عام

زهرة ولكن دميمه

زهرة بغضب:

-بت إنتي لمي نفسك بدل مااطردك برا.

حاولت ضحى تلطيف الأجواء عندما شاهدت احمرار وجهها فعرفت انها تمادت واهانتها، فشكلها ومظهرها خط أحمر، مكنتش اقصد عدي كلامي هما كلمتين بايخين وطلعو مني كده وهاتي راسك ابوسها. أبعدت رأسها فهي تشعر بالغضب منها

قالت ضحى بتوسل :

-مكنتش أقصد يازهرة بهزر معاكي، خلاص سماح المرة دي.

زهرة تكلمت بحدة :

-خلاص ياضحى مش زعلانه، قوليلي بقا كنت عايزاني في أيه عشان بجد تعبانة وعايزه أنام.

ردت ضحى :

-هقولك أهو أحمد اتصل باخويا وقالو يكلمني.

بمجرد ذكر إسم احمد شعرت بغصة في قلبها، سألت بصوت مرتعش :

-وبعدين

أجابتها ضحى :

-كان عايز نمرة تليفونك.

شعور بالصدمة تملكها، بعد مرور عدة سنوات، كلف نفسه عناء محاولة الاتصال بها:وردك كان إيه.

أجابت ضحى: طبعا رفضت، قولت هقولك الأول لو وافقتي هديله الرقم أديله الرقم ولا لأ.

ردت بصوت مرتعش :

-لا مش عايزه ياخد رقمي مش عايزه أي اتصال بيه.

ضحى بتردد:

-بس يازهرة هو عايز يكلمك إنتو كنتو.

قاطعتها بغضب :

-إحنا مكناش حاجة.

قالت ضحى مهدئة :

-بس هو باين عليه ندمان وعايز

_ كفايه ياضحى مش عايزه أسمع سيرته وبقولك أهو لو اديتله نمرة تليفوني مش هكلمك طول عمري.

_خلاص يازهرة إللي يريحك أنا كنت عايزه مصلحتك عايزاكي ترجعي زهرة بتاعت زمان زهرة الطفلة، إنتي مكبرة نفسك وإنتي لسه عندك عشرين سنة

ردت زهرة بانفعال:

-زهرة الطفلة ماتت بسببه، هو السبب أني أبقا كده زهرة البشعة من برا وجوا، خلاني انسانة شبه ميته ولا طولت الدنيا ولا طولت الموت بسببه.

#زهرة_ولكن_دميمة
الحلقة الثانية

#زهرة_ولكن_دميمة

#بقلم_سلمى_محمد

ردت زهرة بإنفعال:

-زهرة الطفلة ماتت بسببه، هو السبب أني أبقا كده زهرة البشعة من برا وجوا، خلاني انسانة شبه ميته ولا طولت الدنيا ولا طولت الموت بسببه.

قالت بحزن :

-خلاص يازهرة مش هجيب سيرته تاني، بس أنتي من حقك تعيشي سنك، تعيشي حياتك هتفضلي لحد أمتى عازلة نفسك عن الدنيا.

همست بألم نابع من داخل قلب مشوه:

-عشان اللي زيي مش حقهم يعيشو زي بقيت الخلق، بصي حوالينك كويس شايفة الشقوق إللي في الحيطان، إنتي عارفة أن الشقوق دي مظهرتش إلا لما سندي وضهري مات، أنا مختلفش كتير عنها عشان إحنا الاتنين واحد مفيش فرق بينا وجاه أحمد وكمل عليا وبقيت بقايا إنسانة ومبقاش من حقي أعيش حياتي من المسؤوليات إللي اترمت فوق كتافي وقلقي المرعب إني في يوم أتعب ومقدرش أشتغل وملقيش فلوس علاج أمي وملقيش فلوس أصرف.

نظرت ضحى بحزن لها وقبل أن تتحدث

قالت زهرة مقاطعه:

-ملهوش لزمة الكلام أنا تعبانة وجسمي مهدود من الشغل وعايزه أنام.

_ عندك حق يازهرة، قبل مامشي عايزاكي متزعليش مني وتصبحي على خير.

ردت عليها بحزن:

-وانتي من أهل الخير.

وقبل أن تخرج ضحى نادت عليها زهرة قائلة وأنا عمري ماهزعل منك أبدًا إحنا أكتر من اخوات.

إبتسمت ضحى وأعطت لها قبلة على كف يدها عن طريق الهواء ثم خرجت، وأغلقت باب الشقة خلفها.

رسمت زهرة على وجهها الابتسامة ودخلت على غرفة أمها لكي تطمئن عليها وعندما أنتهت دلفت إلى غرفتها، وذهبت إلى مكتبها الصغير أخرجت منه كتاب قديم وفتحته متأمله الزهرة الجافة المندسة بين طيات صفحاته الصفراء، قربتها من انفها في محاولة عقيمة لاستنشاق رائحة ذكريات أول وأخر حب.

الدموع لمعت في عينيها وحدثت نفسها بهمس : حياتي وأنت بعيد عني مكنتش حياة، كان نفسي أنساك زي مانستني بس مقدرتش، أيه اللي فكرك بيا بعد السينين دي، فاكرني أول ماتشاور وتقول انا أهو هرمي نفسي في حضنك زي الأول، مستحيل إللي انكسر يتصلح حبيبي، سقطت دموعها على صفحات الكتاب تاركة علامات معاناتها، كان نفسي أرمي نفسي حضنك عشان أرتاح، بس مهنش عليك تريحني وسبتني في القهر والحزن بعاني لوحدي

شردت زهرة مع ماضيها، تحديدًا منذ أربع سنوات عندنا كانت فى السادسة عشر من عمرها.

نظرت زهرة إلى والدها بتوسل وهي تقوم بتقبيله بين التارة والأخرى، قائلة بإلحاح:

-عشان خاطر زهرتك حبيبتك وافق، هو أنا من أمتى بخرج مع حد من صحابتي وتقوم بتقبيله، إحنا إتفقنا كلنا مع بعض، بعد مانخلص أخر إمتحان في امتحانات أخر السنة هنخرج مع بعض ونروح المنتزة.

فؤاد برفض:

-وأنا قولتلك لأ عايزه تروحي المنتزه يابت فؤاد.

زهرة قالت متوسلة :

-أول وآخر مرة هقولك أخرج تاني وأنا مش هخرج لوحدي، هنكون كلنا بنات مع بعض وافق عشان نفسي تتفتح على ورقة الإجابة واجاوب كويس، أنت مش عايزني أطلع دكتورة ولا إيه.

رد بسرعة :

-طبعا عايزك تطلعي دكتورة، دي أمنية حياتي، الناس تناديني بأبو الدكتورة.

_ يبقا بلاش تزعلني، أصل الزعل ممكن يبقا وحش عليا ويطلع في ورقة الإجابة، وافق بقا ياسيد الكل

قال فؤاد :كله اللي زعل اللي هيتنقل لورقة الإجابة، خلاص انا موافق.

قفزت زهرة من السعادة وتعلقت برقبة والدها وأنهمرت عليه

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى