ضخمة وتحشيد غير مسبوق

يرى خبراء أن محاولة روىسيا السيطرة على بوكروفسك ا ستفتح الطريق نحو كراماتورسك وسلافيانسك، بما يعزز توسيع النفوذ العسكري والإداري على كامل الإقليم، ويغيّر توازنات السيطرة الميدانية في ، وهو ما يفسّر حجم الحشد العسكري الضخم الذي يُقدّر بأكثر من 110 آلاف جندي.

وبعيدًا عن المدن الكبرى وصخب العواصم، تتجه الأنظار إلى مدينة “بوكروفسك” نية التي تحوّلت بمرور الوقت إلى لغز عسكري معقّد، بات يختبر قدرة موسكو على فرض إرادتها بالقوة.

مقالات ذات صلة

وتستعد القوات الروىسية لخوض واحدة من أكبر المعارك منذ بدء ، بعد أن حشدت أكثر من 110 آلاف جندي على أطراف “بوكروفسك”، في مؤشر على أن الكرملين يعتبرها مفتاحًا لإحكام قبضته على شرق بأسره.

وبحسب تصريحات قائد القوات ، أوليكساندر سيرسكي، فإن المنطقة المحيطة ببوكروفسك باتت “النقطة الأكثر سخىونة” على طول خط المواجهة البالغ نحو 1200 كيلومتر.

ومع أن المدينة لا تُعدّ مركزًا حضريًا كبيرًا، فإن موقعها على خطوط إمداد رئيسية وسكك حديد يربطها بمراكز عسكرية أخرى مثل كراماتورسك وسلوفيانسك وكوستيانتينيفكا، جعلها هدفًا ذا أولوية لموسكو، التي تكرّر تأكيد نيتها السيطرة على كامل أراضي دونيتسك ولوغانسك.

وأشار تقرير لشبكة «سي إن إن» إلى أن القوات الروىسية حاولت، على مدار نحو عام، شنّ هجنات متتالية على بوكروفسك، لكنها اصطذمت بدفاعات أوكرانية صلبة نجحت في إحباط خطط الهجىوم المباشىر.

وذكر معهد دراسة الأمريكي أن كييف دمجت الطائرات المسيّرة ضمن تكتيكاتها الدفاعية بشكل مكثف، الأمر الذي ساهم في إجبار موسكو على تعديل استراتيجيتها.

في المقابل، لم تتمكن روىسيا من تكثيف وجودها العسكري سريعًا في محيط المدينة، بسبب انشغالها باحتواء التوغّل المفاجئ للقوات في منطقة كورسك الجنوبية.

ووفقًا لتصريحات سيرسكي، فإن هذه العمليةاستنزفت قرابة 63 ألف جندي روسي، و7 آلاف جندي كوري شمالي؛ ما أتاح فرصة لإعادة تجميع القوات وتخفيف الضغط على دفاعات بوكروفسك.

ورغم إعلان روىسيا في سبتمبر/أيلول 2024 أن المدينة ستسىقط قريبًا، فإن واقع الميدان ظلّ مغايرًا ومحلّ تساؤل: هل تراهن موسكو على حسم معىركة “بوكروفسك” لإنهاء فرص الدبلوماسية؟

الأهمية الاستراتيجية لبوكروفسك

وأكد خبراء أن مدينة بوكروفسك تُمثّل عقدة مواصلات رئيسية في إقليم دونيتسك، وتشكل مركزًا لوجستيًا حيويًا يربط جبهات الفتال في الشرق بالمدن الكبرى في الغرب.

وأضاف الخبراء في تصريحات لـ«إرم نيوز» أن السيطرة الروىسية عليها ستفتح الطريق نحو كراماتورسك وسلافيانسك، بما يعزز توسيع النفوذ العسكري والإداري على كامل الإقليم، ويغيّر توازنات السيطرة الميدانية في ، وهو ما يفسّر حجم الحشد العسكري الضخم الذي يُقدَّر بأكثر من 110 آلاف جندي.

وأشار الخبراء إلى أن هذا التحشيد لا يعني بالضرورة إغلاق باب الدبلوماسية بالكامل، مؤكدين أن موسكو تستخدم التصعيد الميداني كأداة ضغط تفاوضي لإعادة تشكيل شروط التفاوض.

وأوضح الخبراء أن تاريخ المفاوضات السابقة يُظهر أنا تستغل فترات التهدئة لإعادة التسلّح، وهو ما دفع روىسيا هذه المرة إلى التعامل بجدّية أكبر وزيادة الضغط العسكري والسياسي، مع التمسّك بإمكانية الحل السلمي بشرط وجود إرادة حقيقية لإنهاء النىزاع.

أخبار ذات عىلاقة

بوكروفسك والعقد

ويقول ديميتري بريجع، مدير وحدة الدراسات الروسية في مركز الدراسات العربية الأوراسية، إن فهم الأهمية الاستراتيجية لمدينة «بوكروفسك» يتطلب أولًا النظر إلى موقعها ودورها ضمن البنية الدفاعية ال وخطوط الإمداد، مؤكدًا أن المدينة تُعدّ عقدة مواصلات رئيسية تربط جبهات القتال في الشرق بالمدن الكبرى في الغرب.

وأكد بريجع في تصريح لـ«إرم نيوز» أن «بوكروفسك» تقع في إقليم دونيتسك، وتشكّل مركزًا لوجستيًا مهمًا للنقل والسكك الحديدية وخطوط الإمداد العسكري والمدني، مشددًا على أن السيطرة عليها تفتح أمام القوات الروىسية الطريق نحو مدينتي كراماتورسك وسلافيانسك، ما يعني توسيع نطاق السيطرة الإدارية والعسكرية على كامل الإقليم.

وأوضح أن الحشد العسكري الروسي، الذي يُقدَّر بأكثر من 110 آلاف جندي، يشير إلى أن موسكو لا تنظر إلى المعىركة بوصفها هجىومًا تكتيكيًا محدودًا، بل باعتبارها عملية استراتيجية أوسع تهدف إلى تغيير ميزان القوى في الجبهة الشرقية بأسرها.

وأضاف مدير وحدة الدراسات الروىسية في مركز الدراسات العربية الأورىاسية أن هذا الحشد يبعث برسالة واضحة، مفادها أن روسيا تعتبر الخيار العسكري هو المفضل في الوقت الراهن، وتسعى من خلاله إلى تحقيق انتصارات ميدانية ملموسة تفرض وقائع جديدة على أي طاولة تفاوض مستقبلية.

أخبار ذات عىلاقة

السابق1 من 2
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى