تعيد رسم الخرائط.. خفايا التنسيق

كما لفت المصدر إلى أن ما تغيّر في الحسابات الروـ,ـسية هو طبيعة أدوات الحضور الروـ,ـسي في الملف السـ,ـوري. وتابع “فبدلاً من الرهان على الهيمنة الميدانية أو الغطاء الأمني الكامل كما في السنوات السابقة، يبدو أن روـ,ـسيا ستعيد تشكيل نفوذها من خلال تقـ,ـاطعات إقليمية حذرة، من أبرزها التفاهم مع التي تحوّلت في الأشهر الماضية، من مراقب خارجي إلى طرف فاعل، بعدما استخدمت قوتها الجوية بوضوح في جنوب سـ,ـوريا، وفرضت من خلال ذلك إيقاعاً عسكرياً خاصاً أرسل رسائل مباشـ,ـرة ليس فقط إلى الداخل السـ,ـوري، بل إلى العواصم الدولية التي تراقب المشهد”.

وفي ضوء هذا التدخل، اعتبر المصدر الدبلوماسي خلال حديثه لـ”إرم نيوز”، بأنه قد بات واضحاً للطرفين أن ثمة مجالات جدية يمكن البناء عليها في إطار تقـ,ـاطع الضرورات، تمتلك القدرة على فرض خطوط حمراء ميدانية، فيما تراهن روـ,ـسيا على قدرتها على ترجمة هذه الوقائع الميدانية إلى توازنات سياسية تحافظ على استقرار إقليمي لا يُنازع المصالح ولا يتجاوزها.

مقالات ذات صلة

ويشير المصدر الدبلوماسي إلى أن موسكو ترى في العاصمه الطرف الوحيد الذي يمتلك قدرة عملياتية مباشـ,ـرة على التأثـ,ـير في المسار السـ,ـوري، وهو ما يجعل من التنسيق معها خياراً واقعياً. في المقابل،  تسعى روـ,ـسيا إلى إعادة بناء دور سياسي قابل للتكيّف مع موازين القوى الجديدة، عبر تفاهمات مع العاصمه تتيح لها الحضور عند خطوط التماس دون العودة إلى الانخراط العسكري.

المصدر أوضح أيضاً أن التعاون بين الطرفين في الملف السـ,ـوري خلال الأيام المقبلة قد يتركز على بلورة تصوّر مشترك حول نوعية الاستقرار الذي يُمكن تثبيته في سـ,ـوريا. مشيراً إلى أن الاتصال بين بوتين ونتنياهو قد يكون أول خطوة في سلسلة تواصل أكثر انتظاماً، إذا ثبت للطرفين أن التفاهم ضروري لضمان استقرار يناسب مصالح وجودهما في سـ,ـوريا الجديدة، وأن كلفة تجاهل بعضهما لبعض باتت أعلى من كلفة التنسيق المرحلي.

تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى