واشنطن تطرح عرضًا لسوريا فهل تقبله؟

في تطور دبلوماسي جديد، كشفت مصادر سىورية مطلعة عن مبادرة أمىريكية تشمل عرضًا بتخفيف إضافي للعقوبات المفروضة على سىوريا، مقابل اتفاق رسمي لترسيم الحدود البرية والبحرية مع لبنىان، في خطوة قد تعيد تشكيل المشهد الأمني والسياسي على جانبي الحدود.
ترسيم الحدود مقابل رفع العىقوبات: عرض بشروط دقيقة
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
المبادرة التي تحظى بدعم فرنسي وأممي، تسعى لضبط الفوضى الأمنية المنتشرة في مناطق مثل شمال البقاع، وادي خالد، وسلسلة جبال لبنان الشرقية، وهي مناطق لطالما كانت مسرحًا لنشاطات التهىريب والأسىلحة والمحدرات، وتحدّ من سيادة الدولتين على أراضيهما.
وتقترح واشنطن استخدام خرائط الانتداب الفرنسي لعام 1933 وسجلات عقارية تاريخية كأساس لعملية الترسيم، إلى جانب إنشاء بنية تحتية متكاملة تشمل أبراج مراقبة، مراكز جمركية حديثة، ونشر وحدات من الجيش اللبناني في نقاط التماس.
أهداف خفية: ضبط الحدود وتقليص النفوذ الإيرا
وبحسب الخبير السياسي نعمان أبو ردن، فإن العرض الأمريكي لا يقتصر على البُعد الأمني، بل يهدف إلى تقليص نفوذ إيرا وحلفائها على الحدود، خاصة بعد أن تحولت هذه المناطق إلى معابر تهىريب استراتيجية تشكّل مصدر قلق إقليمي ودولي.
ويضيف أن استخدام العىقوبات كأداة تحفيز، وليس فقط للضغط، يشير إلى تحول في الاستراتيجية الأمريكية، مع التركيز على الحلول التفاوضية والمشاريع التنموية لخلق قبول شعبي على الأرض، خصوصًا لدى سكان المناطق الحدودية المتضىررة.
حسابات دمشق… بين الإغىراء والقلق
يرى المحلل صفوان القىدسي أن تردد دمشق في التعىاطي مع هذه المبادرة يعود إلى مخىاوف من فقىدان أوراق ضغط داخل الساحة اللبىنانية، خاصة في منطقة البقاع الحيوية، إلى جانب القلق من فتح ملفات سياسية حساسة مثل عودة اللاجئين والمفقودين.
لكن مع الإغىراء بتخفيف العىقوبات وتوفير دعم دولي للبنية التحتية، قد تجد دمشق نفسها مضطرة للتجاوب، بشرط الحفاظ على دورها في رسم المشهد الحدودي الجديد، وفق تقدير الخبراء.
لجنة ثلاثية وخطة لإعادة اللاجئين
تشمل المبادرة تشكيل لجنة ثلاثية من سىوريا ولبنان والأمم المتحدة للإشراف على الترسيم، باستخدام خرائط رقمية محدثة وسجلات تاريخية. كما تقترح تسريع عودة اللاجئين السىوريين من المناطق الحدودية وتسوية ملف المفقودين، وهو ما يمنحها أبعادًا إنسانية بالإضافة إلى أبعادها الأمنية والسياسية.
تحديات التنفيذ: التمويل والإرادة السياسية
رغم وضوح الخطة، إلا أن التنفيذ يتطلب تمويلاً دولياً كبيراً، وإرادة سياسية من الطرفين، وضغط دبلوماسي مستمر لضمان التزام بيروت ودمشق بالاتفاق. ويؤكد مراقبون أن أي فشل في هذه المبادرة سيعني استمرار التهريب وعرقلة جهود التعافي الاقتصادي في البلدين.
خلاصة: هل تنجح واشنطن في كىسر الجمود؟
في ظل تغير المزاج الإقليمي، وبروز رغىبة عربية بإعادة دمج سىوريا في محيطها، قد تمثل هذه المبادرة فرصة نادرة لإعادة بناء الثقة بين دمشق وبيروت، وفتح الباب لتعاون اقتصادي وأمني طويل الأمد. لكن نجاحها مرهون بقدرة الأطراف على الموازنة بين المصالح السياسية والاحتياجات الأمنية والتنموية.
الحل نت








