مفاجأة غير سارّة بانتظار من اشترى ذهباً..

عاد الذهب ليخـ,ـطف اهتمام الجميع خلال أكتوبر، حتى بين شرائح لم تكن تعتبره من أولوياتها مثل الفقراء، الذين صاروا يستفسرون عن سعر الأوقية كما يسألون عن سعر البطاطا أو البيض.
هذا الانشغال المتزايد يمكن فهمه في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية وتزايد رهانات الناس على الملاذات الآمنة.
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
فورة مؤقتة أم صعود دائم؟
لكن الجديد هذه الأيام هو تحذير خبراء من أن الارتفاع المضطرد في أسعار الذهب قد لا يستمر إلى الأبد، وأن المقتنين الحاليين قد يواجهون مفاجأة غير سارة إذا ما بدأت الأسعار بالتراجع على المدى المتوسط.
من بين هؤلاء، كريستوفر كرودن، الذي وصف نفسه بأنه غير منحاز للذهب، حيث نشر على لينكدإن تحذيراً من أن المستثمرين الذين اشتروا الذهب بهدف خفض المخاطر في محافظهم قد يكتشفون أن الأمور ليست كما توقعوا. كرودن لفت إلى أن الذهب اقترب مؤخرًا من مستويات تاريخية (تجاوز 4100 دولار للأوقية في العقود الآجلة) وسط موجة تفاؤل واسعة، لكنه نبه إلى أن هذا التفاؤل قد يكون زائفًا.
فقد مرّ الذهب بفترات صعود قوية تلتها خسائر حادة؛ حين دخل كرودن السوق في عام 1979، كان السعر حوالي 850 دولارًا للأوقية، لكنه خسر لاحقًا 65 إلى 70٪ من قيمته خلال ثلاث سنوات.
كيف تعمل الاستراتيجيات الاحترازية؟
استراتيجية كرودن تعتمد على تحليل يومي لأسعار الذهب ومقارنة تحركاتها مع تقلبات العملات الكبرى لمجموعة الدول الصناعية السبع.
ويتم التداول المتقاطع بين الذهب والعملات مثل الدولار واليورو والجنيه الإسترليني، بهدف استغلال الفروقات اليومية وتحقيق عوائد عند تغير الاتجاهات.
كما أن هناك صناديق مثل “كينتور” التابعة لشركة إنش تعمل كتحوط ديناميكي، إذ تستخدم نماذج تداول آلية تفتح مراكز شراء أو بيع حسب حركة السوق.
لكن هذه الاستراتيجيات تفقد فعاليتها في الأسواق العرضية أو أثناء التقلبات الشديدة التي تفتقر إلى اتجاه واضح.
إنذار الفقاعة يلوح في الأفق
من جهته، حذّر جوناثان أنوين، رئيس إدارة المحافظ في شركة ميرابو، من أن موجة الصعود القوية التي يشهدها الذهب قد تكون غير مستدامة.
وأشار إلى أن الذهب سيبقى مرغوبًا كأصل منخفض الارتباط مع الأصول الأخرى، خاصة مع المبالغة في تقييم الأسهم الحالية.
لكنه أضاف: إذا بدأ الذهب بالتماشي مع أداء الأصول الأخرى، فسينهار بريقه كمصدر للتحوط.
وتوقع أن عملية جني الأرباح ربما تبدأ عند مستوى 4000 دولار، مع احتمال تراجع مؤقت قبل استئناف الصعود.
البنوك المركزية والطلب المتزايد
ريبيكا ماكميلان من شركة نيوبرجر بيرمان أشارت إلى أن البنوك المركزية اشترت أكثر من ألف طن من الذهب سنويًا خلال الأعوام 2022–2024، وهو ضعف المعدل المعتاد، وكانت الصين أبرز المشترين.
وأوضحت أن الذهب يتمتع بميزات تجعل منه خيارًا جذابًا في الاحتياطيات، كغياب مخاطر التخلف وسيولة عالية.
كما أن العقوبات المفروضة على روسيا منذ 2022 أبرزت هشاشة الاحتياطيات المرتبطة بالدولار، مما عزّز الرغبة في تنويع الأصول بعيدًا عن العملة الأميركية.
حتى مؤسس صندوق بريدج ووتر، راي داليو، دعا مؤخرًا إلى تخصيص نحو 15٪ من المحافظ الاستثمارية للذهب، مستشهداً بتشابه الأوضاع الحالية مع فترة السبعينيات، ومعتبرًا أن الذهب هو الأصل القادر على الازدهار حين تتراجع الاستثمارات الأخرى.
الخبير السوري








