قصص وروايات

صغيرتى امانى المغربى

زين: أممم، مفاجأة. ربنا يستر، أصل أمك مش بيجي من وراها غير المصايب.

نبض بضيق: أوووف، على فكرة دي أمي إللي بتتكلم عنها.

زين قرص خدها: وأختي أنا كمان على فكرة هههه.

تسريع الأحداث:

عدا اليوم بسرعة من غير أحداث.

تاني يوم.

زين راح المستشفى ونبض فضلت في البيت تستقبل والدتها.

نبض ببكاء: الحقني يا خالو، ماما جايه ومصرة إنها تاخدني معاها ونوايا تجوزني.

زين بغضب: نعممممم؟ تجوزك؟ هي أمك اتهبلت؟

نبض: أنا خايفة يا خالو ومش عاوزة أروح معاها.

زين: طب اهدي انتي يا روحي وأنا جاي في الطريق.

خرج سريعًا من المستشفى وقاد سيارته بأقصى سرعة لديه.

زين بغضب: إيه إللي سمعته دا يا سامية؟ انتي اتهبلتي عاوزة تجوزي البت؟

سامية بحدة: احترم نفسك يا زين، ومتنساش انك بتكلم أختك الكبيرة، وبعدين إيه إللي فيها لما تتجوز؟

زين بغضب: إللي فيها إنها لسه صغيرة وبتكمل تعليمها.

سامية: ولا صغيرة ولا حاجة، البت بقت عروسة زي القمر أهي، وبعدين لو التعليم هتكمله لما تتجوز، عريسها مش عنده مانع.

زين بغضب: دا على جثتي، الكلام دا يحصل.

سامية: والله يا زين، نبض بنتي وأنا حرة فيها، انت خالها وانت مش هتعرف مصلحتها أكتر مني.

الأم بغضب: إيه يا بنت بطني؟ داخلة شمال في الكل كدا ليه؟ محدش قادر عليكي. وبعدين نبض دي بنتي أنا مش بنتك، أنا إللي ربيت وتعبت فيها مش انتي، انت حيلة البطن إللي جبتها على الدنيا. إنما أنا إللي سهرت الليالي عشان أربيها وأخليها دكتورة قد الدنيا، وتيجي في الآخر تقولي لينا إنها بنتك.

سامية: أنا مقولتش حاجة يا ماما، ولو فضلت طول عمري أشكرك على إللي عملتيه مش هعرف أوفيكي حقك، بس أنا من حقي أفرح ببنتي.

نبض ببكاء: أيوة يا ماما، إن شاء الله تتعالجي وهتبقي كويسة.

سامية مسحت دموع نبض: أنا هبقا كويسة لما أشوفك مع عريسك بالفستان الأبيض.

ابتسمت نبض غصب عنها: وأنا موافقة يا ماما إني اتجوز، أهم حاجة تكوني مبسوطة.

زين بغضب: دا على جثتي.

سامية بحزن: في إيه يا زين؟ بقولك بمت وعاوزة أفرح ببنتي قبل ما أموت.

زين بجمود: بنتك مينفعش تتجوز أي حد، وعلى موضوع تعبك أنا ممكن أسفرك برا مصر تتعالجي، الطب اتقدم وبقى في علاج لكل حاجة.

سامية: متقلقش، مراد شاب كويس وطيب ومن عيلة معروفة، غير إنه هو إللي كون نفسه بنفسه، ومن يوم ما شاف نبض وهي عندنا وهو بيموت عليها.

زين كور إيده بغضب: أنا قولت إللي عندي، نبض مش هتتجوز حد دلوقتي.

سامية: وأنا أمها يا زين وأعرف مصلحتها أكتر منك.

نظر له الجميع بصدمة.

يتبع.

صغيرتي – البارت الثالث

زين بحدة: أنا بقول الحقيقة، أنا مش خال حد البنت دي.

شاور على نبض اللي حالها ما فرقش عن الباقي من الصدمة، تحاول استيعاب كلماته.

زين: البنت دي كل إللي يربطني بيها إنها حبيبتي ومراتي وبس.

