سفير روسي يصرح من جديد هذا مامنعناه

أعاد السفير الرو.سي في بغداد، ألبروس كوتراشيف، قصة لجوء إلى موسكو إلى الواجهة، بعد أن أكد لوسائل الإعلام أن من شروط إقامة الأسـ،ـد في موسكو “ألا يقوم بأي نشاط إعلامي أو سياسي”، مضيفا في الوقت نفسه أن أمر تسليمه غير وارد.

وكان مصدر في الكرملين أعلن عن وصول بشار الأسـ،ـد وعائلته إلى موسكو، عشية سقـ،ـوط النظام في 8 كانون الثاني/ ديسمبر 2024، مؤكدا أن العائلة حصلت على حق اللجوء بناءً على اعتبارات إنسانية.

مقالات ذات صلة

وبعد سـ،ـقوط النظام ولجوء الأسـ،ـد إلى رو,سيا، تسبب ظهور الأسـ،ـد أو أحد أفراد عائلته عبر منشورات في وسائل التواصل الاجتماعي، بموجة جـ،ـدل ومطالبات بتسليمه للحكومة السـ،ـورية الجديدة من أجل محاكمته.

 

وظهر بشار الأسـ،ـد للمرة الأولى بعد فراره إلى رو.سيا،

عبر بيان نُسب إليه وتم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل، كما ظهر ابنه حافظ في فيديو من أحد شوارع موسكو، قال فيه إن العائلة “لم تهـ،ـرب من دمشق”، وإنه “حاول الاتصال بأبناء عمومته قبل المغادرة، دون جدوى”.

ويبدو أن ظهور بشار الأسـ،ـد أو أحد أفراد عائلته على السوشيال ميديا يسبب إحراجا لرو.سيا، ويدفع الحكومة السـ،ـورية للمطالبة بتسليمه، لكن موسكو لا تبدو في وارد الاستجابة، خصوصا أنها ليست عـ،ـضوا في المحكمة الجـ،ـنائية الدولية.

وأعاد ظهور حافظ بن بشار الأسـ،ـد في فيديو على “إنستغرام” في فبراير الماضي، الجـ،ـدل حول قصة لجوء العائلة إلى موسكو، وعيشها حياة مرفهة في أرقى أحياء المدينة، بعد أن فرّت بثروة طائلة من دمشق.

 

كما كتبت زوجة بشار الأسـ،ـد،

أسماء الأخرس، عدة تغريدات عبر حساب جديد على منصة “إكس”، قالت فيها إنها كانت، خلال السنوات الماضية، ملتزمة الصمت حيال القـ،ـضايا السياسية، وإنها “لن تتدخل مستقبلا”.

وخلال زيارة وفد رو.سي لدمشق نهاية يناير الماضي، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مطلع، أن الرئيس الشـ،ـرع طالب بتسليم الأسـ،ـد، خلال لقائه مع ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الرو.سي، لكن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف رفض التعليق، فعادت إثرها قصة هـ،ـروب الأسـ،ـد وتسليمه إلى الواجهة مجددا.

ويطالب السـ،ـوريون بمحاكمة بشار الأسـ،ـد بتهـ،ـمة ارتـ،ـكاب جـ،ـرائم ضد الإنسانية خلال 13 عاما من الصـ،ـراع، راح ضـ،ـحيته آلاف المدنيين. كما يتداولون أرقاما عن ثرواته العقارية والبنكية، التي تتركز أساسا في رو.سيا.

 

وبحسب تقديرات وزارة الخارجية الأمـ،ـريكية،

تبلغ قيمة ثروة أسرة الأسـ،ـد نحو 2 مليار دولار، موزعة بين حسابات وشركات وهمية وملاذات ضريبية ومحافظ عقارية.

أسماء الأسـ،ـد وحياة الترف

ويقول تقرير الخارجية إن عائلة الأسـ،ـد اشترت ما لا يقل عن 20 شقة في موسكو، بقيمة تتجاوز 30 مليون جنيه إسترليني. ووفقا لصحيفة “فايننشال تايمز”، فإن معظم الشقق تقع في مجمع “سيتي أوف كابيتالز”، الواقع في منطقة ناطحات السحاب المتلألئة في موسكو.

ويؤكد تقرير لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن أسماء الأسـ،ـد، المولودة في لندن لأسرة طبية، اعتادت حياة الترف، وأنها أنفقت مئات الآلاف من الدولارات على الأثاث والملابس الفاخرة.

 

ويقول المحامي زهير عجيب،

المختص بالقانون الدولي، لـ”إرم نيوز”، إن القانون لا يلزم روسيا بتسليم الأسـ،ـد للحكومة السـ،ـورية الجديدة؛ لأنها ليست عـ،ـضوا في المحكمة الجـ،ـنائية الدولية، مضيفا: “الأسـ،ـد حصل على صفة لاجئ إنساني، لكن ذلك مشروط بعدم ممـ،ـارسة أي نشاط سياسي أو الظهور العلني”.

وتحظر موسكو على وسائل الإعلام والصحفيين تناول حياة الأسـ،ـد أو محاولة تعقبه، حيث يقيم في أحد أرقى أحياء المدينة. لكن صحفيا رو.سيا سرّب تفاصيل لوسائل إعلام أجنبية عن نمط الحياة الفاخر الذي ينعم به، قائلا إن “الحظ حالفه بالنجاة من مصير مشابه لمصير القـ،ـ ذافي”.

ويبدو أن قصة هـ،ـروب الأسـ،ـد وعائلته، بثروة طائلة إلى موسكو، بعد سنوات من الحـ،ـ ووقوع عدد كبير من الضـ،ـحايا، ستبقى مرشحة للاستيقاظ والتداول، مع كل خبر جديد يمس العائلة التي حكمت البلاد لأكثر من نصف قرن، بطابع من الاستبداد والاستئثار.

زر الذهاب إلى الأعلى