
اسمعني دقيقة واحدة بس، حياة عمي سالم وأبويا على المحك، والموضوع أعمق وأبشع من اللي شفته في الشقة بكتير.”حازم سكت لحظة، ونبرة صوته اتغيرت لما حس بجدية كارم وكسرته الحقيقية، وقال:”اتكلم يا كارم… أنا سامعك.”حكى له كارم كل حاجة في دقائق معدودة؛
حكى له عن صابر الدالي، والشيكات، ومخطط خاله ممدوح، والتسجيل اللي مع نورهان. حازم اتصدم وقال بسرعة:”أنت بتتكلم جد؟! عمي سالم في الخطر ده كله بسبب الشيكات دي؟!”كارم قال بدموع:”أنا رايح المزرعة دلوقتي يا حازم.
.. رايح أواجه صابر وممدوح، مش عشان أدافع عن نفسي، أنا عارف إني أستاهل الحرق، بس عشان أنقذ عمي وأبويا. أنا أترجاك… اطلب عمي وأبويا وخليكم متجمعين وعارفين اللوكيشن، ولو حصلي حاجة، التسجيل مع نورهان هيثبت براءة عمي ويدين ممدوح وصابر… سلام يا حازم.
الأكثر قراءة الان
حكايات زهره الربيع 1
منذ يومين
حكايات زهره الربيع 2
منذ يومين
حكايات زهره الربيع 1
منذ 19 ساعة
“قفل كارم التليفون قبل ما حازم يرد، وبص لنورهان وقال:”شكراً يا نورهان… أنتِ أثبتِ إنك أصيلة، وأنا آسف على كل كلمة وحشة فكرت فيها عنك.”جري كارم على الشارع، وركب عربية وطلب من السائق يطلع بأقصى سرعة على طريق السخنة.
طوال الطريق، كان كارم بيدعي ربنا في سرّه، يدعيه يمهله الوقت، يمهله الفرصة إنه يصحح غلطته الكبيرة، ويثبت لأبوه ولعمه ولعلياء إنه بجد ابن أصول، وإن الدم اللي في عروقه مش رخيص. وصل كارم قريب من المزرعة المهجورة على أطراف الطريق.
كانت المزرعة محاطة بأسوار عالية، وفي نور خافت طالع من المبنى الرئيسي. نزل من العربية وطلب من السائق يمشي، وبدأ يتسحب بين الأشجار والظلام لحد ما قرب من الباب الخلفي للمبنى. كان شايف من الشباك المفتوح صابر الدالي قاعد على كرسي جلد ضخم، وحواليه أربعة من رجالته المسلحين.
وفجأة… اتفتح الباب الرئيسي للمزرعة، ودخل خاله “ممدوح” وهو شايل شنطة سوداء في إيده، وابتسامة الشر مغطية وشّه!قال ممدوح وهو بيحط الشنطة على الترابيزة:”أهلاً يا معلم صابر… الفلوس اهي كاملة، كاش وزي ما اتفقنا. هات الشيكات بقى عشان نخلص من سالم ومحمود بكرة الصبح ونكتب النهاية للعيلة دي!
“صابر الدالي ضحك وطلع ملف الشيكات وحطه على الترابيزة…في اللحظة دي، كارم ما قدرش يتمالك نفسه أكتر من كدة… دفع الباب بقوة ودخل المزرعة وهو بيصرخ بصوت زلزل المكان:”النهاية دي أنت اللي هكتبها يا ممدوح يا خاين يا قليل الأصل!
“ممدوح وصابر ورجالته اتسمروا مكانهم وبصوا لكارم بذهول غير طبيعي…وقبل ما صابر الدالي يشير لرجالته يمسكوه، انطلقت أضواء سيارات كشافة ضخمة غطت المكان كله من برة المزرعة، وصوت سرينات الشرطة بدأ يرن في المكان كله، وصوت حازم خطيب علياء طلع في الميكروفون:” المكان كله محاصر!
سلموا نفسكم يا صابر أنت وممدوح!”لكن صابر الدالي بص لكارم بغل يسع العالم، وطلع مسدسه وسحبه بسرعة ووجهه مباشرة لسدر كارم وقال:”لو هروح في داهية… مش هتروح لوحدك يا ابن محمود!”وانطلقت رصاصة حية شقت صمت المزرعة…

