جدل

أثىار مرور 3 أيام على انقضاء المهلة النهائية الممنوحة للجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل السىوري، دون صدور أي إعلان رسمي بشأن نتائج التحقيق، موجة استياء واسعة في الأوساط الحقوقية وبين ذوي الضىحايا، وفي مقدمتهم المرصد السىوري لحقوق الإنسان.

 

مقالات ذات صلة

تمديد بعد تمديد

وشكّلت الرئاسة السىورية في 10 مارس/ آذار لجنة تحقيق في تلك الأحداث، وتعهدت بتقديم النتائج في غضون شهر، قبل أن تؤجل إعلانها لـ3 أشهر إضافية، تنتهي مدتها في الـ10 من يوليو/ تموز الجاري.

اللجنة، التي شُكّلت بقرار من الرئيس السىوري، أحمد الشىرع، عقب مجازر مارس/ آذار، كانت مُنحت مهلة غير قابلة للتجديد لتقديم تقريرها النهائي، وسط تعهّد الشىرع بـ”محاسبة الجىناة بكل إنصاف ومن دون تساهل”. لكن التأخير في إصدار النتائج دفع منظمات حقوقية إلى التشكيك بجدية السلطة في ملاحقة المسؤولين عن الحرائم، محىذّرة من أن الغموض الراهن يعزز مناخ الإفلات من العقاب، وفق مواقع محلية.

العفو الدولية: يجب نشر نتائج التحقيق بأحداث الساحل

صمت دولي

وقال المرصد السىوري في بيان اليوم الأحد، “بعد مضي 3 أيام على انتهاء المهلة الرسمية لعمل لجنة تقصّي الحقائق التي شُكّلت للتحقيق في مجارر الساحل السىوري، لا يزال الصمت يخيّم على المجتمع الدولي، الذي رحّب في وقت سابق بتشكيل اللجنة، دون أن يصدر عنه حتى الآن أي بيان يطالب بنشر نتائج التحقيق أو يوضّح موقفه من تأخرها”.

تساؤلات عن المصداقية

وأضاف، أن “اللجنة التي أُعلن عن تشكيلها في الـ10 من مارس/ آذار الماضي بقرار من الرئيس السىوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشىرع، كُلّفت بالتحقيق في المجار المرتىكبة خلال أيام 7 و8 و9 من الشهر ذاته، التي راح ضىحيتها 1682 شخصًا في 63 مجرة موثقة، وفقًا لتوثيقات المرصد السىوري لحقوق الإنسان. ومع انتهاء المهلة المحددة دون أي إعلان رسمي أو تقرير نهائي، تتصاعد التساؤلات حول مصداقية اللجنة وجدّية التحقيقات”.

وأردف المرصد في بيانه، أنه “بينما التزمت السلطات الصمت منذ انتهاء عمل اللجنة، سجّل المرصد السىوري مقتل 542 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، منذ تاريخ تشكيل اللجنة وحتى الـ13 من يوليو/ تموز الجاري، وهو ما يسلّط الضوء على استمرار العتف والانتئاكات في مناطق مختلفة من البلاد، في ظل غياب المساءلة وسيادة الإفلات من العىقاب”.

معايير مزدوجة

وتابع، أن “هذه التطورات تعزز المخىاوف من أن تكون اللجنة قد شُكّلت لغايات سياسية بحتة، تهدف إلى امتصاص الغضب الشعبي، وليس للوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة. كما أن الكشف السريع عن منفذي تفير كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة خلال ساعات فقط، يُثير تساؤلات إضافية حول المعايير المزدوجة في التعامل مع ملفات الضىحايا، خصوصًا حين تكون مرتبطة بجهات نافذة أو مناطق حىساسة” وفق قوله.

ويشير المرصد السىوري لحقوق الإنسان إلى أن “استمرار التعتيم والغموض حول نتائج لجنة تقصي الحقائق يضعف الثقة العامة، ويكرّس صورة الدولة العاحزة عن إجراء تحقيق نزيه وشفاف، في وقت يتطلّع فيه السىوريون إلى العدالة والمحاسبة كأحد أسس المرحلة الانتقالية”.

وفي وقت سابق، طالبت منظمة العفو الدولية، السلطات السىورية بنشر النتائج الكاملة لتحقيقاتها حول عمليات القتل في الساحل السىوري، التي أسفرت قبل 4 أشهر عن مفتل مئات العلويين، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، وفق وكالة “فرانس برس”.

وشهدت منطقة الساحل بدءًا من السادس من مارس/ آذار ولـ3 أيام، أعمال عنف على خلفية طافية، اتهمت السلطات مسحين موالين للرئيس المحلوع بشار الأسىد بإشعالها عبر شن هجنات دامية أودت بالعشرات من عناصرها.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى