تعيد رسم الخرائط.. خفايا التنسيق

في التوقيت مغزى
يبدو الاتصال الثنائي بين بوتين ونتنياهو، أنه جزء من استراتيجية روـ,ـسية متدرجة لإعادة إدخال نفسها إلى طاولة الملف السـ,ـوري عبر قنوات سياسية ودبلوماسية، بعدما تآكلت أوراقها الميدانية عقب انهـ,ـيار النظام الحليف لها، واندثار المساحات التي كانت تُمسك بها بشكل مباشـ,ـر أو عبر واجهات عسكرية أو أمنية، وفق حديث المحلل السياسي المختص في الشؤون الروـ,ـسية، ألكسندر بيتروف لـ”إرم نيوز”.
وتابع “روـ,ـسيا التي خسـ,ـرت عمقها الاستراتيجي داخل الجغرافيا السـ,ـورية تحاول اليوم استعادة موقعها، كمشارك اضطراري في ترتيبات ما بعد الزلـ,ـزال. وهي تعلم جيداً أن الطريق إلى هذا الموقع لا يمرّ فقط عبر مجلس الأمن أو الأمم المتحدة، بل تتطلب أيضاً التفاهم – أو على الأقل التفاعل – مع الفاعلين الإقليميين الأكثر حساسية وتأثيـ,ـراً، وفي مقدّمتهم
وانطـ,ـلاقا من ذلك اعتبر بيتروف أن اختيار الكرملين للحديث مع نتنياهو حول سـ,ـوريا، يكتسب دلالة بالغة. “موسكو لا تملك ترف الانتظار، ولا تقبل بفكرة التهميش، لذلك يبدو الاتصال بمثابة إعلان نوايا صامت يتمثل في أن موسكو لن تترك سـ,ـوريا تُدار دونها”.
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
قناة مفتوحة أم مناورة مرحلية؟
يعيد الاتصال بين بوتين ونتنياهو فتح سؤال محوري حول ما إذا كانت موسكو بصدد الانتقال من الحضور الرمزي إلى تنسيق فعلي مع العاصمه في الملف السـ,ـوري، أم أنها تسعى فقط إلى إرسال إشارات مزدوجة للغرب مفادها أنها لا تزال قادرة على لمس الأرض السـ,ـورية سياسياً.
بهذا الصدد لفت بيتروف إلى أن ما تبحث عنه موسكو، ليس بالضرورة شراكة استراتيجية معلنة، وإنما مساحة تنسيق تكتيكي مرن، تتيح لها الظهور كقوة توازن في سـ,ـوريا الجديدة دون الاصـ,ـطدام بمراكز النفوذ التي تشكّلت بعد سقـ,ـوط النظام السابق.
وأضاف “روـ,ـسيا تحتاج إلى تثبيت موقع لها في أي تسوية مستقبلية حول سـ,ـوريا، وهي تدرك أن ، التي راقبت عن كثب الانهـ,ـيار الهادئ لنظام الأسـ,ـد، باتت تبحث عن منظومة استقرار بديلة، تُبقي الجبهة الشمالية هادئة دون أن تمنح السلطة الانتقالية الجديدة أوراق قوة إقليمية زائدة”.
ومن هنا، قد يلتقي الطرفان بحسب رأي بيتروف عند حدود معيّنة؛ فموسكو تحاول أن تُعيد تقديم نفسها كوسيط سياسي محتمل، لا كحليف لطرف بعينه في المسار السـ,ـوري المقبل، في حين يمكن أن تُمرّر رسائل للغرب بخصوص ضرورة عدم تجاهل موسكو في ترتيبات الحل. “هو تقاطع مصلحي يقوم على إدراك مشترك بأن الغياب التام لأي طرف يُولّد فراغاً يُغري آخرين بملئه”.








