خلف الأبواب المغلقة

يرى خبراء أن الاجتماع الثلاثي بين  سـ,ـوريا والأر.دن والولايات المتحدة، الذي عقد في عمّان، يناقش طرح اللامركزية كحل لتهدئة الجنوب السـ,ـوري، ضمن إطار تفاهمات إقليمية ودولية تخدم مصالح الأطراف الفاعلة.\

وأضاف الخبراء أن الاجتماع يهدف إلى تحقيق تطلعات الازرق في ضمان أمن المناطق الجنوبية المحاذية للجولان، من خلال تقليص النفوذ الأمني للحكومة السـ,ـورية، وتعزيز الحضور الرو.سي كوسيط يحظى بقبول دولي.

مقالات ذات صلة

كما تطرح اللامركزية كصيغة حكم توافقية، في وقت يحرص فيه  الأر,دن على منع أي اتجاه نحو التقسيم، حفاظاً على استقرار حدوده الشمالية، بحسب الخبراء.

ويأتي الاجتماع بالتزامن مع زيارة ممثل عن الكونغرس الأمـ,ـريكي إلى دمشق، والتي حملت، وفق مصادر، مطالب بفتح ممر آمن إلى محافظة السويداء، ما يعكس تداخلا واضحا بين الأجندات الأمنية والملفات الإنسانية.

السلام عبر القوة
وقال الكاتب والمحلل السياسي فداء الحلبي إن سياق الأحـ,ـداث وطبيعة التمثيل في اجتماع عمّان، يشيران بوضوح إلى أن الهدف الأساسي من الاجتماع هو تحقيق التطلعات في المنطقة الجنوبية عموما، وفي السويداء على وجه الخصوص.

وأضاف الحلبي في تصريح لـ”إرم نيوز” أن زيارة عضو الكونغرس الأمـ,ـريكي، أبراهام حمادة، إلى دمشق قادما من قبل ساعات من الاجتماع، تشكّل دلالة واضحة على أن المبعوث حمل رسالة إلى السلطة الانتقالية في سـ,ـوريا، تعكس إرادة تل أبيب في الجنوب السـ,ـوري.

وأشار إلى أن التصريحات التي رافقت الزيارة ربطت بين مسألة فتح ممر إنساني آمن إلى السويداء، وشعار “السلام عبر القوة”؛ ما يُفسر بأن الاجتماع قد يكون ناقش فعليا سبل تلبية المطالب كشرط لاستمرار مسار السلام بين دمشق وتـ,ـل أبـ,ـيب.

وأوضح أن ما يعزز هذا التوجه هو ما ورد في تقارير إعلامية عن مساعٍ لاستعادة النفوذ الأمني الرو,سي في الجنوب السـ,ـوري، وهو أمر يحتمل أنه جاء نتيجة تفاهمات دولية، ويعني بالضرورة انسحاب القوات الأمنية التابعة للسلطة الانتقالية من المنطقة، كليا أو جزئيًا، وهو ما يتماشى مع المتطلبات الأمنية

أخبار ذات عـ,ـلاقة

“الخارجية السـ,ـورية” تكشف عن مخرجات اجتماع عمّان الثلاثي

 أما فيما يخص الساحل السـ,ـوري، فأشار الحلبي إلى وجود معلومات غير مؤكدة رسميا، تفيد بانتشار قوات رو,سية في عدد من الثكنات والنقاط العسكرية خارج قاعدة حميميم.

واعتبر أن هذا الانتشار قد يكون جزءا من تفاهمات دولية بشأن الدور الرو,سي في سـ,ـوريا بالتنسيق مع السلطة الانتقالية، وقد يشكل مؤشرا قويا على ترجيح خيار اللامركزية كصيغة حكم مقبولة من مختلف الأطراف في المرحلة المقبلة.

رفـ,ـض التقسيم
من جانبه، رأى رئيس المكتب السياسي للمجلس العسكري في الجنوب السـ,ـوري، نجيب أبو فخر، أن من بين القـ,ـضايا التي تناولها اجتماع عمّان، موقف الأر,دن الرافـ,ـض لتمدد النفوذ على حـ,ـدوده الشمالية، مؤكدا في الوقت ذاته أن المملكة تثق بقدرة الحكومة السـ,ـورية على معالجة المشـ,ـاكل في الجنوب.

وأضاف أبو فخر في تصريح لـ”إرم نيوز”، أن الأصوات التي تتحدث عن التقسيم أو الانفـ,ـصال لا تحظى بدعم من عمّان بأي شكل من الأشكال، بل إن الأر,دن يرفـ,ـض صـ,ـراحة كل أشكال التقسيم، ولن يساند أي جهد يدعو إليه.

لكنه أشار إلى أن اللامركزية قد تكون مقبولة كحل وسط، إذا تم التوافق عليها عربيا.

أخبار ذات عـ,ـلاقة

ملك الأر,دن يؤكد استعداد بلاده لدعم سـ,ـوريا “في كل المجالات”

 وأوضح أن النقطة الأهم تكمن في البنية العشائرية للمجتمع الأر,دني؛ ما يجعل أي إدانة أو تصعيد ضد العشائر السـ,ـورية – خاصة بعد ما حدث من بعضهم تجاه الدروز – مصدر قلق حقيقي في الداخل الأر,دني، وهو ما تسعى المملكة لتفاديه.

وأكد أن عمّان تعمل على تهدئة الأوضاع، لأن أي تصعيد في الجنوب السـ,ـوري قد يؤدي إلى توترات واختراقات داخلية في شمال الأر,دن.

وقال: “قد يشكّل هذا الاجتماع بداية حقيقية لمعالجة أزمـ,ـات سـ,ـوريا، وانطلاقة نحو التهدئة وفق مسار يرضي جميع الأطراف… هذا على الأقل ما نأمله.”

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى