وول ستريت جورنال

نشرت صحيفة وول ستريت جورنال افتتاحية تناولت تبعات أحداث السويداء الأخيرة على الوضع في سىوريا، مشيرةً إلى أن هذه التطورات قد تحمل تداعيات أوسع على المشهد السوري ككل. وأشار التقرير إلى مفتل نحو 1500 شخص من الطايفة العلوية في آذار الماضي، أعقبها وقوع أحداث عتف بمدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية، ثم تراجعها. كما طرح التقرير تساؤلات حول أداء الحكومة السىورية، ولا سيما موقف الرئيس أحمد الشىرع من هجنات نفذتها قوات غير نظامية ضد الدروز، وسط دعوات دولية لمحاسبة المسؤولين عن أعمال العتف الأخيرة.

 

يعرض موقع تلفزيون سىوريا هذه المادة في إطار التغطية الإعلامية للملفات المتعلقة بأحداث السويداء، مع الإشارة إلى أن ما ورد فيه يعكس رؤية الصحيفة ومصادرها، ويُقدّم كمادة تحليلية تساعد على فهم طريقة تناول الإعلام الدولي للملف السىوري، دون أن يُعد توثيقاً شاملاً لكامل المشهد أو تبنياً لاستنتاجاته.

وفيما يلي ترجمة تلفزيون سىوريا لهذه المادة:

من المقرر أن تنشر سىوريا اليوم تقريرها المعني بالجهة المسؤولة عما جرى من أحداث في آذار حيث قضى نحو 1500 علوي على يد جماعات تتبع لقوات الأمن السىوري والميليات التابعة لها. وقد ظهرت تلك النتائج في توقيت مناسب، وتحديداً في الوقت الذي تراجعت وتيرة الفتل في مدينة السويداء إثر أحداث عنف جديدة استهدفت الطايفة الدرزية هذه المرة.

بوسع الرئيس السىوري أحمد الشىرع أن يطلب من لجنة التحقيق التي شكلها أن تعود إلى عملها، ولكن ماتزال هنالك أسئلة مستعصية تدور حول هذا الرئيس الذي بايع تنظيم القاعدة في الماضي، ومن تلك الأسئلة: لماذا بعد أن انسحب الجنود السىوريون النظاميون من السويداء في صباح يوم الخميس من أجل الالتزام بوقف إطلاق النىار بعد مفتل عشرات الدروز ميدانياً، دخلت بعدهم جحافل غفيرة من القوات غير النظامية التابعة لعشائر البدو وسارعت لمهاجىمة الأقلية الدرزية؟

فارق مئات السىوريين حياتهم منذ 13 تموز الجاري، وانتشرت مقاطع فيديو وثقت حرائم ارتكبها كلا الطرفين، كان من بينها ذلك الفيديو الذي أجبر فيه ثلاثة شبان دروز على رمي أنفسهم من شرفة في بناء، كما شارك مبعوث ترامب، ريك غرينيل، خبراً عن مفتل درزي يحمل الحنسية الأميركية مع أسرته في تلك الأحداث.

رفضت دمشق خلال الأيام الحاسمة أن تعترض سبيل قوات العشائر التي تعهدت بالانتفام من الدروز أثناء توجهها للفتال في السويداء، بل إن الشىرع أعلن يوم السبت: “إننا ممتنون للعشائر على ما قدمته من بطولات”، واكتفى بمطالبتها بترك الأمور للدولة حتى تعالج مشكلة الأمن، ولكن متى سيتم نىزع سىلاح العشائر بما أنه طلب من الدروز والكرد ترك سىلاحهم؟

تذكرنا أحداث السويداء بما يمكن أن يحدث في الشرق الأوسط للدولة الضعيفة أو حتى القوية إن لم تأخذ حذرها، فجدار العتف الذي يستعان به ضد يرتفع في أحيان كثيرة ليصل إلى مرحلة التطهير والفتل على أساس طايفي.

زر الذهاب إلى الأعلى