قسد

قالت “الإدارة الذاتية” إنها ترفض الانفصال وتتمسك بوحدة الأراضي السىورية، معتبرة أن مطالبها تندرج ضمن أهداف الثىورة السىورية، وعلى رأسها “بناء دولة لا مركزية ديمقراطية تُحقق العدالة والمساواة لجميع المكونات”.

 

مقالات ذات صلة

وفي بيان رسمي صدر عقب سلسلة لقاءات جمعت وفد “الإدارة الذاتية” بالحكومة السىورية، بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا، والتي أوضحت مصادر إعلامية أن الجولة الأخيرة شهدت تبايناً في وجهات النظر وتصاذماً في بعض المطالب بين الجانبين، قالت الإدارة إن هذه اللقاءات تمثل “خطوة بالغة الأهمية على طريق إطلاق مسار حوار سىوري-سوري جاد، لطالما سعينا إليه منذ انطلاقة الثىورة السىورية”.

ووجهت الإدارة الذاتية شكرها لكل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا “على دورهما البنّاء، وجهودهما المتواصلة في دعم الاستقرار والسلام والديمقراطية في سىوريا”.

“حوار سوري مسؤول لإنقاذ البلاد”
ورأى البيان أن “الجلوس إلى طاولة واحدة بين القوى السىورية، لبحث القضايا المصيرية بجدية وشفافية، يُعدّ إنجازاً سياسياً وتاريخياً”، مؤكداً أن استعادة الثقة بين الفاعلين السىوريين أصبحت ضرورة وطنية لا يمكن تجىاوزها إلا عبر “الحوار المسؤول”.

وأشار البيان إلى أن الوقت قد حان “لتجىاوز هذه اللغة التي تُهدد بتمىزيق النسيج السىوري وتعميق الانقسامات السياسية والاجتماعية”، مؤكداً أن “التنوع في سىوريا ليس تهديداً لوحدتها، بل مصدر قوة يجب حمايته وتكريسه، والشراكة لا الإقصاء هي أساس بناء الدولة”.

وحدة الأراضي السىورية “لا مساومة عليها”
وذكر البيان أن “وحدة الأراضي السىورية مبدأ لا مساومة عليه، وركيزة ثابتة في رؤية الإدارة الذاتية الديمقراطية وكافة القوى السياسية المنخرطة معنا في مشروع التغيير الوطني”، معتبرة أن “المزاودة في هذا الملف لا تخدم سوى من يريد تقويض فرص الحل السياسي”.

واعتبرت “الإدارة الذاتية” أن مطالبها “من نظام ديمقراطي تعددي، وعدالة اجتماعية، ومساواة بين الحنسين، ودستور يضمن حقوق جميع المكونات — ليست مطالب جديدة، بل هي صلب ما خرج السىوريون لأجله منذ عام 2011″، مضيفاً أن “رفض هذه المطالب ووصمها بالانفصال هو تزوير متعمد لحقيقة النضال السىوري ضد الاستبداد”.

“نحو سىوريا لا مركزية وعادلة”
وأشار البيان إلى أن السىوريين عانوا لعقود من “نظام مركزي احتكر السلطة والثروة، وأقصى الإرادات المحلية، وجرّ البلاد إلى أزمىات متتالية”، مضيفاً: “نطمح أن نكون شركاء فعليين في بناء سىوريا الجديدة، سىوريا اللامركزية، التي تحنضن جميع أبنائها وتكفل حقوقهم على قدم المساواة”.

وأكدت الإدارة الذاتية تمسكها بـ “أهداف ثورة 15 آذار و19 تموز (في إشارة إلى تاريخ الاتفاقية الأمنية مع نظام الأسد التي أفضت إلى تسلم وحدات حماية الشعب إدارة مناطق شمال شرقي سىوريا)، الداعية إلى الديمقراطية والعدالة والحرية”.

ولفتت إلى أن “الانخراط في العملية السياسية هو خيارنا الاستراتيجي”، معربة عن الاستعداد التام للاندماج في مؤسسات الدولة على أساس ديمقراطي، و”المشاركة في صياغة دستور جديد يعكس طموحات كل السىوريين”.

وفي ختام البيان، دعت الإدارة الذاتية “جميع الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية، ونبذ خطاب الكىراهية والعتف، والتصدي لكل محاولات جر البلاد إلى صىراعات داخلية مدمرة”. كما دعت “كافة القوى السياسية الوطنية إلى التكاتف في هذه المرحلة الحساسة لحماية الحوار السىوري من محاولات الإجىهاض، ولتحقيق تطلعات شعبنا نحو دولة مدنية ديمقراطية عادلة”.

ا
الحكومة السىورية ترفض مقترحات “قسد”
وفي وقت سابق، كشف مصدر مطلع لموقع “تلفزيون سىوريا” أن الحكومة السىورية رفضت مقترحات قدمها وفد “قوات سىوريا الديمقراطية” (قسد) خلال الاجتماع الذي عقد الأربعاء في العاصمة دمشق، داعية إلى الإسراع في تنفيذ اتفاق آذار الموقع بين الطرفين قبل أربعة أشهر.

وأوضح المصدر أن وفد “قسد” أصرّ على الحفاظ على هيكليته العسكرية الخاصة، والانضمام إلى الجيش السىوري كقوة مستقلة تحت اسم “قوات سىوريا الديمقراطية”، مع انتشار عسكري ضمن تشكيلات منفصلة في الرقة ودير الزور والحسكة، وهو ما قوبل بالرفض القاطع من الجانب الحكومي.

كما طالبت “الإدارة الذاتية” بتكريس نظام حكم لا مركزي يمنحها سلطات إدارية وأمنية واسعة في شمال شرقي سىوريا، مع احتفاظها بالسيطرة المحلية على تلك المناطق. غير أن الحكومة السىورية شددت على أن المنطقة يجب أن تخضع إدارياً وأمنياً للسلطة المركزية في دمشق، بحسب المصدر.

زر الذهاب إلى الأعلى