توضح حقيقة “سبي” العلويات

تستمر فصول اختـ,ـطاف الفتيات والنـ,ـساء في وسط صمت حكومي غير مفهوم، حيث يندر منذ انطلاق أحداث الساحل قبل شهر ونصف من اليوم، أن يمر يوم من دون الإعلان عن اسم جديد لسيدة أو فتاة تم اختطافها، لتنقطع أخبار معظمهن، إلا في حالات نادرة شهدت إعادة بعض المختـ,ـطفات بعد أن تعرـ,ـضن للـ,ـضرب والإهـ,ـانة، وفقًا لشهادات مقربين من هؤلاء الفتيات.
اختـ,ـطاف “غير مكتمل”
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
آخر حالة سجلت كانت يوم السبت، عندما جرت محاولة اختـ,ـطاف الفتاة “سارة سعد الدين” (14 عامًا)، وهي طالبة في المرحلة الإعدادية، من شارع غسان حرفوش في مدينة اللاذقية، عن طريق مجـ,ـهولَين كانا يستقلان سيارة (نوع فان – أسود)، حيث أقدم الخـ,ـاطفان على سحب الفتاة فور خروجها من المعهد ولاذا بالفرار إلى جهة مجهولة.
أحد أقرباء الفتاة قال لـ”إرم نيوز”، إن تدخل الأهالي وعناصر من الأمن العام، وملاحقتهم للفان المشـ,ـتبه به، دفع الخـ,ـاطفين بعد نحو 10 دقائق من المـ,ـطاردة، إلى رمي الفتاة في أحـ,ـراش منطقة “دمسرخو” والفرار إلى جهة مجهولة، فيما ما زالت الفتاة تحت هول الصدمة والرعب.
ناجيتان من الاختطاف
العديد من الشهادات حصل عليها “إرم نيوز” لسوريات خُطـ,ـفن في الساحل السوري، معظمهن تم اختطـ,ـافهن في وضح النهار.
(لما) اسم مسـ,ـتعار لفتاة اخُـ,ـطفت من ساحة عامّة في إحدى قرى الساحل، وجدت نفسها في “فان” أيضًا، على مسافة قريبة من مكان اختطـ,ـافها، كون السيّارة لم تقف على أي حاجز، ثم رُميت في غرفة في منزل مع فتاة أخرى كانت مخطـ,ـوفة قبلها.
رفضت الفتاة الحديث عن تجربتها “القاـ,ـسية” خوفًا من إعادة اختطافها، لكن قريبتها وصديقتها قالت لـ”إرم نيوز”، إن الضحـ,ـية تعرـ,ـضت للتعـ,ـذيب ـ,ـوالتحـ,ـرش، ولم يكن مسموحًا لها أن تتحدّث مع الفتاة المخـ,ـطوفة الأخرى. وتنقل عنها أنها سمعت لهجة الخاطفين، أحدهم أجنبي والآخر تحدث بلهـ,ـجته “إدلبية”، وأبلغت ذويها أنها عرفت ذلك لأنهم كانوا يشـ,ـتمونهما لأنهما علويتان”.
آية طلال قاسم، شابة أخرى شغلت الرأي العام في الأيام القليلة الماضية، منذ نشرت عائلتها يوم الخميس فيديو يوثق صرـ,ـاخها في مكالمة هاتفية بينهم وبين خاطـ,ـفيها الذين اكتفوا بالصمت المطبق رغم توسلات العائلة لمعرفة أي شيء عنها وإقناعهم بإعادتها، ازداد المشـ,ـهد إيلامًا مع ظهور طفلتها في الفيـ,ـديو وهي تستمع لصـ,ـراخ والدتها وتبادلها بالبكاء.
وقال والد “آية”، حينها إنها تبلغ من العمر 23 عامًا لديها طفلة وهي منفصلة عن زوجها، كانت في طريقها من منزلها في “دوار الفقاسة” بطرطوس إلى دائرة الامتحانات يوم الأربعاء الماضي، لإحضار بطاقة امتحان الثانوية “الحرة”، لكن الاتصال انقطع معها بعد 10 دقائق فقط من خروجها من منزلها.
