الخطة الأممية في سىوريا.. فرض وصاية أم مساعدة على هيكلة الدولة؟

اقترحت الأمم المتحدة خطة عمل جديدة للمرحلة الانتقالية في ، بديلة عن التي أعلنتها الحكومة السىورية في مارس/ آذار الماضي، وسط توقعات مراجع سياسية سىورية برفضها من قبل الحكومة؛ نظرا لكون ما تضمنته من نصوص يستهدف فرض الوصاية على الدولة وليس مساعدتها.
وقالت المراجع السياسية لـ”إرم نيوز “، إن الخطة التي قدمتها الأمم المتحدة الأسبوع الماضي للحكومة السىورية تتضمن 12 بندا، تستهدف في جلها التدخل في إعادة هيكلة الدولة السىورية بكاملها، وفرض سياسات خارجية في القىضايا العسكرية والأمنية والمالية والدستورية والإعلامية.
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
وأوضحت المراجع السياسية، أن الخطة تميل إلى صالح المكوّنات المعىارضة للحكومة حتى الآن، وتقوّي من شوكتها باشتراطها توفير الحماية الاجتماعية لها، وبإلزام الحكومة بالتشاركية معها رغم مواقفها السلبية.
أهداف الخطة الأممية
وتهدف الخطة إلى إعادة تصوُّر نهج الأمم المتحدة في سىوريا لضمان استجابة مناسبة للتغييرات في الهياكل المؤسسية والمشهد الاجتماعي والاقتصادي السىوري، وإعداد منظومة الأمم المتحدة لدعم سىوريا ومرافقتها في عمليتها الانتقالية.
وتسترشد الخطة بمبدأ التشاور والمشاركة الشاملة مع جميع مكونات المجتمع السىوري، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية الوطنية، والسلطات المحلية، والشتات السىوري، والقطاع الخاص والدولي، ومجتمع المانحين، والمؤسسات المالية الدولية، لضمان مشاركة جميع هذه الأطراف في قيادة عملية تقاسُم المرحلة الانتقالية في البلاد.
وتشرح الخطة أدوار في المجالات الـ12 التي تضمنتها، إلى جانب أدوار الشركاء الآخرين، وفي مجال إصلاح القطاع المالي والتعاون مع المؤسسات المالية الدولية، ترى أنه يمكن أن يعمل فريق الأمم المتحدة بدور مد جسر بين المؤسسات المالية الدولية والسلطات المؤقتة؛ ما يساعد على صياغة السياسات التي تتماشى مع المعايير الدولية.
تخفيف العفوبات
وفي مجال العفوبات تذكر الخطة أن من بين أهداف الدول عند فرضها للعفوبات إجبار الأطراف السىورية على الانخراط في العملية السياسية التي تُيسّرها الأمم المتحدة، وأن تعزيز مشاركة فريق الأمم المتحدة القُطري مع السلطات المؤقتة في الإصلاحات الانتقالية يمكن أن يطلق المزيد من تخفيف العفوبات
وبحسب “مركز جسور للدراسات المتخصصة”، فإن الخطة المقترحة ستختبر إنْ كان التعثر الذي تراه الأمم المتحدة في الانتقال الجاري في سىوريا عائدا إلى نقص الخبرة لدى الحكم الجديد؛ وهذا يعني إمكانية قبوله بالخطة، أو أنه عائد إلى الإرادة السياسية للحكم الجديد في اتخاذ خُطوات الانتقال.
ويؤكد “مركز جسور للدراسات”، أنه في الحصيلة النهائية يبقى موقف الحكومة السورية من هذه الخطة، فهي تختلف جذريا عن خطط الاستجابة الإنسانية، والاستراتيجيات التي كانت تطرحها الأمم المتحدة بشأنها، وبشأن التعافي المبكر، وإعادة الإعمار، مثل استراتيجية 2024- 2028 بما يقتصر على التدخل الإنساني، وهي أول خطة تتجاوز ذلك نحو التدخل في عملية الانتقال السياسي برُمَّتها في سىوريا عَبْر المجالات الـ12 التي تقترحها، وتضع لها خطة متكاملة بمعزل عن الحكومة السىىورية.
الاعتراف الأممي ورفع العىقوبات
ويشير “مركز جسور” إلى أنه ليس من المستغرَب أن تضع الأمم المتحدة خُطة عمل انتقالية لبلد خارج من النزاع، لكن المستغرَب أن تستخدم الاستجابة الإنسانية شرطا للانخراط معها في هذه الخطة، والسؤال الأكبر هنا: هل سيؤثر عدم استجابة الحكومة السىورية للخطة في موضوع الاعتراف الأممي بها؟ أو إلى التراجع الدولي عن رفع العقوبات عنها؟ أو إلى تغيير في سياسات المساعدات الإنسانية، ومشاريع التعافي المبكر التي كانت مُدرَجة في خُطَط سابقة للأمم المتحدة؟
وتتضمن الخطة المقترحة 12 مجالاً برامجياً:
• إصلاح القطاع المالي والتعاون مع المؤسسات المالية الدولية.
• إعادة الإعمار والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
• معالجة قىضايا العىقوبات.
• اللاجىئون والعائدون والنىازحون داخليا.
• الحماية الاجتماعية.
• الإصلاح الدستوري والحوار الوطني.
• الانتخابات.
• إصلاح قطاع الأمن.
• نزع السىىلاح والتسريح وإعادة الإدماج.
• الإصلاح القانوني والقضائي.
• العدالة الانتقالية.
• إصلاح الإعلام.








