
صغيرتي – البارت الرابع
سامية: مامااااااا.
جري زين بسرعة، لقي أمه أغمي عليها، شالها بسرعة وراحوا المستشفى.
زين: طمني يا دكتور، والدتي مالها؟
الدكتور: والدتك عندها القلب يا دكتور زين، ومحتاجة راحة تامة، وياريت تبعدها عن أي ضغط الفترة دي عشان مش نضطر نعمل لها عملية.
زين بصدمة: القلب؟ بس أنا أمي عمرها ما اشتكت قبل كدا من أعراض القلب.
الدكتور: تلاقيها اتعرضت لصدمة كبيرة وأثرت على القلب، خاصة إن والدتك حضرتك كبيرة في السن، وأي صدمة تعرض حياتها للخطر. هي هتفضل في المستشفى شوية، هنتابع حالتها، ولو استدعت هنعمل لها عملية جراحية عن إذنك.
سامية ببكاء: أنا مش عارفة ليه المصايب نزلت ترف ترف على دماغنا، ارحمنا يارب برحمتك.
نبض بغضب وبكاء: دا كله حصل بسببك. لو تيته حصل لها حاجة أنا مش هسمحك يا زين، انت فاهم؟
زين لم يعيرها أي اهتمام ودخل إلى والدته.
زين: ماما.
امه أبعدت نظرها للجهة الأخرى.
اقترب منها زين وقام بمسك كفها لتسحبه منه.
زين بحزن: طب انتي زعلانة مني ليه دلوقتي؟ أنا معملتش حاجة غير إني احتفظت بالسر عشان عيلتنا تفضل متماسكة ومش تتشتت. قولي ليا أنا غلطت في إيه؟
الأم بجمود: غلطت لما اتجوزت نبض يا زين.
زين بحدة: نبض حقي من الدنيا يا ماما، وأنا استحاله أتنازل عن حقي.
الأم: لا مش من حقك يا زين، ولا عمرها هتكون من حقك، في أنهي قانون ولا شرع يقول إنها حقك أصلًا؟ جوازك منها باطل وحرام.
زين: أنا عارف إنه باطل وحرام لأنها اتجوزت من غير علمها، بس أنا هقدر أقنعها وأخليها ترضى بالجوازة وترضى بيا كزوج. أنا استحاله أتخلى عنها، أمي استحاله.
الأم: حتى لو أنا قولت ليك إني مش موافقة على الجوازة دي، واستحاله أخلي الجوازة دي تتم.
زين: أنا آسف يا ماما، أنا مش هسمح لحد يقف في طريقي، حتى لو كنتي انتي.
الأم بحدة: يعني إيه؟ هتعصيني يا زين؟
سكت زين وأبعد نظرة للجهة الأخرى.
الأم بتعب: سكت ليه؟ ما تنطق، بس لازم تعرف يا زين، انت لو مطلقتش نبض وسبتها في حالها، انت ولا ابني ولا أعرفك.
اااااااه، مسكت قلبها.
ليقترب منها زين بلهفة: ماما انتي كويسة؟
سحبت يدها من يده: اطلع برا يا زين. مش عاوزة أشوف وشك.
زين: ماما ارجوكي.
الأم بتعب: بقولك اطلع برا يا زين.
زين مسك إيدها وباسها: ارجوكي يا ماما، متعمليش فيا كدا، ارجوكي يا ماما. دموعه بدأت تنزل. والله العظيم ما أقدر أعيش من غيرها، هي النفس إللي بتنفسه، ارجوكي، أنا بعتبرها حتة مني، انتي كأنك بتطلبي مني إني أخرج روحي من جسمي.
الأم: زين، انت بتعيط؟
زين بص الأرض وسكت.
الأم: بص ليا يا زين.
عندما لم يفعل ما طلبت، أعادت إلى مسامعه طلبها.
فرفع نظره لها.
الأم: انت عارف انك ابني الوحيد وأنا بحبك قد إيه، بس الجوازة دي باطل وحرام، غير انك كدا بتظلم نبض معاك لما تكبر وتعرف أن إللي بتحسه تجاه نبض ما هو إلا شعور بالابوة المبكرة مش الحب إللي في دماغك.
زين: انتي ليه مصرة إنك مش تفهميني يا ماما؟ والله العظيم بحبها أوي، أنا كبير بما فيه الكفاية عشان أعرف أحدد مشاعري تجاهها.
مسك إيدها: انتي ليه مش راضية تفهمي أن نبض دي نصيبي، وهي مكتوبة باسمي من قبل ما نخلق أصلًا. انتي مش ملاحظة حاجة يا ماما؟ إن ربنا جمع بابا بأم سامية عشان يخليها تيجي تعيش معانا، ويشاء القدر إنها ترفض الرضاعة منك وتعيش على اللبن الصناعي عشان ما يربطنيش بيها أي رابط. ربنا زرع حب بنتها في قلبي، وخلاني أكتشف الحقيقة قبل أي حد عشان تبقى من نصيبي. دا حتى يوم ما طلبت من أبويا إني أتجوز نبض كان كل حاجة متيسرة.
