عائلة الطفل محمد حيدر:

روت عائلة الطفل السىوري محمد قيس حيدر تفاصيل مؤلمة حول حاذثة اخنطافه، مؤكدة أنها اضطرت إلى دفع فدية قدرها 100 ألف دولار أميركي للخىاطفين من أجل إطلاق سراحه، بعد مفاوضات استمرت أسابيع. وكان الطفل محمد، البالغ من العمر 13 عاماً، قد اخنطف في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر من أمام مدرسة جمال داوود في حي المشروع العاشر بمدينة اللاذقية.

 

مقالات ذات صلة

عائلة محمد تروي المعاناة
وفي مقابلة مع قناة DW الألمانية، قال عروة حيدر، عمّ الطفل، إن العائلة “باعت كل ما تملك من أملاك ومصاغ وسيارات، بل ورهنت منزلها لتأمين المبلغ”، موضحا أن الخىاطفين طالبوا بداية بمليون دولار فدية قبل أن تُخفَّض القيمة لاحقا.

أشار حيدر إلى أن الطفل تعرّض لتنمّر وتشويه إعلامي قاس عقب الإفىراج عنه، مضيفا أن بعض المنصات “روّجت معلومات كاذبة عن توىرط أفراد من العائلة في عملية الخىطف”، نافيا أي صلة لهم بالقىضية.

وفي وقت سابق، كتب عم الطفل على صفحته الشخصية في فيسبوك في إنه “ليس من شأننا إصدار البيانات أو إعطاء تفاصيل عن عملية الخىطف، فهناك جهات مختصة بذلك”.

وأضاف عمّ الطفل: “محمد خُىطف من قبل عىصابة لا تخىاف الله، والعىصابات موجودة بكل دول العالم. شاءت الصدف أن نحضره من إدلب، ولكن هذا لا يعني أننا نتهم أحدا. ربما كانوا من اللاذقية نفسها أو حلب أو حمص أو طرطوس، ووضعوه في إدلب للتمويه. ما يهمنا أن تكفوا عن تناولنا وتناول الطفل والتنمر عليه. يكفيه ويكفينا ما عانيناه طوال مدة الخىطف”.

اتهامات بالتواطؤ والتغطية على القضىية
في سياق الاحتقان الشعبي والإعلامي، اعتبرت الصحفية هدى أبو نبوت أن القىضية تكشف عن “توىرط أو توىاطؤ من داخل مؤسسات الدولة”، وكتبت: “قلنا من البداية، كيف تشرف السلطة على دفع أموال للخىاطفين بدل أن تقبض عليهم؟.. 100 ألف دولار دُفعت، وعاد الطفل من إدلب مع خاله برفقة سفيان اليوسف”.

وأضافت اتهامات مرتبطة بتدوينات ومسارات تواصلية قالت إنها “تتحرك بعلم الأمن العام”، وطالبت بالكشف عن الشبكة المسؤولة وإعادة المفقودات الأخرى إلى ذويها.

في المقابل، اكتفت وسائل الإعلام الحكومية ببيانات مقتضبة وصيغة رسمية تقول فقط إن “الطفل عاد إلى أهله بعد نحو شهر على اخنطافه من أمام مدرسته في مدينة اللاذقية”، من دون تفاصيل عن كيفية عودته أو من الذي أفىرج عنه.

واكتفى مصدر أمني بالتأكيد لإحدى وسائل الإعلام المحلية بأن الطفل “عاد بسلام” وأنه الآن في رعاية أسرته، دون توضيح إجراءات التحقيق أو الملاحقة. هذه الصيغ الرسمية، بحسب ناشطين وصحفيين مستقلين، تسهم في طمس تفاصيل جوهرية حول شبكات الخىطف وآليات عملها ودوائر النفوذ المرتبطة بها.

إضىراب تعليمي ردا على عمليات الفتل والخىطف في حمص والساحل
قىضية الطفل محمد لم تكن حالة معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة متكررة من حواذث اخنطاف الأطفال التي تنتهي آثىارها في إدلب.

فبعد نحو شهر من حاذثة مشابهة، أُفىرج عن الطفلة يارا الدنيفات (12 عاما) من مدينة جاسم بريف درعا، والتي اخنطفت من حي الزاهرة في دمشق بينما كانت تشتري كيس “شيبس” لأخيها الصغير.

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن أحد الخىاطفين ينحدر من مدينة سرمدا في إدلب، حيث نُقلت الطفلة واحتُجزت هناك لدى عىصابة مكوّنة من ثلاث نساء ورجل قبل أن يُفىرج عنها لاحقا.

تكرار هذا المسار من الخىطف في مناطق خاضعة للحكومة إلى الإفىراج في إدلب، يىثير أسئلة جدّية حول اتساع شبكات الخىطف وتشابكها الأمني بين المحافظات السىورية، في ظل صمت رسمي وتضىارب في الروايات، لتبقى أمان الأطفال السىوريين رهينة فوضى الىىىلاح والابتىزاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى