تفاصيل هامة

صعّدت تـ,ـركيا، خلال الساعات الـ24 الماضية، لهجتها تجاه “قوات سـ,ـوريا الديمقراطية” (قسد)، متهمة إياها بخـ,ـرق الاتفاق الموقع مع الحكومة السـ,ـورية، وبمحاولة التمدد جغرافياً من خلال ممر محتمل يربط محافظة السويداء بمناطق سيطرتها شمالاً، الأمر الذي اعتبرته أنقرة تهـ,ـديداً لوحدة سـ,ـوريا وتقويضاً لمسارها الانتقالي.

 

مقالات ذات صلة

وفي تصريحات صحفية اليوم الخميس، قال مصدر في وزارة الدفاع التـ,ـركية إن “قوات سـ,ـوريا الديمقراطية لا تلتزم بالاتفاقية التي وُقّعت هذا العام للاندماج في مؤسسات الدولة السـ,ـورية”، مؤكداً أن الاشتباكات الأخيرة بين قسد والقوات الحكومية السـ,ـورية في ضواحي منبج وحلب “تلحق الضرر بالوحدة السياسية لسـ,ـوريا وسلامة أراضيها”.

وأضاف المصدر: “لم يغب عن بالنا أن صوت منظمة سـ,ـوريا الديمقراطية  ارتفع، مدفوعاً بالاشتباكات في جنوب سـ,ـوريا”، في إشارة إلى التوترات الأخيرة في السويداء.

“مماطلة واضحة”
وجاء هذا الموقف العسكري بعد يوم واحد فقط من تصريحات سياسية مماثلة، أطلقها المتحدث باسم حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، عمر تشليك، عبّر فيها عن قلق بلاده من “محاولات التحايل” على الاتفاق الموقع بين دمشق و”قسد”، والذي ينص على نـ,ـزع سـ,ـلاح الأخيرة، تسليم آبار النفط، ودمج مقاتليها ضمن الجيش السـ,ـوري خلال عام.

وقال تشليك: “نشهد مماطلة واضحة، وهناك مقاربات تُحرّف المسار، تستهدف وحدة سـ,ـوريا وسيادتها”، مضيفاً أن “أي محاولة لخلق ممر من السويداء إلى مناطق قسد، هي تنفيذ لمشاريع إمبريالية تُمرر عبر تنظيمات “.

وأكد أن أنقرة “لن تقبل بتخريب المرحلة الانتقالية في سـ,ـوريا”، مشيراً إلى أن بلاده “تراقب هذه المحاولات بحساسية كبيرة ولن تتهاون معها”، كما حـ,ـذر من أن أي تقاعس في تنفيذ الاتفاق، أو محاولات لفرض وقائع فيدرالية على الأرض، سيقابل بتحرك تـ,ـركي حازم.

كما شدد تشليك على أن رؤية أنقرة لمبادرة “تـ,ـركيا خالية من ” تشمل أيضاً “تطهير كامل المنطقة من التنظيمات غير الشـ,ـرعية”، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني وامتداداته في سـ,ـوريا، متهماً جهات أجنبية وصهـ,ـيونية بدعم سيناريوهات الحكم الذاتي تحت ستار الفيدرالية.

وختم بالقول: “تنفيذ الاتفاق الموقع بين الحكومة السـ,ـورية وقسد بالكامل سينهي المشـ,ـكلة، وأي بدائل خارج هذا الإطار مرفوضة تماماً”.

فيدان يدعو “قسد” للاتفاق مع دمشق
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية التـ,ـركي هاكان فيدان في مقابلة مع قناة “NTV” التـ,ـركية بتاريخ 25 تموز، إن على قسد أن “تتوصل إلى اتفاق مع الحكومة المركزية دون تأخير وبشكل طوعي”.

وأكد فيدان: “من المهم أن تُتّخذ تـ,ـركيا شاهداً من أجل الأمن”، مشدداً على أن “استمرار وجود التشكـ,ـيلات المسـ,ـلحة في هذا البلد تحت ذرائع معينة أمر غير مقبول. نحن ننتظر من تنظيم YPG أن يُلقي السـ,ـلاح”.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى