بعد لقاء الشيباني وبوتين.. هل يمتلك “الدب الروسي” مفاتيح سوريا مجدداً؟

وفي سياق متصل، قال ميرزاد حاجم، المحاضر في مركز البحوث العلمية التطبيقية والاستشارية، إن زيارة الوفد السـ,ـوري إلى موسكو تمثل إقرارًا ضمنيًّا من روـ,ـسيا بالشكل السياسي الجديد في سـ,ـوريا، والذي فرضته التوازنات الغربية على الواقع السـ,ـوري.
وأشار في تصريحاته، لـ”إرم نيوز”، أن استقبال موسكو للوفد السـ,ـوري يُعد بمثابة اعتراف غير مباشـ,ـر بشـ,ـرعية الحكومة الانتقالية وأنه مجرد اللقاء مع دولة كبرى مثل روـ,ـسيا يمنح الحكومة الجديدة وزنًا على المستوى الدولي.
وأضاف أن روسيا أكدت استعدادها لدعم سوريا في الحفاظ على وحدتها وسيادتها، لافتًا إلى أن لموسكو “وجودًا عسكريًّا راسخًا من خلال قاعدتي حميميم وطرطوس، وهي معنية بالاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد”.
وتابع حاجم: “اللافت في هذه الزيارة هو تبنّي موسكو خطابًا غربيًّا طالما دعت إليه العواصم الأوروبية، إذ شدد الجانب الروسي على ضرورة أن تكون السلطة الجديدة شاملة لجميع مكونات الشعب السـ,ـوري، من أكراد ودروز ومسيـ,ـحيين وعلويين وسائر القوميات والطوائف”.
وأشار إلى أن الشـ,ـرعية الداخلية باتت شرطًا أساسيًّا للاعتراف الدولي، وفق الرؤية الروـ,ـسية، مؤكدًا أن بناء المؤسسات، بما فيها السلطة التشريعية المنتخبة، يجب أن يكون نتاجًا لسياق سـ,ـوري داخلي، مع مشاركة حقيقية من جميع الأطياف.
وأوضح أن روـ,ـسيا تؤيد قيام دولة سـ,ـورية قائمة على الانفتاح والمشاركة والعدالة، وترفـ,ـض الإقصاء أو التهميش لأي طرف، وهو موقف يتقـ,ـاطع مع المطالب الدولية، لكنه يعكس أيضًا حرص موسكو على تثبيت نفوذها ضمن معادلة الاستقرار في المنطقة.




