عام

زهرة ولكن دميمه

قالت بأحراج :

-أسفة زاهر بيه، أكملت كلامها بصوت خافت في داهية

خرج زاهر من المكان وهو يكاد لايرى أمامه.

****

مر اليوم على زهرة كالكابوس، طوال الوقت بسام ينظر لها بوعيد ويحرك يديه باتجاه رقبته ذهابا وايابا كعلامة للذبح، غير نظرات سماح المهددة، عندما نادت عليها شهيرة وأخبرتها أنه حان وقت الإنصراف شعرت بالحرية أخيراً سوف تتخلص من تهدديهم لها، بمجرد خروجها من باب المقهى تنفست بعمق ومشيت باتجاه منزلها، سمعت صوت خافت بالقرب منها أحنت رأسها للأسفل فرأت قطة صغيرة شديدة البياض كسرت حدت سواد الليل، تمشي بالقرب منها، قالت لها بعطف: شكلك حلو أوي ياخسارة عيشتك في الشارع، ثم ربتت على رأسها بحنيه، فقامت القطة بتحريك رأسها مستمدة قليل من الأمان من هذه الحركة النادرة التي تلاقيها من بني البشر، قالت بخفوت بلاش كده هتصعبي عليا أكتر، خلي بالك من نفسك تكلمت معاها كأنها شخص مسكين، سلام ياقطة وتحركت، لكن القطة الصغيرة استمرت بالمشي قربها ولم تفارقها، قامت زهره بتجاهلها وأكملت طريقها دون النظر لها،حتى اقتربت من باب منزلها.

قالت زهرة لها :

-وبعدين معاكي، جايه معايا ليه لحد البيت روحي للمكان إللي كنتي عايشه فيه

أخرجت القطة مواء خافت ونظرت لها بتوسل

شعرت زهرة بالشفقة تجاه القطة ثم قامت بحملها: وبعدين معاكي وبلاش البصة دي، أنا مقدرش أخدك معايا، يدوب بصرف على نفسي وماما بالعافية ومرتبي من الكافيه يدوب بيقضي مصاريفنا ده غير علاج ماما ورعايتي ليها، متجيش انتي وتبصلي كده بلاش تحسسيني بالذنب مقدرش أخدك معايا بلاش مسئولية فوق المسئولية، حركة أصابع يديها بحنيه على فراء القطة، نظرت لها بصدمة، معقولة بس انتي صغيرة أوي ياقطة، يستمر الانبعاج بالتحرك بلطف تحت اصابعها، نظرت لها القطة بعيونها الزرقاء شاهدت زهرة داخل عينيها نظرات خاصة، نظرة رجاء، نظرة توسل، قائلة لها بأكثر لهجات الحيوان تعبيرًا أنا دلوقتي مليش غيرك.

لمعت عينيها بالدموع :

-تعرفي ياقطة بعد البصة دي أنا مقدرش أسيبك وانتي في الوضع ده، خلاص بطلي نونوه أنا هخدك تعيشي معايا، بس أدعي معايا ماما متطردكيش.

فتحت باب الشقة ومشيت على أطراف أصابعها حتى لا تعرف أمها إنها جاءت، دخلت إلى غرفتها وتنفست بسعادة، متقفشتش الحمد لله، بصي ياقطة أنا هسميكي ماشا ماهو مش معقولة هنبقا جيران مع بعض في نفس الاوضة وأقولك ياقطة، من يوم ورايح إنتي إسمك ماشا، هجبلك حاجة تاكليها ومش عايزه أسمع صوتك خالص عشان نبقا حابيب وأصحاب، مفهوم ياماشا هو أنا هقول لماما بس بعدين لما أمهد ليها الأول

أنتهت زهرة من وضع الطعام لماشا، ثم ذهبت إلى المطبخ وأعدت طعام العشاء لأمها ووضعته على صينية وبجانبه العلاج وكوب من الماء ثم دلفت إلى غرفة غرفتها.

قالت بابتسامة:

-مساء الورد والياسمين.

ردت هدى بابتسامة :

-مساء الورد، أنا سمعاكي جاية من فترة أيه إللي أخرك عليا.

أجابت بلجلجة:

-أبدًا متأخرتش ولا حاجة يدوب غيرت هدومي ودخلت الحمام، يمكن بقا طولت شوية.

سألت سؤالها اليومي:

-عملتي ايه النهاردة في الشغل ومدام شهيرة صحتها أخبارها ايه.

اقتربت زهرة من فراش أمها وهي تجيبها، الحمد لله ياماما، سحبت الطاولة ووضعت عليها صينيه الطعام، صحتها مش عاجبني ومصممة مش تروح تكشف.

هدى :هي بتخاف أوي من المستشفيات والدكاترة من وقت ماجوزها مات، وهو بيعمل عملية تغيير صمام

تنهدت زهرة بكأبة:الله يرحمه وهي من وقتها وعندها فوبيا من المستشفيات، قومي شوية ياماما.

قامت بإسناد أمها لتجلس فوق الفراش ووضعت الطاولة أمامها، رن جرس الباب، أنا هروح أفتح الباب تلاقيها البت ضحى من صوت الجرس إللي مش عايزه تشيل صبعها من عليه، تلاقيهازهقانة وعايزه تقعد معايا شوية، لو احتاجتي حاجة ياماما تبقي تنادي عليا.

هدى بابتسامة:

– سلميلي عليها.

ردت بضحك:

-أنا هجبها لحد هنا ليكي.

قالت بسرعة:

– لااااا متدخلهاش مش بتفصل وأنا عندي صداع لوحدي، خلي السلام من بعيد لبعيد أحسن.

زهرة بهدوء :

-حاضر ياست الكل، خرجت مسرعة من غرفة والداتها فضحى لم تنزع أصبعها عن جرس الباب حتى الأن.

فتحت باب الشقة قائلة بلوم:

– الجرس يابت يتحرق.

دلفت ضحى إلى الداخل مسرعة بدون استئذان

أغلقت الباب، لترى ضحى أخذت اكثر وضع مريح في الجلوس

تنهدت زهرة :

– خلاص قعدتي واستربعتي واشارت بإصبعها بتحذير فى وجه ضحى، صبعك ميتحطتش على جرس الباب تاني بعد كده تخبطي.

مدت ضحى يديها وتناولت خياريه من على الطبق الموضوع بجانبها، تكلمت وفمها ممتلئ حاااضر

زهرة وهي تتنهد بصوت مسموع:

-ماهو كل مرة تقولي حاضر وبردو تهببي نفس العاملة.

ردت بابتسامة:

-حاضر يازهرة مانتي عارفة إني بنسى، خلينا في المهم، تعالي اقعدي جنبي عشان عايزه أتكلم معاكي في موضوع مهم.

قطبت زهرة بين حواجبها :

-موضوع ومهم ثم قالت بهزار، اوعي تقولي جيبالك عريس.

شرقت ضحى، وأشارت لها وهى تسعل لتضربها خلف ظهرها وعندما إنتهى السعال، قالت ضاحكة:عريس مين هيجيلك وانتي عاملة زي الواد بليه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى