أكثر من ألف غيل بانزلاق أرضي بإقليم دارفور

لقي أكثر من ألف شخص مصـ,ـرعهم في انزلاق أرضي ضخم أتى على قرية بأكملها في إقليم دارفور غرب السـ,ـودان، بما وصف أنه واحد من أسوأ الكـ,ـوارث الطبيعية في تاريخ السـ,ـودان الحديث، بحسب ما أعلنت اليوم الثلاثاء حركة جيش تحرير السـ,ـودان التي تسيطر على المنطقة.

 

مقالات ذات صلة

وقالت الحركة -في بيان- إن انزلاقات أرضية كبيرة ومد,مرة أدت إلى د,مار كامل لقرية ترسين شرق جبل مرة، بالقرب من منطقة سوني، ومصـ,ـرع كامل سكانها الذين يُقدر عددهم بأكثر من ألف شخص من الرجال والنساء والأطفال، لم ينجُ منهم سوى شخص واحد، وفق المعلومات الأولية.

وأوضح البيان أن الكارثة وقعت الأحد “بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت في الأسبوع الأخير من شهر أغسطس/آب المنصرم”.

ولفتت الحركة في بيانها إلى أن القرية “سوّيت بالأرض تماما” نتيجة لهذا الانزلاق الأرضي، مناشدة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية المساعدة بانتشال جـ,ـثامين المـ,ـوتى من تحت التراب.

ونعى رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان ضـ,ـحايا الانزلاق الأرضي، مؤكدا تسخير كل الإمكانيات المتاحة لتقديم الدعم والإغاثة للمتضررين جراء هذه الكـ,ـارثة.

مناشدة للمساعدة
بدوره، شدد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي على أن ما وقع بقرية ترسين “مأساة إنسانية” تفوق حدود الإقليم.

وأكد مناوي -في حسابه على فيسبوك- فقد عدد كبير من المواطنين في كارثة طبيعية وصفها بالمد,مرة، وناشد المنظمات الإنسانية الدولية التدخل العاجل لتقديم الدعم والمساعدة، قائلا إن “المأساة أكبر من طاقة أهل المنطقة”.

من جهته، أفاد رئيس حركة تجمع قوى السـ,ـودان الطاهر حجر بأن حـ,ـادثة قرية ترسين بجبل مرة جراء الانزلاق الأرضي أودت بأرواح عدد من المواطنين الأبرياء وخلفت أضرارا بالغة في الممتلكات، من دون ذكر أعداد القـ,ـتلى.

وأشار -في حسابه على فيسبوك- إلى أن ما وصفه بالفاجعة يضع الجميع أمام واجب إنساني وأخلاقي يستدعي تضافر الجهود الرسمية والشعبية لتقديم الدعم العاجل للمتضـ,ـررين.

جبال مرة هي سلسلة من القمم البركانية ضمن كتلة جبلية يصل ارتفاعها إلى 3042 مترا وهي أعلى جبال السـ,ـودان (غيتي)
كوارث بيئية
وشرح مراسل الجزيرة أن المنطقة التي ضـ,ـربها الانزلاق الأرضي في الجبل تتألف من طبقة ترابية شديدة الانزلاق، مشيرا إلى أنها عادة ما تواجه أحداثا مشابهة لكنها تكون أقل تد,ميرا.

إعلان

وأكد المراسل أن الظروف القاسية التي يعيشها أهل المنطقة ووعورة الطرق وصعوبة الظروف الأمنية جراء المعارك تجعل من الصعـ,ـب وصول فرق الإنقاذ أو المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

وأشار إلى أن المنطقة المنهارة تعتبر نائية، وكانت تُعرف بإنتاجها الوفير للحمضيات، وتُعد من أبرز المناطق الزراعية في جبل مرة.

وتعد هذه الحـ,ـادثة جزءا من سلسلة كـ,ـوارث طبيعية متزايدة يشهدها السـ,ـودان منذ مطلع العام، إذ تسببت الفيـ,ـضانات والسـ,ـيول في خسـ,ـائر بشرية ومادية في عدد من الولايات، وسط عجز في الاستجابة الفعالة نتيجة استمرار النزاع منذ أبريل/نيسان 2023.

وقسمت السـ,ـودان إلى مناطق نفوذ بين طرفي النـ,ـزاع. وفي حين يسيطر الجيش على معظم مناطق الشمال والشرق والغرب، وتمكن هذا العام من استعادة السيطرة على الخـ,ـرطوم، تسيطر قوات الدعـ,ـم السـ,ـريع على إقليم دارفور بشكل شبه كامل وأجزاء من الجنوب.

وتعد جبال مرة سلسلة بـ,ـركانية وعرة تمتد لمسافة 160 كيلومترا جنوب غرب مدينة الفاشر، وتحولت المنطقة إلى ملاذ للأسر النـ,ـازحة الفارة من القـ,ـتال في الفاشر وما حولها.

ومنذ مايو/أيار 2024، تحاصر قوات الدعـ,ـم السـ,ـريع الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، وهي آخر المدن الكبيرة في الإقليم التي ما زالت تحت سيطرة الجيش وتضم نحو 300 ألف نسمة.

يذكر أن المجاعة أعلنت في مناطق عدة من إقليم دارفور المؤلف من 5 ولايات.

المصدر: الجزيرة + وكالات + الفرنسية

زر الذهاب إلى الأعلى