تكرار سيناريو

تكرار سيناريو

لا تزال  الجوية الأميركية الأخيرة التي استهدفت المنشآت الإيرانية تثير جدلاً واسعاً داخل دوائر الاستخبارات والبيت الأبيض، وسط اختلاف في التقديرات بشأن مدى الرر الذي لحق ببرنامج إيران . ويخشى البعض من تكرار تجربة الإخفاق الاستخباراتي التي شهدتها الولايات المتحدة خلال  العراق عام 2003.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وصف  بأنها “ المنشآت بشكل كامل”، مؤكداً أن  المشترك بين واشنطن وتل أبيب شكل “ضربة قاضية” لقدرات إيران ومع ذلك، أظهرت وكالات الاستخبارات الأميركية اختلافات واضحة في تقييمها للنتائج.
تقييمات متباينة

مقالات ذات صلة

أصدر مكتب استخبارات الدفاع الأميركية (DIA) تقريراً أولياً استند إلى بيانات جمعت خلال أول 24 ساعة بعد الضربات التي استهدفت منشآت فوردو، ونطنز، وأصفهان. خلص التقرير إلى أن  كان بين “متوسط وشديد”، وأن تأخر البرنامج الإيراني قد يمتد إلى عدة أشهر فقط. لكن التقرير نبه إلى أن هذه التقديرات “ضعيفة الثقة” بسبب حداثة المعلومات وإمكانية وجود منشآت أخرى لم تُستهدف أو تُكشف بعد.

في المقابل، قدمت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) تقييمًا مختلفًا بعد عدة أيام، حيث أعلن مديرها جون راتكليف أن هناك “معلومات جديدة وموثوقة” تفيد بأن عدداً من المنشآت “ بالكامل” ولن تكون قابلة للإصلاح خلال سنوات. وأكد أن هذه المعلومات جاءت من مصادر موثوقة ودقيقة تاريخياً.
المنشآت االمستهدفة

شملت  منشأة “فوردو”، التي تقع تحت جبل وتحيط بها طبقات سميكة من الخرسانة المسلحة، ويُعتقد أن أي  متوسط فيها قد يجعلها خارج الخدمة لفترة طويلة. كما استهدفت الغارات منشأة “نطنز” الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، إضافة إلى منشأة التحويل في “أصفهان” التي تُحوّل غاز اليورانيوم إلى مواد صلبة لاستخدامها في صنع

وجهاً لوجه مع الأناكوندا: ما عليك فعله وبماذا تحذر منه؟

مخزون اليورانيوم وأجهزة الطرد المركزي

رغم ، أعرب بعض الخبراء عن شكوكهم حول مدى فعالية ، خاصة في ظل تقارير تشير إلى نقل إيران كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب قبل .. كما أبلغت وكالة الطاقة الذرية الدولية أن طهران أوقفت بعض الأنشطة في المواقع المستهدفة مسبقاً، مما يزيد من الشكوك حول القضاء الكامل على البرنامج.

أيضاً، لم تؤكد وكالات الاستخبارات سقوط أنفاق أو مداخل منشأة فوردو بشكل كامل، مما يفتح باب التكهنات حول قدرة إيران على استعادة بعض قدراتها.
جدل سياسي واستخباراتي داخل الولايات المتحدة

في السياق ذاته، أعرب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، خصوصاً من الحزب الديمقراطي، عن شكوكهم في الرواية الرسمية للحكومة. وقال السناتور مارك وارنر إن الاعتماد على تقارير استخباراتية “منقوصة أو موجهة” يمثل مصدر قلق، محذراً من احتمال تكرار سيناريو التلاعب بالمعلومات كما حدث قبل  العراق عام 2003.

تكرار تجربة 2003

في عام 2003، استُخدمت معلومات استخباراتية مشكوك في صحتها لتبرير غزو العراق، حيث زعمت الإدارة الأميركية حينها أن نظام صدام حسين يمتلك   شامل تشكل  مباشراً للأمن العالمي. لكن بعد الغزو، تبين أن هذه الادعاءات مبنية على معطيات غير مؤكدة أو تم تفسيرها بشكل خاطئ.

وقد أدى هذا التلاعب إلى فقدان ثقة الرأي العام بأجهزة الاستخبارات الأميركية، وأثار نقاشاً واسعاً حول مخاطر استغلال المعلومات الأمنية لأهداف سياسية وعسكرية.

سكاي نيوز عربية

زر الذهاب إلى الأعلى