حاولت العائلة التواصل مع “آية”، لكن خطها كان مغلقًا، ليفتح بحدود الثانية ظهرًا لكن دون رد، حيث تعتقد عائلتها أن الخاطـ,ـفين كانوا يفصلون المكالمة.
بعد ثلاثة أيام من الاختـ,ـطاف، عادت آية إلى منزل ذويها، حيث أحضرتها الشرطة بحضور أهلها عن أحد الأوتستراد بعد أن تركها الخاطفون هناك، لكن دون أي توضيح للرأي العام، فهل تمت عملية تحرير الشابة المختـ,ـطفة من قبل قوات الأمن؟ هل ألقي القبـ,ـض على الخاطفين؟ من هم وأين كانوا وكيف قاموا بفعلتهم في وضح النهار؟
المختـ,ـطفات بالعشرات
سبقت قصة آية، حادثة اختطاف لم تنتهِ نفس النهاية السعيدة لآية. تم اختطاف السيدة “بشرى مفرج” نهاية مارس آذار الفائت، وقال زوجها حينها إنها كانت في طريقها إلى مدينة جبلة لكي تجري معاملة نقل مدرسة ابنتهما من مدينة جبلة إلى قريتهم “القلايع” مضيفًا أن آخر مكان شوهدت فيه كان كراج جبلة في الساعة التاسعة صباحًا من يوم 23 مارس آذار الماضي.
وتعد حاـ,ـدثة اختطاف بشرى، واحدة من بين عشرات الحالات التي لم يُعرف مصير ضحاياها حتى اللحظة، وسط عجز الجهات المعنية عن منع تكرارها أو حتى تقديم رواية رسمية حول ما يجري؛ ما يضاعف الشعور بالقلق العام ويعزز الشعور بالعجز لدى الأهالي.
“المرصد السوري لحقوق الإنسان” كشف، أمس، أن مصير خمسين سيدة من الطائفة العلوية لا يزال مجهولًا، بعد اختـ,ـفائهن في ظروف غامضة منذ بداية العام الجاري، في سلسلة حوـ,ـادث متـ,ـفرقة شهدتها عدة محافظات سورية، من بينها حمص، طرطوس، اللاذقية، وحماة.
وأضاف أن حالات الاخـ,ـتفاء التي تتخذ طابعًا ممنهجًا أثـ,ـارت مخاـ,ـوف واسعة، خصوصًا في ظل تصاعد أعمال العـ,ـنف والجـ,ـريمة، وتنامي ظاهرة الإفلات من العقاب.
وبحسب ما وثقه المرصد، تعرّضت النساء للاختطاف في ظروف مختلفة؛ بعضهن فقدن داخل منازلهن أثناء أحداث العنـ,ـف التي ضربت الساحل السوري في شهر مارس آذار الماضي، وأخريات أثناء خـ,ـروجهن لأعمالهن أو تنقـ,ـلهن اليومي، دون أي تبنٍّ رسمي أو غير رسمي لتلك العمـ,ـليات، ودون أن تُعرف الجهة المسؤولة عن اختفائهن حتى اللحظة.
كـ,ـسر حاجز الصمت
لم يستمر الصمت طويلًا، على الأقل من قبل ناشطين وحقوقيين، حيث كسرت الناشطة النسوية السورية هبة عز الدين، وهي مديرة منظمة “عدل وتمكين” في شمال سوريا، الصمت، أول أمس، وأشعلت جدلًا واسعًا في سوريا، بعد أن كتبت منشورًا على حسابها في “فيسبوك” تحدثت فيه عن مشاهدتها لـ”سيدة غريبة عن إدلب ترافق أحد المقـ,ـاتلين”، وقالت إن هذه السيدة علوية وقد تم إحضارها من إحدى قرى الساحل السوري بعد الأحداث الأخيرة هناك. وذكرت أنها تعرف المـ,ـقاتل الذي “تزوجها”.








