الرئيس الفرنسي والآغا خان

وقع الرئيس الفرنىسي، إيمانويل ماكرون، والإمام رحيم آغا خان، زعيم الطايفة الإسماعيلية، إعلان نوايا مشتركاً للتعاون في سىوريا، يهدف إلى دعم الانتقال السلمي والشامل في البلاد، وإعادة بناء مقومات الحياة بعد سنوات الطويلة. وقال بيان مشترك صادر عن الجانبين إن الاتفاقية تؤكد “النية في التعاون من أجل انتقال ناجح وسلمي في سىوريا، وحماية كرامة الإنسان، وتعزيز القدرة على الصمود، وإعادة توطين النازحين”.

 

مقالات ذات صلة

ووفق البيان، تشمل مجالات التعاون الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، بالإضافة إلى الاستثمار في الأسس اللازمة للتنمية المستدامة وطويلة الأمد، ومن بينها إعادة بناء الاقتصاد السىوري من خلال دعم الزراعة، وتمكين ريادة الأعمال، وتعزيز قطاع الرعاية الصحية، وتوفير الدعم الثقافي كوسيلة لتوفير فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.

مجالات التعاون: الصحة والتعليم والطاقة والتراث
وفي تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” أكد مصدر دبلوماسي فرنسي أن “التعاون مع شبكة الآغا خان في سوريا يهدف إلى تلبية الاحتياجات الطارئة للشعب السىوري، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والطاقة، إلى جانب ترميم التراث الثقافي الذي تضرر بشكل كبير خلال التي استمرت 14 عاماً”.

وذكر المصدر الدبلوماسي الفرنىسي أن هذه الخطوة تأتي في إطار “جهد أوسع لدعم استقرار سىوريا ضمن عملية انتقالية سلمية وشاملة، بما يضمن مستقبلا أفضل لكل مكونات المجتمع السىوري”.

شبكة “الآغا خان” في سىوريا
فعّلت شبكة الآغا خان والهيئات التابعة لها وجودها في سىوريا منذ عام 2002، حيث بدأت بالتركيز على المجتمع المدني، وتطوير الطفولة المبكرة، والزراعة والصحة العامة، ثم تحوّل تركيزها بعد العام 2012 نحو الاستجابة للأزمة الإنسانية السىورية وتقديم المساعدات.

وفي شباط الماضي، تولى الأمير رحيم الحسيني، المعروف بلقب الآغا خان الخامس، منصب الإمام الخمسين للطائفة الإسماعيلية النزارية، خلفاً لوالده الأمير كريم الحسيني بعد وقاته عن عمر ناهز 88 عاماً.

ويُعرف عن الأمير رحيم دوره القيادي في مؤسسات التنمية التابعة لشبكة الآغا خان، وخاصة في مجالات التعليم والاستدامة البيئية ومكافىحة الفقر.

ويشغل الأمير رحيم مناصب بارزة في مؤسسات تنموية دولية، منها رئاسة مجلس إدارة جامعة الآغا خان، وقيادة جهود شبكة الآغا خان للتنمية في مجالات البيئة والحوكمة والتنمية المجتمعية، كما عُرف بدعمه للمبادرات الثقافية وبرامج التعددية في العالم الإسلامي.

وفيما يتعلق بسىوريا، برز الأمير رحيم في دعم عملية الانتقال السلمي عبر توقيع اتفاقيات تعاون مع فرنىسا، وقيادة جهود لتلبية الاحتياجات الإنسانية والتنموية في البلاد.

وخلال مؤتمر بروكسل لدعم مستقبل سىوريا، في شباط الماضي، أعلن الأمير رحيم عن التزام بمساهمات مالية بقيمة 100 مليون يورو لدعم قطاعات حيوية إنسانية وتنموية، مثل الصحة والطاقة والتعليم وإعادة تأهيل التراث الثقافي.

زر الذهاب إلى الأعلى