تقرير

في تحوّل لافت في المشهد السياسي الإقليمي، رجّح مركز القىدس للشؤون العامة والأمنية (JCPA) أن يتجه الرئيس السىوري أحمد الشىرع نحو نهج مشابه لما فعله الرئيس المىصري الراحل أنور السادات في مسار السلام مع الازر.ق. التقرير ا أشار إلى أن مؤشرات غير مسبوقة بدأت تظهر لأول مرة منذ سنوات، تكشف عن محادثات غير مباشرة بوساطة أمريكية بين دمشق والعاصمة.
اتصالات غير معلنة… ومصالح مشتركة

 

مقالات ذات صلة

بحسب التقرير، تجري اتصالات هادئة عبر قنوات غير رسمية، في ظل تزايد الفهم بين الطرفين أن الاستقرار الإقليمي بات مصلحة مشتركة. كما نقل التقرير عن مسؤولين استعدادهم لبحث خطوات تهدئة شاملة دون التخلي الكامل عن مرتفعات الجولان، حيث صرّح وزير الخارجية جدعون ساعر أن “ لها مصلحة في السلام، شرط الحفاظ على أمنها القومي”.
خطة محتملة: انسحاب جزئي ومنطقة سلام دولية

يُطرح في التقرير تصور أولي لأي اتفاق محتمل، يشمل:

انسحاب تدريجي من المناطق العازلة بالجولان بنهاية 2024،

التزام سىوري بوقف الأعمال العىدائية،

إنشاء ما يُعرف بـ”حديقة سلام” تحت إشراف دولي، دون عودة كاملة للسيادة السىورية.

لكن تبقى قىضية السيادة على الجولان نقطة خلافية كبرى، تُعتبر في الشارع السىوري خطًا أحمرًا لا يمكن تجاوزه.
تحديات سياسية على الجانبين

التقرير لم يُخفِ العقبات الكبرى أمام هذا المسار:

من جهة، يفتقر الرئيس الشىرع للشىرعية الكاملة داخلياً لاتخاذ قرار بهذه الجدية.

من جهة أخرى، الحكومة ا اليمىينية تواجه ضغوطًا داخلية تمنعها من تقديم تنازلات استراتيجية، خصوصاً بعد تصاعد التوترات الأمنية منذ أكتوبر 2023.

كما أشار التقرير إلى الدور المؤثر لتركيا، نظرًا إلى سيطرتها الفعلية على شمال سىوريا، مما يجعلها طرفًا حاسمًا في أي تسوية سياسية مستقبلية.
قناة اتصال مفتوحة وتصريحات ناعمة

في تصريح مفاجئ، أكّد رئيس الوزراء وجود قناة اتصال مفتوحة مع الرئيس السىوري أحمد الشىرع، قائلاً إن دمشق باتت تدرك فوائد السلام مقابل الخسائر في حال العودة إلى الصىراع.

وأضاف نتنياو أن:

“الوضع تغير… إيرا تراجعت، وحىزب الله لم يعد يدير المشهد في سىوريا كما في السابق. هناك الآن فرصة حقيقية للسلام والاستقرار، والرئيس السىوري فتح الباب لذلك”.

ترمب: “رفعت العقىوبات عن سىوريا بطلب من نتنياو”

أما المفاجأة الكبرى فجاءت من الرئيس الأمىريكي السابق دونلد ترمب، الذي كشف أن نتنياو طلب منه رفع العقىوبات عن سىوريا، وقال:

“التقيت بالزعيم الجديد في دمشق، وأُعجبت به. رفعنا العقىوبات لنمنح سوريا فرصة حقيقية. طالما كانت العىقوبات قائمة، لم تكن لديهم أي فرصة”.

هل نحن على أعتاب اتفاق سلام تاريخي؟

رغم أن الطريق نحو تطبيع العىلاقات لا يزال مليئًا بالعقبات السياسية والشعبية، إلا أن ما يجري خلف الكواليس يشير إلى تحرك جاد قد يُفضي إلى اتفاق سلام جزئي أو شامل، يُعيد رسم خريطة العىىلاقات في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن الاضطراب القادم في الشرق الأوسط قد ينطلق من دمشق، لا من العاصمة  أو طهران، ما يعكس حجم التحول المحتمل في المنطقة.

روىسيا اليوم

زر الذهاب إلى الأعلى