ضربته أمه بالقلم: اخرس، مش عايزة أسمع صوتك.

زين وضع يده على خده وغمض عينه: آه عارف، عارف، أنا بقول إيه كويس. فجأة جري على أوضته.

وخرج لهم بورق.

اتفضلوا اقرأوا دي، قسيمة جوازي أنا ونبض، قبل ما تم السن القانوني، وأبويا شاهد عليها. ودي القسيمة بعد ما تمت الإجراءات القانونية، يعني نبض حاليًا قانونيًا أنا جوزها.

مسكته سامية من قميصه: دا اسمه هبل وجنان، إزاي بابا يوافق يعمل حاجة زي كدا؟ إزاي يرضى يجوزك بنت اختك؟

زين ببرود: ما انتي مش أختي أصلًا!

رجعت سامية خطوة لورا بصدمة: انت بتقول إيه؟

قعدت أمه على الكرسي بصدمة: لا انت أكيد اتجننت أو جرى لعقلك حاجة.

زين: أنا مكنتش عايز أعرف حد بالحقيقة دلوقتي، بس انتوا إللي أجبرتوني إني أعمل كدا.

سامية: مش أختي ولا بنتك يا أمي؟

نظرت له أمه بصدمة وبكاء: انت بتقول إيه يا زين؟ انت جاي بعد 42 سنة تقولي إن بنتي مش بنتي؟ انت أكيد اتجنيت.

جلس زين على الأرض ومسك يدها.

فسحبتها وأبعدت وجهها للناحية الأخرى.

فتنهد زين: أمي، ارجوكي اسمعيني.

الأم: غور من وشي يا زين، غور، مش عاوزة أشوف وشك، انت جاي بعد 42 سنة تقولي بنتي مش بنتي؟ طب أصدق إزاي أنا؟

اتنهد زين: للأسف دي الحقيقة، إنتي لازم تتقبليها.

صرخت أمه في وجهه: غور يا زين، غور من وشي.

سامية: استني يا ماما، أنا عاوزة أفهم إزاي أنا مش بنتها، وإزاي بابا خلاك تتجوز من نبض؟ أنا لازم أفهم كل حاجة يا زين.

اتنهد زين: ماما لما كانت حامل في سميرة أختي، بابا قابل مامتك.

سامية بصدمة: أمي؟!

زين تابع حديثه: أيوة، أمك الحقيقية. أبويا وأمك كانوا بيحبوا بعض من زمان، بس القدر كان له رأي تاني وفرقهم، كل واحد اتجوز حد تاني غير إللي بيحبه.

وفي يوم، أمي كانت بتتابع مع دكتور في المستشفى، وأبويا كان معاها، وقابل أمك، عرف منها إنها مريضة وهتموت، وإنها خايفة وتسيبك لوحدك، خاصة إنها وباباكي مقطوعين من شجرة.

فأبويا وعدها إنه هيهتم بيكي، ومن حسن حظ أبويا إن أمي وأمك ولدوا في نفس الوقت، بس للأسف والدتك توفت، وبابا استغل الفرصة وحمد ربنا إنك اتولدتي مع سميرة عشان يقدر ياخدك تعيشي معاهم على إنك توأم سميرة.

سامية: انت عرفت إزاي الكلام دا؟ وعرفته امتى؟

زين: عرفته يوم ما كنتي عاملة عملية ومحتاجة نقل دم. قدرت ساعتها أكتشف إنك مش أختي، لأن فصيلة دمك O، وبابا فصيلة دمه AB، وماما فصيلة دمها A.

سامية: يعني إيه؟ مش فاهمة.

زين: فصيلة الدم AB مستحيل تنتج O، ودي.

سامية: أنا مش فاهمة.

نبض بعد صمت دام طويلًا قررت أن تتحدث، فهي فهمت ما يقصد زين.

نبض: أنا هشرحلك يا ماما. لما شخص يتجوز واحدة فصيلة دمها A وهو AB، الأطفال تطلع فصيلة دمهم A أو B أو AB. وبما إنك O، فبالتالي انتي مش بنتهم.

