عام

زهرة ولكن دميمه ٢

دمعت عينيها من الالم وبمجرد خروجه …أرتفع صوتها بالبكاء ..

دخل غرفته ثم أغلق الباب خلفه بصوت مدوي …سار ذهابا وأيابا في الغرفة …محدثا نفسه بغضب : أنت ايه اللي رجعك البيت دلوقتي …أول مرة تعملها …رجعت طبعا عشان كنت مصدع وعايز أشرب فنجان قهوة …على أساس أن الشركة مفهاش قهوة هناك …أومال رجعت ليه ..هز رأسه بغضب قائلا : معرفش أنا معرفش رجعت ليه وعملت معاها كده ليه…فاق من شرودها على صوت طرقات الباب

هتف بحدة : أدخل

تحدثت كوكو بهدوء : زهرة مش مبطلة عياط في المطبخ ولما شوفت دراعها لقيته أزرق

تحدث له أمرا : خليها تجيلي هنا

ردت كوكو : حاضر …ثم أنصرفت …

في المطبخ …قالت كوكو : أكنان بيه عايز يشوفك

نظرت له بعينين دامعتين : عايز يشوفني أنا

_ طبعا أنتي …روحي بسرعة شوفي عايز أيه …أكنان بيه مش بيحب الانتظار

قامت زهرة من مكانها ..أتجهت ناحية الحوض وغسلت وجهها باليد السليمة بالماء البارد …لمسح أثار دموعها واخذت تتنفس بحدة وهى متجهة الى غرفته …طرقت على الباب ثم دخلت عندما سمعت صوته سامحا لها بالدخول

تحدث له بأمر : تعالي هنا قصادي

حبست زهرة دموع ألمها بمجهود كبير …شعرت بذعرها يزداد في كل خطوة …حتى وقفت أمامه مباشرة

هتف أكنان : وريني دراعك …

حاول أمساك يدها عندما ظلت واقفة في مكانها رافضة أطاعة كلامه …فقامت بدفع يديه بحدة قائلة : أبعد ملكش دعوة بيا..تمتمت بخفوت …منك لله يابعيد حسبي الله …ياكش تتكسر رقبتك ولا تتشل في دراعك

ميز بوضوح دعوتها عليه بالأذى …قال بغيظ : بتقولي حاجة

ردت بخوف : لا مش بقول

هتف أكنان : كنت بحسب وبدل مايبقى دراع يبقو أتنين

فقدت سيطرتها على كبت دموعها …أنتحبت بالبكاء بطريقة هسترية

شعرأكنان بالضيق عند رؤيتها تنتحب بهذه الطريقة : مالك

زهرة ببكاء : مش قادرة أستحمل خلاص أيدي بتوجعني جامد

أخرج هاتفه بسرعة …وأتصل بطبيبه الخاص أمرا أيه بالمجيء بسرعة

همست زهرة بألم : ملهوش لزوم الدكتور …أنا هشتري كريم للكدمات وأنا مروحة من أي صيدليه على سكتي …أتجهت ناحية الباب للخروج

هتف أكنان : خليكي هنا …الدكتور دقايق وهيكون هنا

وكما قال أكنان خلال دقائق …كان الدكتور معاهم في داخل الغرفة …يكشف على معصم زهرة

تحدث زاهر بقلق : دراعها في أيه

الطبيب بنبرة عملية : شرخ بسيط في معصم أيدها الشمال.. …فتح حقيبته …ثم أخرج أنبوبة مرهم ووضع على معصمها القليل منها ودلك ببطء… وعندما أنتهى قام بلف رباط ضغط على المكان المصاب…

شعر أكنان بغضب غير مبرر ..لرؤيته الطبيب ماسكا معصمها ..هتف أكنان بغيظ : ماتخلص ساعة بتلف في رباط

أندهش الطبيب من رد فعله فقال : خلاص خلصت …

الرباط ده هيفضل أسبوع مربوط …واخرج علبة مسكن من شنطته …هتاخدي من الدوا ده تلات مرات في اليوم

عندما أنتهى الطبيب شعرت بالالم أصبح أخف: حاضر … أنصرف الدكتور مباشرة ..

هتف أكنان فيها : أنتي واقفة ليه …روحي أعمليلي فنجان قهوة بأيدك السليمة

نظرت له بذهول من تحوله المفاجىء في كل لحظة : حاضر …عندما خرجت من غرفته همست بخفوت …ماله ده …دي مش تصرفات حد طبيعي …وأيه اللي عصبه عليا أول مرة في المطبخ وخلها مرعب بالطريقة دي …وأيه اللي حوله لبنأدم عنده شوية مشاعر …هزت رأسها فاقدة الأمل في فهم شخصيته …داعيه في سرها …بأن تمتلك القدرة على تحمل طباعه التي تشبه أمواج البحر التي تكون هادئة وفي خلال ثانية تتلاطم بعنف وقوة …

___#بقلم_سلمى_محمد

كثير من الفوضى …أقدام تتحرك في كل مكان …سيارات الشرطة متوقفه على أول الشارع وأخره مغلقه الجانبين …مانعين الناس من العبور…

نظر محسن للمنظر بفضول ..حاول العبور بسيارته الى داخل الشارع …لكن الضابط أشار له بالتوقف

قال الظابط بلهجة غليظة : لف وأرجع تاني

حاول محسن الكلام ..لكن الظابط قاطعه مرددا : ممنوع

محسن بأصرار : أنا عايز أقابل الحاج عبد الفتاح أبو الأنسة ضحى ساكن هنا في الشارع …

ردد الظابط : أبو البنت اللي أتخطفت

سأل محسن غير مصدق ماسمعت أذنه : ضحى…الله يكرمك ممكن تخليني أدخل أشوفه …أحنا نعرف بعض كويس

سمح له الظابط بالدخول …

في داخل شقة ضحى

محسن بحزن : وكل ده حصل في عز النهار

عبدالفتاح تحدث بانكسار: بنتي أتخطفت قصاد الكل ومحدش قادر يمنعهم ويقف قصادهم

____

لم تتوقف ضحى عن البكاء وهى ترى …دخول الفتيات وخروجهم …منهم الباكية ومنهم من يبدو عليها أثار التعذيب…أقتربت من ضحى طفلة في هيئة ملابس أمرأة

قالت الفتاة بشفقة: أنتي جيتي هنا ليه

ضحى ببكاء : فريد خطفني بالغصب من وسط أهلي …أنا اللي جبت كل ده لنفسي …لما استعجلت أجوز واحد معرفوهش عشان عنده شقة وفيلا عربية أتخدعت في المنظر…وقولت عريس لقطة وحرام أضيعه من أيدي …ضحكت بدموع ..واتجوزت كمال اللي باعني لفريد …حكت لها ضحى ماحدث لها …

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى