب بلدي مع مدير مديرية الإعلام في حلب، ومع العىلاقات العامة، إلا أنها لم تتلقَّ ردًا على الأسئلة المتعلقة بمسار التفاوض وسبب التأجيل، حتى لحظة تحرير التقرير.

 

“قسد” تتهم السلطة
هيفين سليمان، الرئيسة المشتركة لمجلس أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، قالت لوكالة “هاوار” الموالية لـ”قسد”، إنهم كانوا مستعدين لتطبيق جميع بنود الاتفاقية، مشيرة إلى أن ما أسمتها “سلطة دمشق” أخلّت بالبند المتعلق بتبييض السجون، عبر رفضها تسليم مقىاتلات “وحدات حماية المرأة” إلى جانب أسرى آخرين.

واعتبرت أن سبب التأجيل غير قابل للنقاش و”لا بد لسلطة دمشق من تبييض سىجونها، وتحقيق حرية الجميع”، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الاتفاقية لم تلغَ، لكنها تتعرض لعوائق “تخلقها سلطة دمشق من كل حدب وصوب”، وفق تعبيرها.

 

الإداري في “أسايش” وأحد أعىضاء التفاوض، قهرمان بكر، اعتبر في حديثه لـ”هاوار” أن الحكومة بهذه الممىارسات “خىرقت وتجىاوزت بنود الاتفاقية” ولم تلتزم بها.

وبالنسبة لـ”قسد” فبحسب بكر، كانت مستعدة لتسليم الأسرى لديها “دون أي إشكالية”، مؤكدًا في الوقت نفسه أنهم مصرون على تبييض السىجون بالكامل.

المصدر قال لعنب بلدي، إن “قسد” تطلب أسرى من تشكيلات عسكرية تتبع لـ”قسد” وبعضها الآخر يتبع مباشرة لقنديل، في إشارة إلى حزب “العمال الكردستاني”.

 

وأضاف أن الأسرى الذين تطالب بهم “قسد” موجودون في سىجن “حوار كلس” شمالي حلب، الذي تتبع إدارته لأنقرة مباشرة.

سجن “حوار كلس” يحوي سىجناء قبضت عليهم فصائل “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا، وتشرف عليه الأخيرة بشكل مباشر، وتنقل بعض سىجنائها للتحقيق معهم داخل تركيا، خاصة ما يتعلق بـ”قىضايا الأمن القومي التركي”.

 

يعملون على الحل
من جانبه، الباحث في مركز “عمران للدراسات الاستراتيجية”، أسامة شيخ علي، قلل من أهمية تأجيل تبادل الأسرى، واعتبره “أمرًا هامشيّا” لافتًا إلى أن العملية تكررت خلال الأيام الماضية.

وأكد الباحث، خلال حديث إلى عنب بلدي، أن هناك تحديات وعقبات أمام مسار المفاوضات بين دمشق و”قسد”، لكن لا يمكن القول إن هناك تأخرًا في المسار، وفق شيخ علي.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى