صحافة

كشف الصحفي التـ,ـركي المقرب من الحكومة، عبد القادر سيلفي، أن الحكومة السـ,ـورية تستعد لشن عملية عسكرية ضد قوات سـ,ـوريا الديمقراطية (قسد)، في وقت لم تنفذ فيه الأخيرة التزاماتها بموجب اتفاق موقّع في آذار الماضي، بينما تواصل دمشق الإصرار على تسليم السدود والمعابر وحقول النفط والغاز.

 

مقالات ذات صلة

أوضح سيلفي في مقال نشره على موقع (Hürriyet) التركي، أن قائد “قسد” مظـ,ـلوم عبدي وقع في 10 آذار اتفاقاً من ثمانية بنود مع الرئيس أحمد الشـ,ـرع، يقـ,ـضي بدمج “قسد” في الجيش السـ,ـوري بحلول نهاية العام، وتسليم سد تشرين والمعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز للحكومة السـ,ـورية.

كما نص الاتفاق على تخلي “قسد” عن السـ,ـلاح واندماجها في الجيش. وأضاف: “لكن قسد لم تنفذ أياً من تعهداتها حتى الآن، بل بدأت، على العكس، بإقامة عـ,ـلاقات مع وفـ,ـرنسا وطرح شروط جديدة”.

تحضيرات دمشق العسكرية
وأشار سيلفي إلى أن مماطلة “قسد” دفعت الحكومة السـ,ـورية لبدء الاستعدادات لعـ,ـملية عسكرية، مضيفاً: “أرسلت قسد وفداً برئاسة إلهام أحمد إلى دمشق في محاولة لوقف العملية، لكن موقف الحكومة السـ,ـورية لم يتغير، إذ تصر على نـ,ـزع سـ,ـلاح قسد ودمجها في الجيش، وانسحـ,ـابها من حقول النفط والغاز وتسليم المعابر، إضافة إلى الإصرار على تسليم سد تشرين”.

وأكد سيلفي أن “الشرط الأساسي بالنسبة لنا (تركيا) هو أن يتخلى حزب العمال الكردستاني بكل امتداداته عن السـ,ـلاح، وهذا أمر غير قابل للتنازل”، لافتاً إلى أن “قسد تحاول، بدعم من، كسب الوقت وفرض شرط الفيدرالية، وهو أمر مستحيل القبول به، لأن تـ,ـركيا والحكومة السـ,ـورية مصممتان على الرفـ,ـض”.

كما أشار إلى تصريحات السفير الأمـ,ـيركي في أنقرة والمبعوث الخاص لسـ,ـوريا، توم باراك، الذي قال إن “سـ,ـوريا ستبقى دولة موحدة ولم نَعِد قسد بالفيدرالية”.

سـ,ـوريا وتـ,ـركيا توقّعان مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي التدريب والاستشارات العسكرية

خيارات تـ,ـركيا
وبيّن سيلفي أن تـ,ـركيا قد تشن عملية عسكرية واسعة ضد “قسد” بالتعاون مع دمشق، موضحاً أن سياستها تقوم على ثلاثة مبادئ:

عدم الإضرار بقرار حزب العمال الكردستاني إلقاء السـ,ـلاح وحل نفسه.
الموقف الأميـ,ـركي الإيجابي تجاه نـ,ـزع سـ,ـلاح “قسد” ودمجها في الجيش السـ,ـوري.
السعي لإتمام العمـ,ـلية دون عمل عسكري بفضل إصرار الحكومة السـ,ـورية.
ولفت سيلفي إلى أن دمشق تحتاج للسيطرة على مناطق “قسد” لضمان وحدة البلاد والحصول على الموارد الضرورية لإعادة الإعمار، قائلًا: “حقول النفط والغاز، وهي أكبر مصدر دخل لسـ,ـوريا، بيد قسد حالياً، والحكومة السـ,ـورية تريد استلامها فوراً، كما أن سد تشرين استراتيجي لأنه يزوّد حلب بالمياه، وتسليم المطار والمعابر والجمارك مسألة سيادة”.

تعاون – إيرا

وأوضح سيلفي أن “قسد”، بدعم من وفرنسا، تمدد في تنفيذ الاتفاق، ما دفع الحكومة السـ,ـورية لحشد قواتها حول مناطق سيطرة “قسد”. وأضاف: “لا يجب الاستهانة بقوة الحكومة السـ,ـورية، ففي 27 تشرين الثاني انطـ,ـلقوا من حلب وخلال 15 يوماً دخلوا دمشق وأطاحوا بنظام الأسـ,ـد، وفي 8 كانون الأول سيطروا على إدارة البلاد، وبالتأكيد لن تكون الحكومة السـ,ـورية وحدها في أي عملية عسكرية جديدة”.

وقال سيلفي إنل وإيرا، اللتين اشتبكتا في “الأيام الـ12″، تتعاونان في سـ,ـوريا، موضحاً أن “قسد” عقدت مؤتمراً في الحسكة بمشاركة أحد شيوخ العقل الدرزية حكمت الهجري المدعوم من، ورئيس المجلس العلوي السـ,ـوري الشيخ غزال غزال حيث اتخذت قرارات تستهدف وحدة سـ,ـوريا وترفـ,ـض إقامة دولة موحدة، وتدعم نظام الحكم الذاتي.

وأكد الصحفي سيلفي في مقاله على أنه “لطالما قيل عن إيرا إنهما أعداء أشقاء، وهذا ما أثبتاه مجددًا في سـ,ـوريا”.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى