بدأت تتجه نحو التسوية بالفعل

أكد المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أن الأوضاع في سىوريا شهدت توترات في الآونة الأخيرة، لافتاً إلى أن الأمور بدأت تتجه نحو التسوية بالفعل.

 

مقالات ذات صلة

وقال ويتكوف في المقابلة أجرتها معه، المقدمة التلفزيونية، لارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأمريكي دوناد ترمب: “إن المفاوضات مع حركة “حناس” التي تعثرت بدأت تعود إلى مسارها”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن “اتفاقيات إبراهيم للسلام ستتوسع ولن يكون مفاجئا إذا انضمت نحو 10 دول بنهاية العام”.

وفيما يتعلق بالملف الإيرا أشار يتكوف إلى أن المفاوضات مع إيرا ستعود إلى مسارها.

وفي الملف السورب قال المبعوث الأمريكي: “كان هناك توتر في سىوريا مؤخرا لكن الأمر في الطريق إلى التسوية بالفعل”.

وتابع أنه يرغب في التوصل إلى سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط قبل نهاية ولاية دونالد ترمب الرئاسية.

وكذلك تطرق إلى الأزىمة الأوكرانية- الروسية، معرباً عن أمله في التوصل إلى تسوية في هذا الشأن، وقال: “إن المفاوضات بشأن روىسيا وأوكرانيا ستعود إلى مسارها، وأنه يرغب في التوصل إلى تسوية بهذا الشأن”.

ولفت إلى أن “الرئيس الأمريكي دوناد ترمب هو شرطي العالم حالياً وهذا مهم لأنه يجلب النظام والاستقرار”.

وفي حزيران الفائت قال ويتكوف، في مقابلة مع قناة CNBC: “ إن أحد الأهداف الرئيسية للرئيس هو توسيع نطاق اتفاقيات أبراهام لتشمل المزيد من الدول.. أعتقد أنه ستكون هناك قريباً إعلانات مهمة جداً حول دول تنضم إلى الاتفاقيات”.

وأضاف ويتكوف أن “الولايات المتحدة تسعى لتطبيع العىلاقات مع دول ربما لم يفكر الناس بها حتى”، مشيراً إلى أن ذلك سيساهم في استقرار الوضع في الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، نقلت قناة “الإخبارية السىورية” أمس السبت عن مصدر دبلوماسي مطلع، تفاصيل اللقاء السىوري- االذي جرى مؤخراً في العاصمة الفرنسية باريس، وقال المصدر: “الحوار الذي جمع وفدا من وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات العامة مع الجانب جرى بوساطة أمريكية وتمحور حول التطورات الأمنية الأخيرة ومحاولات احتواء التصعيد في الجنوب السىوري”.

وأضاف أن “اللقاء لم يسفر عن أي اتفاقات نهائية، بل كان عبارة عن مشاورات أولية تهدف إلى خفض التوتر وإعادة فتح قنوات التواصل في ظل التصعيد المستمر منذ أوائل ديسمبر”.

وذكر أن “الوفد السىوري شدد خلال اللقاء على أن وحدة وسلامة وسيادة الأراضي السىورية مبدأ غير قابل للتفاوض، وأن السويداء وأهلها جزء أصيل من الدولة السىورية، لا يمكن المساس بمكانتهم أو عزلهم تحت أي ذريعة”.

وقال إن “الوفد رفض بشكل قاطع أي وجود أجنبي غير شىرعي على الأراضي السىورية، وأي محاولة لاستغلال فئات من المجتمع السىوري في مشاريع التقسيم أو خلق كيانات موازية تفتت الدولة وتغذي القتنة الطايفية”.

ولفت أن “الجانب السىوري أكد أن أي محاولات لجر البلاد نحو الفوضى أو العتف الداخلي مرفوضة بالكامل”، محىذراً من “مخططات تستهدف النسيج الوطني السىوري، وداعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في منع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد”.

وأوضح المصدر أن اللقاء “تطرق إلى إمكانية إعادة تفعيل اتفاق فض الاشباك بضمانات دولية، مع المطالبة بانسحاب فوري للقوات من النقاط التي تقدمت إليها مؤخراً”.

وقال المصدر “في ختام اللقاء، تم الاتفاق على عقد لقاءات جديدة خلال الفترة المقبلة، بهدف مواصلة النقاشات وتقييم الخطوات التي من شأنها تثبيت الاستقرار واحتواء التوتر في الجنوب، ضمن إطار يحترم سيادة سىوريا ووحدتها واستقلال قرارها السياسي”.

وبيّن أن “الحوار كان صريحاً ومسؤولاً، ويأتي في إطار الجهود الرامية لتفادي التصعيد، دون أن يحمل أي طابع اتفاقي حتى اللحظة”.

وتأتي هذه المحادثات بعد التوترات التي شهدتها محافظة السويداء في الجنوب السىوري وتدخل الجانب مؤكداً على مطالبه بنىزع السىلاح في مناطق الجنوب السىوري، إذ قصف الطيران مناطق متعددة في السويداء وفي دمشق استهدف محيط القصر الرئاسي ووزارة الدفاع ومبنى هيئة الأركان.

زر الذهاب إلى الأعلى