ما التفاصيل

قالت مصادر دبلوماسية مقربة من الحىزب الشيوعي الصيني، إن ما تقوم به بكين حاليا من توسعات في قاعدتها البحرية بميناء ريام في كمبوديا الواقعة على خليج تايلاند المتفرع من بحر الصين الجنوبي، وبناء قواعد فرعية عسكرية ثابتة ومتحركة ، تحمل منصات صىواريخ بحرية وقواعد إمداد غواصات، جعل واشنطن تعمل على إشغال مواجهة تايلاند وكمبوديا.

 

مقالات ذات صلة

وأضافت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها في تصريحات أدلت بها لـ”إرم نيوز”، أن هناك قواعد عسكرية تقوم الصين  ببنائها ورفع كفاءة أخرى في محيط ميناء ريام الذي أقامت فيه قاعدة عسكرية ضخمة، وواشنطن تريد إيقاف هذه العمليات الصينية من خلال رسائل إشغال هذه الأزىمة بين بانكوك و بنوم بنه؛ لدفع الصين للتفاوض مع الولايات المتحدة حول النفوذ في بحر الصين الجنوبي.

أخبار ذات عىلاقة

الولايات المتحدة تدخل على “خط السلام” بين كمبوديا وتايلاند

وبينت المصادر أن بكين وقفت على معلومات بأن واشنطن تعمل على أكثر من مرحلة لإيقاف عمليات بناء قواعد وتطوير التسىليح في قاعدة ميناء ريام في كمبوديا ومحيطها، في ظل الهدف الصيني الأساسي من ذلك بإقصاء قدرات عسكرية تعمل الولايات المتحدة من جهة أخرى على نشرها في بحر الصين الجنوبي.

وأضافت المصادر أن هناك معلومات مؤكدة عن وصول دعم أمريكي عسكري متزايد إلى تايلاند منذ فترة لإشغال هذا التوتر؛ وهو ما تقابله بكين بالعمل مع دول أخرى في مجموعة “أسيان” لتهدئة خط المواجهة بين كمبوديا وتايلاند.

أخبار ذات علاقة

وزير الخارجية الماليزي: تايلاند وكمبوديا وافقتا على وساطتنا

وامتدت الاشباكات العسكرية على الحدود التايلاندية الكمبودية لليوم الرابع على التوالي، وظهرت نقاط اشتباك جديدة أمس السبت، فيما سعى كل جانب لكسب دعم دبلوماسي. وفق وكالة “رويترز”.

وتؤكد كل من تايلاند وكمبوديا أنها تتصرف دفاعا عن النفس، وسط دعوات من كل طرف للآخر إلى وقف الفتال وبدء المفاوضات لإنهاء هذا النىزاع الحدودي. وقتل 30 شخصا على الأقل ونزح أكثر من 130 ألفا في أسوأ فتال بين الجارتين في جنوب شرق آسيا منذ 13 عاما.

فيما يقول الخبير في الشؤون الآسيوية محمد عبد الجواد، إن الرسائل الموجهة من هذا النزاع تتجىاوز الحدود الجغرافية و ترتبط بالتطورات الأوسع لاسيما في ظل الحديث عن زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دوناد ترمب إلى الصين في سبتمبر المقبل، وسط توقعات بإعادة ترتيب العىلاقات الثنائية بين الصين والولايات المتحدة في ملفات شائكة مثل تايوان وبحر الصين الجنوبي وجنوب شرق آسيا.

أخبار ذات عىلاقة

تايلاند تعلن انفتاحها على “الحوار” مع كمبوديا لإنهاء النىزاع

وذكر عبد الجواد في تصريحات لـ”إرم نيوز” ، أن المجتمع الدولي يراقب والتحىذيرات تتواصل بأن استمرار الفتال قد يدفع المنطقة نحو المزيد من الانقسامات والتدخلات وربما يفتح صفحة جديدة من التوترات في آسيا.

وتابع عبد الجواد أن النىزاع الحدودي المزمن بين البلدين تحول إلى أزىمة مسىلحة دفعت مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة طالبت فيها كمبوديا بوقف فوري لإطلاق النىار فيما أبدت تايلاند استعدادها للحوار، لكن خلف هذا التصعيد تقف حسابات تصعيدية أعمق.

أخبار ذات عىلاقة

مع اتساع رقعة الفتال.. كمبوديا وتايلاند تجريان مباحثات في ماليزيا

وأردف :”بانكوك تعتبر الوجود العسكري الصيني تهديدا لأمنها القومي و بإيعاز أمريكي تتحرك، فيما ترى واشنطن أن النفوذ والتمدد العسكري لبكين يجب احتواؤه أكثر بتعزيز التعاون مع دول دول جنوب شرق آسيا بعدة طرق”.

بينما يوضح الباحث في العىلاقات الدولية راضي الرازي، أن هناك صعوبات عدة في تحجيم هذا الصىراع وأنه سيتزايد في ظل وجود تدخل أطراف دولية فيه واعتباره ساحة بين بكين والولايات المتحدة خاصة أن النقاط المتعددة المتعلقة بعدم السيطرة على هذه المواجهة كبيرة على طول 800 كم أي الشريط الحدودي بين البلدين.

وأشار الرازي في تصريحات لـ”إرم نيوز”، إلى تحكم تاريخ واسع بين البلدين في المواجهة شهد جزء منه جلسات في محكمة العدل الدولية على مناطق متنازع عليها كان دائما يكون القرار لصالح كمبوديا بأحقيتها في الكثير من المناطق؛ وهو ما كانت ترفضه تايلاند، لذلك فإن هذه الحدود اشتغلت وستظل نىارا موقدة.

ويرى الرازي أن الصين تحاول عبر الآسيان أن تكون هناك تهدئة لهذا الصراع لأنه سيشهد دخول أطراف دولية أخرى لاسيما ما تجهز له أيضا دول أوروبية في أن يكون هناك أكثر من نىزاع حول الصين ليمثلوا “شوكة” في خاصرتها.

زر الذهاب إلى الأعلى