فلاش باك:
الأب: تعال يا زين.
زين: في حاجة يا بابا؟
الأب: أنا عاوزك تتجوز نبض.
زين: نبض؟! نبض مين؟
الأب: نبض بنت سامية.
زين: انت بتقول إيه يا بابا؟ نبض دي أنا بعتبرها بنتي، وبعدين انت نسيت اني قدام الناس خالها؟
الأب: أنا عارف انت بتقول إيه يا زين، وبعدين أكيد السر في يوم هيبان والكل هيعرف الحقيقة. وعاوز لما الكل يعرف الحقيقة تكون جوز نبض، لأنها ملهاش غيرنا، لازم يكون في حد بيحميها، ومافيش حد هيخاف عليها قدك.
زين: ما أنا على طول هفضل معاها ومش هسيبها، وبعدين هحميها من مين؟
الأب: أنا خايف يا بني أموت أنا وأمك أو حد يعرف الحقيقة من أهل أبوها ويقروا يأخدوها.
زين بغضب: يأخدوا مين؟
الأب: مسك كل حاجة بالعصبية يا زين، لازم تاخد كل حاجة بالعقل، وبعدين دا هيكون حقهم ومحدش هيقدر يمنعهم.
اتنهد زين: أنا موافق يا بابا، بس إزاي هتجوزها؟ شهادتين ميلاد: واحدة باسم أبوها الحقيقي عشان لو حصل حاجة وحد عرف بالموضوع، وواحدة باسمي عشان تعيش بيها. لا، أنا هغير ورق نبض وهخليها باسم أمها الحقيقية، بس أهم حاجة لازم تحرص على أن نبض ولا حد يقدر يشوف الورق دا.
باااااك.
زين: شوفتي يا ماما؟ شوفتي يعني كل حاجة بتساعدني عشان نبض تكون مراتي.
الأم: أنا أول مرة أعرف انك أناني ومش بتفكر غير في نفسك، بس يا زين.
زين: أناني؟ أنا أناني يا أمي؟
الأم: أيوة أناني يا زين، وأناني أوي، انت ما شوفتش غير سعادتك انت وبس، مهتمتش بسعادة نبض. انت ممكن تفكر أن السن مش كبير، بس هي لا، انت بتحبها وهي آه بتحبك، بس زي أبوها، وعمرها ما شفتك غير كدا. انت هتبقا أناني.
الأم: بس هي مش بتحبك، وأنا مش هسمح ليك تظلمها. عشان كدا لازم تتطلقها، ولا انت ابني ولا أعرفه، وقلبي غضبان عليك ليوم الدين.
نظر لها بكسرة ودموعه نزلت، حاسس أن روحه بتطلع.
مسح دموعه: زين، برضو مصرة تكسريني وتكسري قلبي.
زفر زين بقوة: حاضر يا أمي، هعمل ليكي إللي انتي عاوزاه وهطلقها. ما أنا مش هخسر آخرتي عشان دنيتي، أهم حاجة رضاكي حتى لو على حساب حياتي.
وقبل جبهتها وغادر الغرفة.
استوب: إيه رأيكوا في تصرف زين؟
صغيرتي – البارت الخامس والسادس
تليفون نبض كان عمال يرن كتير برقم زين، بس هي كانت بتكنسل: أوووف بقى.
سامية: ما تردي يا حبيبتي، ممكن يكون عاوزك في حاجة مهمة تخص تيته.
نبض بضيق: أوووف بقى. الو، انت عاوز إيه؟
صرخت عندما استمعت للطرف الآخر: إيه؟ زين عمل حادثة؟
سامية بخوف: حادثة؟ استر يارب استر، وجيب العواقب سليمة.
نبض بخوف: هو في مستشفى إيه؟ تمام، ثواني وأكون عند حضرتك، شكرًا.
نبض مسحت دموعها بسرعة: جابوه في المستشفى هنا؟ أنا هنزل أشوفه، وانتي خلي بالك من تيته.
قبل أن تستمع إلى الرد من والدتها، ذهبت سريعًا لكي تراه، وظلت تدعي أن يكون بخير، فمهما حصل بينهم فهو كل ما تملك في هذه الحياة، ولا يمكن أن تتخيل حياتها بدونه.
ذهبت نبض إلى الاستقبال للاستعلام عن الحالة التي أتت بحادثة سيارة.
نبض بخوف: لو سمحتي، في حالة لسه داخلة دلوقتي في حادثة عربية، ممكن أعرف هو في أنهي أوضة؟
الممرضة: أوضة العمليات، دور غرفة.
نبض: تمام، شكرًا.
توجهت نبض حيث أخبرتها، وجدت شابًا يقف أمام باب العمليات.
نبض: حضرتك انت إللي جبت زين؟
الشاب: أيوة حضرتك، أنا إللي اتصلت بيكي.
