تعيد رسم الخرائط.. خفايا التنسيق

ماذا تملك موسكو وماذا يمكن أن تأخذ؟
رغم تبدّل المشهد السـ,ـوري وانسحاب موسكو من مواقع التأثـ,ـير المباشـ,ـر، إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه في لحظة التفاهم المحتمل مع هو، ما الذي بقي فعلياً في يد روـ,ـسيا لتقدّمه، وما الذي تطمح إلى انتـ,ـزاعه.
قد يُقال إن روـ,ـسيا اليوم متراجعة التأثـ,ـير في سـ,ـوريا بعد خسارتها ركائزها الميدانية الأساسية، لكن هذا لا يعني خروجها الكامل من المشهد، بحسب الباحث السياسي بسام النجار في حديثه لـ”إرم نيوز”. فموسكو، كما يوضح النجار، لا تزال تمتلك هامش حركة سياسي محدود، مستند إلى شبكة عـ,ـلاقات دبلوماسية إقليمية، وقدرتها على استثمار موقعها داخل مجلس الأمن للمناورة أو الضغـ,ـط عند الحاجة، ليس من موقع الفرض، وإنما من موقع التذكير بأنها ما زالت حاضرة في معادلة التوازنات.
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
ما تسعى موسكو إلى طرحه أمام في هذه المرحلة لا يتجاوز محاولة تثبيت موضع قدم سياسي على خطوط التأثـ,ـير الجديدة في سـ,ـوريا، من خلال الإيحاء بأنها قادرة على لعب دور موازِن لا يربك الحسابات ، ولا يتصادم مع الوقائع التي فرضته عسكرياً. فرـ,ـوسيا، بعد أن فقدت أدوات السيطرة المباشـ,ـرة، تحاول أن تُعيد تقديم حضورها كفاعل يمكن التفاوض معه، لا بالضرورة الوثوق به.
إ تُمهل سـ,ـوريا أسبوعين لسحب قوات الأمن والسـ,ـلاح من درـ,ـعا
في المقابل، تسعى موسكو إلى ضمان موقع سياسي لها في التوازنات الإقليمية الجديدة من خلال تفاهم غير معلن مع العاصمه، يقوم على الاعتراف الضمني بوجودها كفاعل لا يمكن تجاوزه، وعلى تجنّب الدفع نحو تهميشها في المحافل الدولية، مع الحفاظ على قنوات تواصل مفتوحة تُجنّب الطرفين الصـ,ـدام أو الإقصاء المتبادل في لحظة إعادة تشكيل خرائط النفوذ، بحسب حديث النجار.
في المحصّلة، لا يبدو أن ما يجمع موسكو العاصمه اليوم هو تحالف بالمعنى التقليدي، ولا خصومة مؤجلة، بقدر ما يكون تقـ,ـاطع مصالح يُبنى على حسابات باردة. فمع انهـ,ـيار التفاهمات القديمة وتبدّل ملامح التوازن في سـ,ـوريا، يجد الطرفان نفسيهما أمام فرصة لإعادة تنظيم العـ,ـلاقة وفق منطق الضرورة. وقد يكون الاتصال الأخير بين بوتين ونتنياهو هو أول خيط في شبكة تفاهمات أوسع، تتبلور تدريجياً وتُعيد رسم حدود الحضور الروسي وشكل التأثيـ,ـر ، كلٌّ وفق موقعه وأدواته في سـ,ـوريا الجديدة.








