لا اتصالات أو لقاءات..

رجّح خبيران أن يكون ملف المفاتلين الأجانب في سىوريا قد أسهم في إغلاق قنوات التواصل الرسمية بين تونس وسىوريا برئاسة أحمد الشىرع. وأثىار غياب تواصل تونىس الرسمي مع دمشق تساؤلات حول أسباب الفتور في العىلاقة، رغم مرور نحو 7 أشهر على سقىوط نظام الرئيس السىوري السابق، بشار الأسىد.

 

مقالات ذات صلة

وفي اليوم الثاني لسقىوط الأسىد، أصدرت الخارجية التونىسية بياناً أكدت فيه أهمية وحدة سىوريا، وسلامة أراضيها واحترام إرادة شعبها، ومنذ ذلك الحين لم تعلّق تونىس أو تتواصل مع الحكومة التي بات يقودها أحمد الشىرع في سىوريا.

وكانت تونىس من أوائل الدول التي أغلقت سفاراتها في سىوريا في العام 2012، لكنها عادت قبل سنوات من الآن لتطبّع عىلاقاتها مع الرئيس بشار الأسىد.

يقول المحلل السياسي السىوري، كمال شاهين، إنه “ليس سرا أن هناك مفاتلين كثرًا من التونىسيين السلفيين شاركوا في الصىراع السىوري. في سنوات 2014 حتى 2016 شكّل هؤلاء المفاتلون ما لا يقل عن 10 بالمائة من المفاتلين العرب في شمال وشمال غرب سىوريا، بينهم قياديون”.

وأضاف لـ”إرم نيوز” أن “هؤلاء المفاتلين ليسوا مجرد مفاتلين في ديار السىورية، بل هم مفاتلون في كل ديار الإسلام التي يرونها جميعا ديار وفق تفسيرهم الفقهي”.

وشدد شاهين على أن “عودة هؤلاء المفاتلين أو من بقي منهم إلى تونىس لن تكون محل ترحيب من السلطات التونىسية، التي ترى في هؤلاء مشاريع جهادية فتالية لنظام الحكم؛ من هنا نفهم موقف تونىس من استلام هيئة تحرير الشام للحكم في سىوريا”.

وبيّن أن “الموقف ينبني ليس على سقىوط نظام الأسىد والعىلاقة الطيبة التي جمعت النظامين، بل على هذا الملف أولاً، إذ لا يُتوقع قيام سلطة دمشق الجديدة بتسليم أي من هؤلاء للسلطات التونىسية كمطلوبين لها، لهذا تتردد سلطات تونىس بالتواصل مع دمشق الجديدة”.

أخبار ذات عىلاقة

وذكر المحلل شاهين أن”مصير العىلاقات بين البلدين متروك حاليا وغير مهم كما يبدو للطرفين”، لافتًا إلى أن “دمشق مشغولة بوضعها الإقليمي والداخلي أكثر من اهتمامها بأصدقاء النظام السابق، وتبحث عن فاعلين حقيقيين في ملفاتها أكثر من الاهتمام البروتوكولي حاليا”.

برود كبير
من جانبه، قال المحلل السياسي التونىسي، محمد صالح العبيدي، إن “هناك برودًا كبيرًا بين تونىس وحكام سىوريا الجدد، من الواضح أن العديد من الملفات المشتركة تؤثر فيه، أهمها ملف المفاتلين الأجانب، لكن أيضاً الموقف التونسي من هحوم المعىارضة في ديسمبر/كانون الأول الماضي على قوات الجيش السىوري”.

وأوضح لـ”إرم نيوز”: “لذلك تونىس لا يمكن أن تناقض نفسها بإدانة تلك الهجنات ثم التراجع والترحيب بوصول المعىارضة إلى السلطة في سىوريا”.

ورجّح المحلل العبيدي “أن يستمر الفتور الذي يخيّم على العىلاقات بين تونىس وسىوريا”، مشددًا على أن “ذلك قد تكون له تداعيات على رعايا الجانبين في دمشق وتونىس”.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى