ارم : تحت المظلة الروسية.. الساحل السوري يترقب “الحكم الذاتي”

كشفت مصادر سياسية مطلعة أن تطورات محافظة السويداء أعادت طرح ملف “الحكم الذاتي” وربما “التقسيم” مجدداً على  الطاولة، لا سيما في ظل ما وصفته تلك المصادر بتزايد النفوذ في المنطقة. وقالت المصادر، التي تحدثت لـ”إرم نيوز”، إن اتصالات ومشاورات سرية تجري بين قوى دولية وإقليمية لتحديد خارطة النفوذ داخل سـ,ـورية، بمشاركة فاعلة من والولايات المتحدة وروـ,ـسيا وتـ,ـركيا، في محاولة لرسم ملامح جديدة للوضـ,ـع السياسي والإداري في البلاد.

 

ووفقاً لمصدر سياسي رفيع، فإن هذه التحركات تؤشـ,ـر إلى صراع فعلي بين مشروعين رئيسيين في سـ,ـورية : مشروع تـ,ـركي يسعى إلى توسيع النفوذ في الشمال والساحل عبر المكون التركماني، ومشروع إازرق ـ روـ,ـسي يركّز على تقاسم النفوذ في الجنوب والساحل، ويدفع باتجاه نموذج فيدرالي بإشراف غير معلن من موسكو.
الساحل السـ,ـوري نحو “استقلال إداري” تحت مظلة روـ,ـسية.. وسط تحـ,ـذيرات علوية من سيناريو مقلق
بحسب ذات المصادر، فإن الخطة الروـ,ـسية في الساحل السـ,ـوري لا تزال قائمة، حيث يجري التمهيد لنموذج “فيدرالي إداري” يشمل محافظات اللاذقية وطرطوس وأجزاء من حمص، بعيداً عن سلطة دمشق المركزية.
ويجري تنفيذ هذه الخطة بدعم غير مباشـ,ـر من، حسب ما نقله المصدر.
في المقابل، تحاول أنقرة تثبيت وجودها في شمال اللاذقية عبر دعم التركمان، إلا أن ترفـ,ـض أي دور تركي في الساحل، وتعتبره تهـ,ـديداً لمشروعها الأمني. وتشير المعلومات إلى تعاون ترـ,ـكي ـ إيرا في مناطق الشرق وبعض مناطق النفوذ القديمة للنظام، من خلال شخصيات محسوبة على الحرس الثـ,ـوري أو عملاء سابقين.
ويرجّح مراقبون أن الورقة الرـ,ـوسية – تتفوق حتى الآن، وسط مؤشرات على تصميم موسكو على عدم التخلي عن الساحل السـ,ـوري، وهو ما ينعكس من خلال الرحلات الجوية المنتظمة بين قاعدة حميميم ومطار القامشلي، لتعزيز الوجود العسكري دون صدام مباشـ,ـر مع الأطراف الأخرى.
تأتي هذه التطورات بالتوازي مع تصاعد التوتر في الساحل السـ,ـوري، حيث ترددت أنباء عن تحضيرات مريبة تهدف إلى إشعال فتيل صـ,ـراع جديد تحت غطاء “فلول النظام السابق”، ما أثـ,ـار قلقاً كبيراً داخل الأوساط العلوية في حمص ومنطقة الغاب بريف حماة.
تحـ,ـذيرات علوية من “مجزرة مصطنعة”… واجتماعات ترـ,ـكية إيرا مع شخصيات سـ,ـورية
في خضم هذه الأجواء، أصدر “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سـ,ـورية والمهجر”، برئاسة الشيخ غزال غزال، بياناً دعا فيه أبناء الطائفة العلوية إلى التزام منازلهم وتجنب الانخراط في أية تحركات قد تُستغل لصالح أطراف خارجية.
وفي تحذير مماثل، قال المحامي عيسى إبراهيم، رئيس حركة الشغل المدني وعضو المجلس الإسلامي العلوي في أوروبا، إن “التحضيرات تجري لإخراج عملية عسكرية مفبركة تحت شعار محـ,ـاربة فلول النظام السابق”، تستهدف مناطق علوية في الساحل والغاب وحمص.
وكشف إبراهيم في منشور على صفحته بـ”فيسبوك” عن اجتماعات ضمت مسؤولين أتراكاً وإيرا مع الرئيس السـ,ـوري الجديد أحمد الشـ,ـرع، إلى جانب شخصيات بارزة مثل فرحان المرسومي، الذي وصفه بـ “المسؤول الإيرا عن التشييع في وادي الفرات”، مضيفاً أن هذه الاجتماعات تهدف لإدخال ميليـ,ـشيات متشيعة إلى تلك المناطق بهدف خلق مبرر للتدخل العسكري.
وذكر أن معمل الألبسة في بلدة برمانا المشايخ بطرطوس قد بدأ بإنتاج زيّ عسكري شبيه بزيّ الجيش السـ,ـوري السابق، في محاولة لإلباس “الفلول المفترضين” لبوساً وطنياً يُستغل لاحقاً لتبرير حملة عسكرية عنـ,ـيفة.
هاشتاغ

زر الذهاب إلى الأعلى