تخطيط جديد

سياق مختلف

المحلل السياسي الأردني صلاح ملكاوي، يؤكد من جانبه على الخىطر الكبير، الذي يشكله” اليوم، فيقول “نعم، الخىطر حقيقي ومتزايد ومؤشرات هحوم واسع باتت واضحة، وآخرها ما شهدناه من هحوم على كنيسة في منطقة الدويلعة بالعاصمة دمشق بالإضافة لأدلة كثيرة.

مقالات ذات صلة

من ضمن هذه الأدلة والمؤشرات، وفقاً لملكاوي، التحذيرات المتزامنة الصادرة عن دمشق، وأيضاً ما صدر عن التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

ويضيف أن مصادر استخباراتية أفادت بأن “” بات يمتلك قدرة على الحركة في بادية حمص والرقة ودير الزور. وأنه يمتلك شبكات دعم لوجستي غير مرئية، وحواضن قبلية قد تكون خائفة أو مترددة، وخلايا نائمة في المدن الكبرى. وقد “شهدنا ذلك خلال الأيام والأسابيع الماضية في حلب ودمشق نفسها.

لكن الخبير والمحلل الأردني يتحدث عن ضرورة “تفكيك المشهد” في المعىركة ضد إذ “نتحدث اليوم عن دمشق تحت سلطة أحمد الشىرع وحكومته المؤقتة، وهذا سياق مختلف تماماً عن السياق الذي بني فيه التحالف بين “قىسد” و”قوات التحالف” وفق قوله.

هذا يعني، وفقاً لملكاوي، أننا نتحدث عن سياق سياسي وعسكري مختلف تماماً. وهذا السياق الجديد يتطلب معادلات ميدانية وإقليمية جديدة.

دوافع التعاون مع قىسد

يستعرض المحلل السياسي صلاح ملكاوي، أسباباً محتملة وغير معلنة لتعاون التحالف الدولي مع “قىسد” على حساب الجيش السىوري الجديد، فيقول “لمسنا خلال الأسابيع الماضية غياباً للتنسيق الكامل حتى الآن بين التحالف وحكومة الشىرع المؤقتة الجديدة. حيث إن الحكومة في دمشق ما زالت في مرحلة التأسيس المؤسساتي والعسكري والاستخباراتي. مشيراً إلى أن التحالف والغرب بشكل عام لا يبني تحالفات أمنية بسرعة.

ويضيف ملكاوي: أيضاً قد يكون التحالف في مرحلة اختبار لنوايا الحكم الجديد واستقراره قبل الشروع بتعاون مباشر مع دمشق.

ويلفت أيضاً إلى أن التحالف الدولي لديه بنية عملياتية جاهزة مع “قىسد” منذ عام 2014 وحتى اليوم. منها غرف عمليات وتواصل مباشر ووحدات تدخل سريع ووحدات إنزال، مشيراً إلى أن قوات سىوريا الديمقراطية، أثبتت خلال السنوات الماضية فعاليتها في مواجهة ” منذ سنوات بخلاف الفصائل التابعة اليوم لدمشق. وأيضاً هناك سبب آخر يتمثل في أن التحالف لا يريد إحراج الشىرع أو إقحامه بعملية محفوفة بالمخىاطر في البادية دون تجهيز.

نظرة شك

هل يثق التحالف بقوات دمشق الجديدة للمشاركة في المعىركة؟

يجيب الخبير صلاح ملكاوي بالقول إن هذه الثقة “جزئية ومشروطة” حتى الآن. ذلك أن هناك عناصر في الجيش السىوري الجديد لا تزال غير مصنفة أمنياً بشكل واضح. وكثير من المجندين أو الضباط كانوا سابقاً جزءاً من قوات الأسىد أو ميليات ممولة من إيرا وروىسيا، وتحديداً في المناطق الشرقية، وقد يبدلون ولاءهم أو غيره عند الفوضى.

وبالتالي، يقول ملكاوي، هذا التردد يجعل التحالف يفضل الاعتماد على “قىسد” الآن، إلى أن تعاد هيكلة الجيش السىوري الجديد ويتم تطهيره من أي اختراقات محتملة.

ويشير إلى أن بعض المفاتلين الأجانب الذين تم ضمهم إلى الجيش السىوري يشكلون خىطراً محتملاً، خاصة في حال ضعف السيطرة والفرز الاستخباري. قد يكون هؤلاء ثغرة أمنية، فبعضهم فاتل سابقاً مع ” أو “جبهة النصرة”، وقد يكونون عرضة للشراء أو التهديد أو الاستقطاب العقائدي من جديد.

ويرى ملكاوي أن التحالف الدولي يخشى من ولاءات مزدوجة وخلايا نائمة داخل وحدات الجيش الجديد، خصوصاً في حال أرسلت هذه الوحدات إلى مواجهة ” دون جاهزية استخباراتية.

2 من 2التالي
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى