بعد لقاء الشيباني وبوتين.. هل يمتلك “الدب الروسي” مفاتيح سوريا مجدداً؟

وحول العـ,ـلاقة مع روـ,ـسيا، أشار ملحم إلى أن التوتر كان حاضرًا في بدايات العـ,ـلاقة بين الحكومة الانتقالية وموسكو، حيث ظنت دمشق الجديدة أنها قادرة على ممـ,ـارسة نوع من الضـ,ـغط السياسي على الكرملين، مستندة إلى دعم روـ,ـسيا السابق لنظام الأسـ,ـد، ومطالبة بتسويات من قبيل تسليم الأسـ,ـد أو الحصول على تعويضات.

لكن ملحم شدد على أن الوجود العسكري الرـ,ـوسي في سوريا مهم لكنه ليس مسألة “حياة أو مـ,ـوت”، وأن للسياسة مثل التجارة، ولكل موقف ثمن، خاصة وأن روسيا تسعى لتنويع تمركزها العسكري في المنطقة، تحسبًا لأي متغيرات”، مشيرًا إلى اهتمام موسكو بتثبيت وجودها في مواقع أخرى مثل السـ,ـودان “بورتسـ,ـودان”، إريتريا “ميناء مصوع”، وليـ,ـبيا.

وفي الجانب الاقتصادي، كشف ملحم أن “العديد من العقود التي أبرمت سابقًا بين رـ,ـوسيا وسـ,ـوريا في مجالات مثل الفوسفات والنفط والغاز وميناء طرطوس، تم إلغاؤها أو تجميدها قبل سقـ,ـوط النظام”، لافتًا إلى أن الشركات الروـ,ـسية تخلّت عن حصصها لشركات سـ,ـورية.

وأوضح أن الزيارة الحالية قد تتضمن إعادة النظر في هذه الاتفاقيات، بما في ذلك الترتيبات المتعلقة بالقواعد العسكرية الروـ,ـسية”، وأن الحفاظ على عـ,ـلاقة متوازنة مع روـ,ـسيا يبقى في مصـ,ـلحة سـ,ـوريا، رغم “المبالغات التي تروج لفكرة أن روسيا بحاجة ماسة لسـ,ـوريا، وهو أمر غير دقيق”.

ولفت إلى أن استمرار النفوذ الروسي قد يشكل عنصر توازن في مواجهة النفوذ التركي، وهو ما قد يحظى بموافقة ضمنية من الولايات المتحدة وإسرائيل، في مقابل تحفظ أوروبي، معتبرا أن سوريا أصبحت نقطة تقاطـ,ـع مصالح بين قوى دولية وإقليمية متعددة، مثل الولايات المتحدة، رـ,ـوسيا، ترـ,ـكيا، إيـ,ـران، العدو”.

وأشار إلى أن مشاركة ماهر الشـ,ـرع، شقيق الرئيس الانتقالي أحمد الشـ,ـرع، ضمن الوفد السـ,ـوري، وما يحمله من الجـ,ـنسية الرـ,ـوسية بعد زواجه من مواطنة روسية ومعرفته بالمجتمع الروـ,ـسي، قد يكون قادرًا على نقل الرسائل السياسية بشكل مرن بين الطرفين.

واستدرك قائلا: “لا تتوفر معلومات مؤكدة حول وجود عـ,ـلاقات سياسية أو أدوار رسمية لماهر الشـ,ـرع داخل روـ,ـسيا؛ لذلك يصعب تقدير مدى تأثيـ,ـره بدقة”.

تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى