ضخمة وتحشيد غير مسبوق

غياب فرص الدبلوماسية

وأشار المحلل الروىسي إلى أن التصعيد العسكري لا يعني بالضرورة غياب فرص الدبلوماسية بالكامل، بل على العكس، فإن التاريخ العسكري والسياسي الروسي يُظهر أن موسكو توظّف التصعيد الميداني كأداة ضغط تفاوضي.

مقالات ذات صلة

وأشار إلى أن تراجع مستويات الثقة بين الأطراف، وازدياد الهجنات المتبادلة والتصريحات العىدائية، يجعلان من الصعب توقّع مفاوضات جادة في المدى القريب.

وأضاف أن كلما ارتفع الثمن البشري والمادي ، زادت احتمالية الانفتاح على مسارات التسوية، ولكن بعد استنفاد أدوات القوة على الأرض.

وقال ديميتري بريجع إن ما يجري في «بوكروفسك» يُمثّل حلقة من حلقات الصىراع الجيوسياسي طويل الأمد بين روىسيا والغرب، على هوية أ وموقعها في النظام الدولي.

تغيرات في مسار

من جانبه، قال د. ميرزاد حاجم، أستاذ العلوم السياسية بموسكو، إن مدينة «بوكروفسك» تُعدّ نقطة استراتيجية محورية، مشيرًا إلى أن تحريرها سيمثّل إعلانًا فعليًا لتحرير كامل أراضي «جمهورية دونيتسك الشعبية»، وهو الهدف الذي تسعى روىسيا لتحقيقه منذ سنوات، في إطار ما وصفه بـ«تحرير الجمهورية من ظلم السلطة الحاكمة في كييف».

وأوضح حاجم، في تصريح لـ«إرم نيوز»، أن الأهمية الاستراتيجية لـ«بوكروفسك» تكمُن في كونها من أبرز النقاط المفصلية في المعىركة الجارية، معتبرًا أن تطوراتها ستؤثر بشكل حاسم على مسار .

وأكد أن ما يُروَّج له بشأن تضاؤل فرص الحلول الدبلوماسية «غير دقيق»، موضحًا أن «السلطة تراوغ وتلعب على عامل الوقت»، خاصة وأن «اتفاقيات مينسك 1 و2، ومفاوضات إسطنبول، كلها أمثلة على تلك المراوغة، حيث كانت كييف تستغل فترات التهدئة لإعادة التسلّح والاستعداد لجولات فتال جديدة، ما يدل على أنها لا ترغىب فعليًا في إنهاء النىزاع».

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن روىسيا، على عكس المراحل السابقة، «تتعامل هذه المرة بحزم وجدية»، مؤكّدًا أن كل محاولة منلكسب الوقت تقابلها موسكو بزيادة الضغط العسكري والسياسي، وأن «كل الخيارات التي راهن عليها الغرب، بما في ذلك العىقوبات، لم تُجدِ نفعًا في إضعاف الموقف الروسي».

أخبار ذات عىلاقة

وشدّد حاجم على أن «فرص الدبلوماسية لا تزال قائمة، لكنها تحتاج إلى إرادة حقيقية لإنهاء ما وصفه بالمهزلة التي تُدار من قبل السلطة في كييف، بدعم من أطراف تستفيد من استمرار ، خاصة من تجّار السىلاح وصناعة الأزمىات».

وأكد د. ميرزاد حاجم أن الجانب الروىسي قدّم أكثر من مرة مبادرات استراتيجية طويلة الأمد، بينما تواصل اللعب على ورقة الإعلام والبروباغندا والمماطلة، وهو ما يعكس بحسب تعبيره عدم الجدية في السعي نحو حلّ سلمي.

وتابع أستاذ العلوم السياسية في موسكو: «قد يأتي يوم تُضطر فيه السلطة الحاكمة في كييف إلى الاستسلام والدخول في مفاوضات من دون شروط، بعدما تفقد أوراق الضغط، وتتراجع قدرتها على المناورة».

2 من 2التالي
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى