تستهدف قياديين بارزين بعد تحقيق الساحل

نفذت قوات الأمن الداخلي في سـ,ـوريا، خلال الأسبوع الأخير من تموز، عمـ,ـليات أمنية واسعة، أسفرت عن اعتـ,ـقال قياديين بارزين من النظام السابق في حلب واللاذقية وحمص. وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من إعلان لجنة التحقيق نتائج تقريرها حول أحـ,ـداث الساحل السـ,ـوري في 22 من تموز.
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
اندلـ,ـعت أحـ,ـداث الساحل مطلع آذار الماضي، ووُصفت بأنها الأعـ,ـنف منذ سنوات.
وأسفرت المواجهات عن مقتل مئات من العسكريين والمدنيين، رافقها حصار وهـ,ـجمات مسـ,ـلحة واسعة. وتبادلت الأطراف الاتهـ,ـامات بارتكاب انتهـ,ـاكات جسـ,ـيمة.
وشكّل الرئيس السـ,ـوري أحمد الشـ,ـرع لجنة خاصة لتوثيق هذه الوقائع. وأكدت اللجنة أنها توصلت إلى قوائم تضم مئات المشتبهين، شملت القوائم عناصر من مجموعات مسلـ,ـحة خارجة عن القانون، وآخرين من القوات الحكومية، ووضعت هذه النتائج السلطات أمام تحدي التعامل معها بحياد وشفافية.
آخر العمليات وأكبرها
في حلب، ألقت قيادة الأمن الداخلي القبـ,ـض على اللواء الطيار عماد نفوري، الرئيس السابق لأركان القوى الجوية، في أثناء محاولته استخراج أوراق مزوّرة للفرار خارج البلاد. نفوري ارتبط اسمه بقصف مدن وبلدات عدة، وخلفت طلعاته الجوية مئات الضحايا، ما جعله أحد أبرز المطلوبين.
وفي اللاذقية، اعتقلت قيادة الأمن الداخلي مالك علي أبو صالح، قائد ما سُمي بـ”غـ,ـرفة عـ,ـمليات الساحل”، الذي خطط لهـ,ـجمات استهدفت مواقع الجيش والقوى الأمنية خلال أحـ,ـداث آذار.
كما أوقفت الوضاح سهيل إسماعيل، المتهم بقيادة هـ,ـجمات مسلـ,ـحة في جبلة ومحيطها.
ووفق تصريحات قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العميد عبد العزيز هلال، أظهرت التحقيقات تنسيقًا مباشـ,ـرًا بين هذه المجموعات وبين قيادات عسكرية سابقة، منها ماهر الأسـ,ـد وسهيل الحسن، إضافة إلى دعم لوجستي من “حزب الله” اللبناني.
أما في حمص، فقد ألقت القوات الأمنية القبـ,ـض على أحمد عابد الفرج، أحد عناصر الميليشيات التابعة للنظام السابق، والمتورط في عـ,ـمليات قتل وتعـ,ـذيب ممنهجة بحق مدنيين.
إحكام السيطرة في الساحل
الخبير العسكري العقيد أحمد حمادي اعتبر أن هذه الاعتـ,ـقالات تمثل تحولًا في مقاربة الأجهزة الأمنية.
ويرى حمادي، في حديث لعنب بلدي، أن الحكومة انتقلت إلى مرحلة “العمل الميداني الدقيق”، الذي يعتمد على الرصد وجمع المعلومات قبل التنفيذ.
وأضاف أن اعتقال شخصيات مثل نفوري وأبو صالح يعزز ثقة السكان في قدرة الدولة على إحكام السيطرة، كما يثبت أن العدالة تشمل الجميع، بغض النظر عن مناصبهم السابقة.
ويرى الخبير العسكري أن هذه الإجراءات تمهّد لمرحلة جديدة تهدف إلى تقليص نفوذ المجموعات المسلـ,ـحة وإعادة الاستقرار إلى الساحل، بعد الانتهاكات التي شهدها في آذار الماضي.
لا يقتصر تأثـ,ـير هذه العـ,ـمليات على الساحل وحده، بل يتجاوز ذلك إلى المشهد السـ,ـوري عمومًا، حيث تتابع القوى السياسية والعسكرية داخل سوريا وخارجها خطوات السلطات بعد إعلان نتائج لجنة التحقيق، ويزداد الاهتمام مع سلسلة الاعتـ,ـقالات الأخيرة التي طالت قياديين بارزين.
تحاول الدولة عبر هذه الإجراءات إظهار قدرتها على فرض القانون ومحاسبة المتورطين، بحسب الخبير العسكري، لكن تحقيق الاستقرار يحتاج إلى تحويل الملفات إلى مسار قـ,ـضائي واضح، وهذا المسار وحده يمكن أن يضمن العدالة ويمنع عودة الفـ,ـوضى.
نتائج تحقيق الساحل
جاءت هذه الاعتقالات بعد أيام قليلة من إعلان لجنة التحقيق في أحـ,ـداث الساحل تقريرها النهائي، الذي وثّق مقتل 1426 شخصًا، واتهم 265 فردًا من مجموعات مسلـ,ـحة متمردة و298 عنصرًا من القوات الحكومية بارتكاب انتهـ,ـاكات واسعة.
التقرير سلّم رسميًا للرئيس السـ,ـوري أحمد الشـ,ـرع، وتضمن جداول بأسماء المشتبهين، دون الكشف عنها للرأي العام.
ورغم أن وزارة الداخلية لم تعلن بشكل مباشـ,ـر عن ارتباط عمليات الاعتـ,ـقال بنتائج التقرير، فإن التزامن الزمني بين الحدثين يوحي بوجود صلة، سواء عبر استجابة غير معلنة للتوصيات، أو محاولة لإظهار جدية الدولة في محاسبة المتورطين من مختلف الأطراف.








