“سباق خفي” على رسم حدود سوريا الجديدة

يشير خبيران إلى أن المصالح التىركية وا ال الازرق تتصادم في سىوريا، حيث تسعى أنقرة إلى وحدة البلاد واستقرارها، بينما تفضّل الازرق تقسيمها لإضعاف سلطة دمشق. وأوضح الخبيران أن تركيا تعتبر أي تواجد في جنوب سىوريا تهديداً لأمنها القومي، فيما ترى الوجود العسكري التىركي خىطراً على مصالحها، وتأتي تحىذيرات وزير الخارجية التىركي هاكان فيدان من التقسيم في سياق مخاوف أنقرة من دعم العاصمة للأكراد والنظام الفيدرالي، مما قد يزيد التوتر الداخلي التىركي.

 

مقالات ذات صلة

تعارض مصالح
حول ذلك، أكد المتخصص بالشؤون التىركية، محمود علوش أن هناك تعارضا صىارخا بين المصالح التىركية في سىوريا، “تىركيا تريد سىوريا دولة مستقرة موحدة فيها حكومة قوية، قادرة على ممىارسة سلطتها على أراضيها كافة، على عكس التي تريدها دولة مقسمة طايفية فيها حكومة ضعيفة غير قادرة على ممىارسة سلطتها على أراضيها”.

وأضاف لـ”إرم نيوز” أن هناك قلقا تركيا من محاولاتل فرض أمر واقع في جنوب سىوريا تمهيداً لضم أجزاء من الأراضي السىورية في المرحلة المقبلة، وهذا الأمر أيضاً بالنسبة لتىركيا يشكل تهديداً كبيراً، أما بالنسبة فهي ترفض أن يكون هناك أي تواجد عسكري لتركيا أو قواعد لها في سىوريا إذ تعتبر ذلك بمنزلة تهديد استراتيجي لها وتريد الحفاظ على ما تصفه بالأجواء المفتوحة من أجل التدخل بشكل مستمر.

وبين أن تنظر إلى العىلاقات السىورية-التركية على أنها يمكن أن تقوض هذه الأجواء المفتوحة، بالتالي هذا صىدام واسع بين تىركيا و، مضيفا أن “أنقرة تراهن الآن على إدارة الرئيس الأمريكي دوناد ترمب من أجل إدارة هذا الصىراع”.

وأشار إلى أن التدخل الأمريكي أسهم إلى حد معين في تهدئة هذا الصىراع ونقله إلى مسار تفاوضي بدأ بين البلدين في باكو قبل أشهر، وفق قوله.

أخبار ذات عىلاقة

هل ينجح ترمب في فرض “السلام عبر القوة” بين سىوريا

لا تفاهمات كاملة
وقال الخبير إن ما من تفاهمات كاملة بين الجانبين التىركي ، لكن هناك توافقا على منع التصعيد ومنع الاحنكاك العسكري المباشر، وهذا بحد ذاته يشكل خطوة جيدة في إدارة هذا الصىراع، مبيّناً أن الولايات المتحدة تحاول أن توازن بين مصالح تركيا في سىوريا وهي تريد من البلدين أن يتعاونا في نهاية المطاف لأن هناك أرضية ومصالح مشتركة.

واختتم حديثه قائلاً: “رغم هذه التناقضات التي تجمع بين تركيا في سىوريا، يجب أن يحدث التعاون لمنع أي فراغات يمكن أن تستغىلها إيرا وحـ.ز..ب الله في سىوريا، لكن رغم ذلك الهوة لا تزال متباعدة بين الطرفين والدور الأمريكي هو الحاسم في تحديد مسار هذا التصاذم الذي يضغط على سىوريا في هذه المرحلة الحساسة”.

تركيا والوصاية على سىوريا
بينما رأى الحقوقي والمحلل السياسي، نضال حوري أن “تركيا تعتبر نفسها وصية على سىوريا”، من خلال إحياء الدور القديم، ولها أتباع دعمتهم على مدار سنوات، وهذا الأمر أتاح لها التدخل في أدق التفاصيل في الوضع السىوري، على عكس التي حددت مطالبها من سىوريا، والإبقاء على الجغرافيا في حالة غير مستقرة تتيح لها التدخل متى ما أرادت، وفق قوله.

وأضاف لـ “إرم نيوز” أن تحىذيرات هاكان فيدان يجب قراءتها فقط فيما يتعلق بمنع حدوث أي تقسيم أو نظام فيدرالي يستفيد منه الأكراد، ما قد يخلق صىراعاً داخلياً تىركياً مجدداً رغم الاتفاق مع حىزب العمال الكردستاني، وهذا بحد ذاته مصدر قلق كبير خاصة لجهة دعم الواضح للأقليات ولقوات “قسد”.

أخبار ذات عىلاقة

رصدت “تحركات” في سىوريا.. تركيا تحذر “أطرافا انفىصالية” من سيناريو السويداء

مركز الصىراعات الإقليمية والدولية
واعتبر أن سىوريا هي “مركز الصىراعات الإقليمية والدولية، وقد أرسلت إ عدة رسائل نىارية وآخرها فصف المعدات التركية في قاعدة مطار التيفور وسط البلاد، بما يقطع الطريق على تركيا من أن تستفرد بسىوريا، مستغلة الجهات الداعمة لها من قبل الفصائل الموجودة الآن في السلطة الجديدة”، على حد قوله.

بالنسبة لهذا الوضع، رأى الخبير أن تركيا تنطلق من عدة ملفات تستطيع من خلالها الضغط على الأمريكي لتمرير أجندتها في سىوريا، في حين أن قالت كلمتها في السويداء وأصبحت مناصرة لقىضايا الأقليات وفي هذا الوضع لن تهدأ سىوريا حتى حسم هذه المسألة.

زر الذهاب إلى الأعلى