اتنهد زين: أنا لما عرفت شكيت في الموضوع وواجهت بابا، وللأسف هو مش أنكر، بل اعترف ليا بكل الحقيقة، وخلاني أوعد إنني مش هقول لحد حاجة وأفضل محتفظ بالسر.

سامية بصدمة: حتى لو كان كلامك صح، دا مش يديك الحق إنك تعمل إللي عملته وتتجوز بنتي من غير علمها ولا علمنا.

زين بجمود: مكنش قدامي حل غير دا، ما أنا مش بعد السنين دي كلها أجي أسلمها لحد غريب. أنا من أول ما عرفت الحقيقة ونبض بدأت تكبر قدامي كان حبها بيكبر في قلبي، فما كنتش هسمح لأي حد، حتى لو كانت هي شخصيًا، يبعدني عنها، لأن بنتك بتاعتي أنا وبس.

نبض بصراخ: انت شكل عقلك من دماغك طار. أنا استحاله أقبل بالعلاقة دي، انت فاهم؟ استحاله.

نبض زقته.

نبض لأمها: يلا يا ماما نمشي من هنا، معدش لينا قعدة هنا.

ثم وجهت نظرها لزين بتحدي: واتصلي بمراد وقوليله يجهز عشان نكتب كتبنا.

سامية: بس جوازك؟

نبض بحدة: أنا متجوزتش من حد، والجوازة دي باطلة من كل النواحي.

زين عيونه بقت شبه الدم ووشه أحمر وعروق إيده ظهرت.

للحظة نبض ندمت على ما فعلت، فهي لأول مرة ترى خالها هكذا.

ابتسمت بسخرية، فهذا لم يعد خالها بعد الآن. كلما تتذكر كيف كان يقترب منها بحجة تلك العلاقة الكاذبة تستحقره.

كيف لشخص كانت تعتبره عالمها أصبحت لا تكره سواه؟

زين فتح عينه ببرود عكس النيران التي تشتعل بقلبه، لم تألمه صفعتها بقدر تألمه تلك النظرة التي تنظر بها له الآن.

زين: نبض حبيبتي.

نبض بصراخ: ما تجبش سيرتي على لسانك، دا انت فاهم؟

أخذ نفس عميق حتى لا يتطاول عليها، ففي النهاية هو يعلم أنها مصدومة به.

زين: أنا عارف إنك لسه مصدومة من إللي حصل، بس انتي لازم تعرفي إني عملت دا كله عشان بحبك.

أي كان نوع الحب، بس أنا بجد بحبك، ومحدش هيخاف عليكي ويحبك قدي.

نبض بسخرية: بتحبني؟ ههه، المفروض بقى أقولك أنا كمان بحبك وبموت فيك، وتعالى نتجوز ونخلف صبيان وبنات.

أنا لحد دلوقتي مش قادرة أستوعب، انت إزاي بتفكر فيا كدا؟ دا انت يا شيخ لو كنت اتجوزت كنت خلفت قدي.

زين بضيق: على فكرة أنا مش كبير للدرجة دي.

نبض بسخرية: آه انت مش كبير، بس بالنسبالي كبير وكبير كمان، وأنا استحاله أقبل أتجوز أو أكمل حياتي مع واحد قد أبويا. أنا يوم ما هتجوز هتجوز واحد من سني، من نفس تفكيري، يدلعني وأدلعه.

زين بغضب: دا عشان انتي وهو مكانكوا عايشين.

مسك إيدها بغضب: فكري بس مجرد تفكير في راجل غيري وأكون مكانك.

نبض ببرود: أنا مش بص هفكر، أنا كمان هعمل علاقة معاه.

زين محسش بنفسه غير وهو بيعاتبها بالقلم على وشها.

زين بغضب: من النهارده لحد ما أعلن عن جوازنا، هتفضلي محبوسة في أوضتك.

وسابها وخرج سريعًا غاضبًا من نفسه ومن كل ما حوله.

ولكنه تسمّر مكانه عندما سمع صراخ سامية بأن يلحقها.

يتبع.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى