ماذا بعد

ماذا بعد

‌سحب الجيش السوري قواته بالكامل من أراضي محافظة السويداء جنوب غربي سوريا، تنفيذًا لاتفاق وقف إطلاق الن.ر الذي أعلن عنه يوم أمس الأربعاء، بحسب فرانس برس.

أ
ويأتي ذلك في وقت كلّف فيه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع فص.ائل درزية مسؤولية الأمن منددًا بالتدخل

مقالات ذات صلة

ويفتح الانسحاب الكامل من المحافظة، الباب للفصائل الدرزية لفرض سيطرتها الكاملة، فيما أعلنت فص.ائل تابعة لشيخ عقل الدروز حكمت الهجري، فرض ح.ظر للتجوال في المدينة لإجراء عمليات تمشيط.

ويمثل الإعلان الرسمي من الج.يش بسحب كامل قواته، التنصل من تبعية أي قوى أو مسل.حين باقين بالمحافظة إليه، في وقت تحدثت فيه تقارير محلية عن وجود مسل.حين وقناصة دخلوا مع القوات الحكومية إلى مدينة السويداء  في عدد من الأحياء، وأن عمليات تمشيط تجريها الفص.ائل الدرزية للقبض عليهم.

وبدت مدينة السويداء التي شهدت في اليومين الماضيين اشتباكات دامية تخللتها انته.اكات وعمليات نهب طالت المنازل والمتاجر، أشبه بمدينة منكوبة، وفق ما أوردت شبكة السويداء 24، مع خروج المشفى الرئيس من الخدمة وتكدّس الج..ثث فيه وانقطاع خدمات المياه والكهرباء والاتصالات منذ أيام.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن “السلطات السورية سحبت قواتها العسكرية من مدينة السويداء وكافة أنحاء المحافظة، مقابل انتشار للمق..اتلين المحليين الدروز”.

ونقلت مصادر إعلامية عن مقاتلين حكوميين على أطراف المحافظة، أن القوات الحكومية تلقت أوامر بالانسحاب قبيل منتصف الليل وأنهت انسحابها فجرًا.

وأفاد رئيس تحرير شبكة السويداء 24 ريان معروف، بُعيد جولة في مدينة السويداء، بأنها “بدت خالية من القوات الحكومية، لكن الوضع كار.ثي مع وجود ج.ثث في الشوارع”.

وأعلنت وزارة الداخلية والشيخ يوسف الجربوع، أحد أبرز ثلاث مرجعيات روحية في السويداء، مساء الأربعاء التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النا.ر، نص على إيقاف كل العمليات العسكرية بشكل فوري وتشكيل لجنة مراقبة من الدولة السورية وشيوخ دروز للإشراف على عملية التنفيذ.

لكن بحسب عبد الرحمن، فإن انسحاب القوات الحكومية “جاء بناء على اتفاق أمني إ سوري بوساطة أمريكية، بعيد التصعيد ضد السلطة الانتقالية ومطالبتها بسحب قواتها من السويداء”.

وفي كلمة متلفزة بثّها الإعلام الرسمي فجرًا، أعلن الرئيس السوري “تكليف بعض الفصا.ئل المحلية ومشايخ العقل بمسؤولية حفظ الأمن في السويداء”، في خطوة قال إن هدفها “تجنب انزلاق البلاد إلى حر.ب واسعة جديدة”.

وأشاد الشرع بـ”التدخّل الفعّال للوساطة الأمريكية والعربية والتركية التي أنقذت المنطقة من مصير مجهول”، متهمًا “الكيان ا” بأنه “يسعى مجددًا إلى تحويل أرضنا الطاهرة إلى ساحة فو.ضى غير منتهية، يسعى من خلالها إلى تفكيك وحدة شعبنا وإضعاف قدراتنا على المضي قدمًا في مسيرة إعادة البناء والنهوض”.

وأضاف “كنا بين خيارين، الحر.ب المفتوحة مع الكيان على حساب أهلنا الدروز وأمنهم، وزعزعة استقرار سوريا والمنطقة بأسرها، وبين فسح المجال لوجهاء ومشايخ الدروز للعودة إلى رشدهم، وتغليب المصلحة الوطنية”.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية حضّت القوات الحكومية السورية على مغادرة منطقة الن.زاع في جنوب سوريا لخفض التوترات، بعدما شنت سلسلة ض.ربات على مقر رئاسة الأركان في دمشق ومحيط القصر الرئاسي وأهداف عسكرية أخرى في جنوب سوريا، محذرة دمشق من مغبة التعرض للدروز.

ويشكل بسط الأمن على كامل التراب السوري أحد أبرز التحديات التي تواجهها السلطة الانتقالية بعد أكثر من سبعة أشهر من إطاحة الحكم السابق. ويشكل التعامل مع الأقليات في سوريا ملفًا شائكًا على وقع أعمال عن ف على خلفية ط. ائفية طالت مكونات عدة في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى