سيرياتيل و”إم تي إن” من هو صاحب “الخزنة” الحقيقي؟

تشهد السوق السىورية موجة غضب واسعة بعد رفع أسعار الاتصالات والإنترنت بنسبة وصلت إلى 200% في بعض الباقات، فيما يبقى السؤال الأبرز بلا إجابة رسمية: من يملك فعلياً شركتي سيرياتيل وإم تي إن؟ ورغم وعود “العهد الجديد” بالشفافية، ما زالت الصورة ضبابية.

 

مقالات ذات صلة

من مخلوف و”إم تي إن” إلى الحراسة القضائية
كانت سيرياتيل تحت سيطرة رامي مخلوف، فيما مثلت “إم تي إن” الذراع السىورية للمجموعة الجنوب إفريقية بالشراكة مع شركة “تيلي إنفست” المرتبطة بالقصر. ابتداءً من عام 2020، ومع تفاقم الأزىمة المالية، فرض النظام الحراسة القىضائية على الشركتين، وجمّد أسهم سيرياتيل، ثم فقدت “إم تي إن” السيطرة على فرعها السىوري وأعلنت انسحابها من السوق.

لم يُنهِ الشبكة الاقتصادية التي بناها ، بل نقلها إلى سلطة جديدة يقودها رجل الأعمال الأسترالي – اللبناني المعروف بـ”أبو مريم الأسترالي”. تحقيقات غربية، بينها تقرير لوكالة رويترز، كشفت أن لجنة اقتصادية سرية برئاسته استحوذت على أصول تتجىاوز قيمتها 1.6 مليار دولار، بينها حصص في أكبر شركات الاتصالات.

أرباح ضخمة رغم الأزمات
الأرقام الرسمية تظهر أن الشركتين ظلتا من أكثر الكيانات ربحية في سىوريا حتى خلال . فـ”إم تي إن” حققت أرباحاً تجىاوزت 132 مليون دولار عام 2010، فيما قفزت إيرادات سيرياتيل بعد 2020 رغم العىقوبات والحراسة القىضائية. تقارير صحفية قدرت إيرادات سيرياتيل بنحو تريليون ليرة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2023، مع صافي أرباح بلغ 202.5 مليار ليرة، بزيادة تفوق 100% عن العام السابق. وبعد سىقوط الأسىد، تضاعفت الأرباح مدفوعة بزيادة الأسعار وانكماش المنافسة.

إلى أين تذهب الأموال؟
غياب الشفافية يجعل تتبع مسار أرباح الشركتين مهمة معقدة. تقارير بحثية تشير إلى أن جزءاً من هذه الأرباح يُستخدم لتمويل صندوق التنمية وهيئات اقتصادية جديدة، بينما يُحوَّل الجزء الأكبر إلى حسابات خاصة في المصرف المركزي تحت بند “دعم قطاعات السيادة”، أي تمويل الجيش والأمن وبرامج دعم نقدي محدودة.

“أبو مريم الأسترالي”.. وزير ظلّ للاقتصاد
الاسم الأكثر إثىارة للجىدل هو “أبو مريم الأسترالي”، رجل أعمال مدرج على قت منذ 2018 بتهمة تمويل جماعات

في الشارع، تختزل الأزىمة في معادلة بسيطة: أسعار أعلى وخدمات متدنية، مع غياب أي تفسير رسمي لوجهة الأموال.

هاشتاغ سىوريا

بدأ اقتصاد سىوريا مرحلة جديدة تتسم بالانفتاح على اقتصادات العالم بعد 6 عقود من الاقتصاد الموجه، في ظل جهود لخلق بيئة استثمارية تستقطب رأس المال الأجنبي المباشر، وتُحرك النمو الاقتصادي، وترفع مستوى المعيشة.

وهوى اقتصاد سىوريا بأكثر من 50%، وخسر نحو 800 مليار دولار، خلال فترة وفق تقارير البنك الدولي والإسكوا (ESCWA) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

وأعادت الحكومة السىورية في الأشهر الثلاثة الماضية، هيكلة الإطار القانوني والمؤسسي لقطاع الاستثمار، بما ينسجم مع التحولات التي تشهدها البلاد، وما يوفره الاستثمار الأجنبي -تحديدا- من فرص بالغة الأهمية لسد الفجوة الاستثمارية، ورفع نسب النمو.

زر الذهاب إلى الأعلى