تحت الطاولة

مع اقتراب القمة المرتقبة بين الرئيس الأمىريكي دونلد ترمب ونظيره الروىسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، تتزايد المخىاوف في أوكىرانيا وأوروبا من أن تتحول المفاوضات إلى صفقة “تحت الطاولة” تُعيد رسم خرائط النفوذ على حساب سيادة كييف ووحدة أراضيها.
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
وأثىارت تصريحات الرئيس الأمىريكي الأخيرة عن إمكانية تبادل الأراضي، واشتراط الرئيس الروىسي الحصول على شرق أوكىرانيا مقابل وقف ، قلق العواصم الغربية التي ترى في هذا الطرح تمهيداً لتنازلات جغرافية قد تُغير ميزان القوى في القارة.
ورغم انفتاح البيت الأبيض على عقد قمة ثلاثية تضم الرئيس الأوكىراني فولوديمير زيلينسكي، إلا أن الأجواء توحي بأن موسكو وواشنطن قد تضعان الإطار العام للتسوية، تاركتين لأوكىرانيا هامشاً محدوداً للمناورة.
في المقابل، جاء الموقف الأوروبي حازماً عبر تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، التي شددت على أن أي اتفاق بين واشنطن وموسكو يجب أن يشمل أوكىرانيا والاتحاد الأوروبي، وأن يلتزم بالقانون الدولي وسلامة الحدود الأوكىرانية.
ولايزال الحلفاء الغربيون، من لندن إلى باريس وبروكسل، يتمسكون بأن خط التماس الحالي يجب أن يكون نقطة الانطلاق لأي مفاوضات، وأن وقف إطلاق النىار هو الخطوة الأولى قبل الدخول في تفاصيل التسوية.
ويحىذر خبراء من أن القمة قد تمثل بداية لمرحلة جديدة تعيد واشنطن رسم أولوياتها في أوكىرانيا، من الدعم العسكري والسياسي غير المشروط إلى البحث عن صفقة تضمن لموسكو مكاسب استراتيجية، مقابل حزمة مصالح اقتصادية لأمريكا، تشمل استغىلال المعادن النادرة في أوكىرانيا وعودة الشركات الأمريكية والروىسية إلى الأسواق العالمية.
ويرى محللون أن هذه المقاربة قد تفتح الباب أمام إعادة تموضع كبرى القوى على الساحة الدولية، لكن الثمن سيكون جغرافياً وسياسياً تدفعه كييف بالدرجة الأولى، فيما يجد الأوروبيون أنفسهم مجدداً في موقع المتفرج الذي أضاع فرصة حقيقية لوقف الحرب في مراحلها الأولى.
أخبار ذات عىلاقة
ماذا فعل جهاز الخدمة السرية في ألاسكا قبل قمة ترمب وبوتين؟
حل وسط
وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي والخبير في الشؤون الأوروبية، كارزان حميد، أن عودة ترمب إلى البيت الأبيض شكلت مصدر قلق بالغ لأوكىرانيا والدول الأوروبية، مشيراً إلى أن موقف واشنطن من الروىسية – الأوكىرانية انقلب كلياً، من دعم قوي لكييف إلى تخلٍ تدريجي عنها.
وأوضح حميد، لـ”إرم نيوز”، أن ترمب يسعى للوصول إلى حل وسط يُبقي روىسيا في موقع قوة داخل الصىراع، على حساب الحلفاء الأوروبيين وأوكىرانيا، لافتاً إلى أن الموقف الروىسي من الاتفاق الذي أبرم في واشنطن بين أذربيجان وأرمينيا يكشف عن قبول ضمني من موسكو لتسوية الملف الأوكراني وفق شروط الكرملين، وليس كما يرغب الرئيس الأوكىراني.
ويرى حميد أن هذه التحركات جزء من ترتيبات مدروسة بين القوى الكبرى، حيث تُعقد الصفقات خلف الأبواب المغلقة لتقاسم النفوذ والمصالح، مضيفاً أن ترامب أعاد أوروبا إلى دائرة التأثير الأمريكي، مع قدرته على كبح جماح إيرا وكىوريا الشمالية، وحتى الصين التي لا تزال بحاجة إلى دعم روىسي في ملفات حساسة.
ويعتقد حميد أن قمة ألاسكا المرتقبة بين القطبين تهدف إلى إعادة رسم موازين القوى، غير أن الثمن الذي ستدفعه أوكرانيا سيكون جغرافياً قبل أن يكون سياسياً.
واعتبر أن الأوروبيين لا يملكون حالياً سوى الانتظار بعد أن ضيعوا فرصة حقيقية لوقف ، مرجحاً أن تتخلى بريطانيا بدورها عن دعم كييف، لتتبعها دول أخرى حتى تعود أوكرانيا إلى دائرة النفوذ الروىسي.
وتابع حميد أن “تحركات ترمب تبقى غير متوقعة، إلا أن الاستراتيجية الغربية تجاه موسكو لم تتغير، إذ تظل روىسيا العىدو الأول حتى إسىقاطها تماماً، وعندها سيبحث الغرب عن خصم جديد” وفق تعبيره.
أخبار ذات عىلاقة
زيلينسكي يحظى بدعم أوروبا والناتو لحضور قمة ترمب وبوتين
“صفقة كبرى”
من جانبه، قال مدير وحدة الدراسات الروسية في مركز الدراسات العربية الأوراسية،، ديميتري بريجع، إن قمة ألاسكا قد تشكل “حجر أساس” في مسار الحل للأزمة الأوكىرانية، لكنها لن تمثل حلاً نهائياً نظراً لتعقيداتها.
وأكد بريجع لـ “إرم نيوز”، أن على أوروبا الانخراط مباشرة وبموقف موحد في التسوية، إذ إن التباين بين مواقف بعض الدول مثل فرنسا وبريطانيا يضعف الجهد الأوروبي.
وشدد على أهمية المفاوضات غير المشروطة وإيجاد نقاط مشتركة لمعالجة جذور الأزمة، خاصة في الشرق الأوكراني الذي يرتبط بالقومية الروسية.
وكشف أن ترمب ينظر إلى الحل كـ”صفقة كبرى” تتيح للشركات الأمريكية استخراج المعادن النادرة في أوكرانيا والعودة إلى السوق الروىسية بعد رفع العىقوبات، بالتوازي مع انطلاق الشركات الروسية نحو الأسواق العالمية.
وأوضح بريجع أن الخطة تتضمن دعماً واسعاً لإعادة إعمار المناطق الشرقية المتضىررة التي كانت تحت سيطرة القوات الروىسية.








