تعديل أسعار البنزين في سوريا..

في خطوة أعادت الجىدل من جديد إلى الشارع السىوري، أعلنت شركة “سادكوب” السىورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية، اعتبارًا من اليوم الخميس، تعديلًا في تسعيرة المحىروقات الرئيسية، ما يضع سوق الطاقة السىورية مرة أخرى في دوامة تقلبات أسعار.

 

مقالات ذات صلة

تأتي هذه الزيادة التي تقارب نسبتها 2.5 بالمئة مقارنة بالسعر السابق، بعد فترة قصيرة على تعديل وتخفيضات جزئية نسبتها الحكومة بأنها مؤقتة، في محاولة للتهدئة خلال الضغوط المعيشية المتصاعدة.

الزيادات الجديدة
وفق نشرة الأسعار الجديدة، ارتفع سعر ليتر البنزين أوكتان 90 إلى 10,200 ليرة سىورية، مقارنة بـ 9,945 ليرة في التسعيرة السابقة، ما يعكس زيادة قدرها 255 ليرة.

المازوت أيضًا سجل ارتفاعًا من 8,775 ليرة إلى 9,000 ليرة لليتر، بزيادة تبلغ نحو 225 ليرة، كما لم تسلم أسطوانة الغاز المنزلي من التعديلات أيضا، إذ رفعت “سادكوب” سعرها من 122,850 ليرة إلى 126,000 ليرة، أي بارتفاع قدره 3,150 ليرة.

الشركة أرجعت هذه الزيادة في سعر الدولار بأنها تأتي في سياق التطورات التي تشهدها السوق المحلية وتقلبات أسعار المحىروقات العالمية، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها المستمرة لتوفير الوقود وضمان استقرار الإمدادات للمواطنين والمرافق العامة.

هذه القفزات في الأسعار ليست انعكاسًا لتكاليف إنتاج أو تكرير فورية، بل تبدو مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتذبّب سعر الصرف المعتمد لدى “سادكوب” للدولار الأميركي، وهو 12,000 ليرة سىورية للدولار الأميركي الواحد.

سعر الصرف وتأثيره على التسعير
سابقًا اعتمدت الشركة سعر صرف قدره 11,700 ليرة للدولار في مراجعتها الأخيرة، في حين أن زيادات سابقة في تشرين الأول/أكتوبر كما أفادت “النشرة السىورية” جاءت بعد رفع سعر الصرف من 11,400 إلى 11,600 ليرة.

شهد سعر الدولار في سىوريا، استقرارًا نسبيًا مقابل الليرة خلال تعاملات اليوم الخميس، في السوق الموازية (السوداء)، كما ثبت سعره على مستوى التعاملات الرسمية، وفق نشرة مصرف سوريا المركزي.

جاء سعر الدولار الأميركي مقابل الليرة السىورية عند 11850 ليرة للشراء، و11900 ليرة للبيع، في السوق السوداء، فيما أبقى مصرف سىوريا المركزي سعر الصرف في البنوك عند 11,000 ليرة للشراء، و11,055 ليرة للبيع، وفقاً لآخر تحديث.

خلفية القرار الحكومي الأخير
جاء التعديل الجديد على الأسعار رغم إعلان وزارة الطاقة مؤخرًا عن خفض محدود في الأسعار، حيث اعتبرت أن ذلك جاء نتيجة تحسن مؤقت في التوريدات وتراجع تكاليف التشغيل.

وبحسب مدير الإعلام في وزارة الطاقة السىورية، عبدالحميد السلات، فإن قرار تخفيض أسعار المشتقات النفطية يهدف إلى تحقيق التوازن في استهلاك مصادر الطاقة وتخفيف الاعتماد المطلق على الكهرباء، موضحًا أن إنتاج جزء من المشىقات النفطية محليًا ساهم بشكل مباشر في خفض التكلفة، ما أتاح المجال لاتخاذ هذا القرار.

وتعكس عودة الأسعار للارتفاع بعد فترة قصيرة حالة من التذبذب في الأسعار والتي ترتبط بعوامل متعددة، أبرزها عدم استقرار التوريدات الخارجية، وارتفاع تكاليف النقل، وتقلب أسعار الوقود العالمية، فضلًا عن الفجوة المزمنة بين سعر البيع والتكلفة الفعلية على الدولة، لتضيف هذه العوامل مجتمعة عبئًا إضافيًا على سياسة التسعير التي باتت تعتمد مقاربات قصيرة الأجل بدلًا من حلول هيكلية طويلة المدى.

ردود فعل ساخطة
أثىار القرار الجديد موجة من التعليقات الساخطة على مواقع التواصل الاجتماعي، عكست بدقة حجم الضيق الاجتماعي، وحيث انتقدت ما يرونه فوضى تسعيرية، وأخرى شككت بأن الدعم الموعود لا ينعكس فعليًا على المواطنين، خصوصًا في ظل شتاء وشيك واحتياج متزايد للمازوت للتدفئة.

كتب أحد المتابعين متسائلًا: “”بدي أفهم شو دخلنا بالدولار حتى يسعروا بالدولار وكل شوي بيزيد السعر بكل مكان وبعدين النفط عم يجي منحة من السعودية، لشو الغلا؟ لازم يوزعوه عالناس بالشتوية مو يبيعونا ياه”.

تعليق آخر جاء أكثر انتقادًا: “لك شو هالمسخرة؟ إذا الوزير محدد سعر من كم يوم ليش عم ترفعوه؟”، فيما أشار ثالث إلى أن “الواقع يعود لما كان عليه.. لا جديد”، بينما لخّص أحدهم المشهد بعبارة مقتضبة: “إي شو عم تلعبو بالشعب؟ لعمة”.

يشار إلى أن وزير الطاقة السىوري محمد البشير، كان أصدر قرارًا يقضي بتحديد أسعار جديدة مخفضة لبيع المشتقات النفطية “البنزين، المازوت، أسطوانة الغاز المنزلي، أسطوانة الغاز الصناعي”.

وبموجب القرار الجديد أصبحت الأسعار التي تم تطبيقها اعتبارًا من يوم الأربعاء 12 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، على النحو التالي:

البنزين أوكتان 90: 0.85 دولار للتر الواحد.

المازوت: 0.75 دولار للتر الواحد.

أسطوانة الغاز المنزلي “وزن 10 كيلوغرامات”: 10.5 دولار للأسطوانة.

أسطوانة الغاز الصناعي “وزن 16 كيلوغراماً”: 16.8 دولار للأسطوانة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى