“رايتس ووتش”

حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من تفاقم أز.مة إنسانية خطـ,ـيرة في محافظة السويداء جنوبي سـ,ـوريا، وذلك بعد تسعة أيام من اشتباكات مسلحـ,ـة وأحـ,ـداث عنـ,ـف واسعة، طالبة توفير قوات أمن مهنية ومحترفة تكون خاضعة للمساءلة وتمثل كافة مكونات المجتمع دون تمييز.
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
وأوضحت المنظمة في بيان لها أن النـ,ـزاعات بين الفصائل المسـ,ـلحة ومقـ,ـاتلي العشائر في السويداء، إلى جانب تدخل الحكومة السـ,ـورية والضـ,ـربات الجوية ، أدت إلى انقطاع كبير في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية. كما ساهمت هذه الأحـ,ـداث في تصاعد خطابات الكراهية الطائفية وزيادة مخـ,ـاطر الانتقام ضد المجتمع الدرزي في مناطق مختلفة من سـ,ـوريا.
وذكر آدم كوغل، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”، أن المجتمعات المحلية في السويداء تعاني من نزوح واسع ونقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الطبية، مضيفًا أن انعـ,ـدام الأمن والعـ,ـقبات السياسية وضعـ,ـف الثقة يشكلان عائقًا أمام وصول المساعدات الإنسانية. وأكد على ضرورة السماح بدخول هذه المساعدات بشكل عاجل ودون أي تدخل أو قيود.
وأشارت المنظمة إلى أن السلطات السـ,ـورية، ممثلة في مكتب وزير الخارجية، منعت دخول وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى السويداء بحجة المخـ,ـاوف الأمنية. كما أصدرت تعميمًا بتاريخ 20 تموز يلزم المنظمات والبعثات الدبلوماسية بالحصول على موافقات مسبقة للسفر إلى المنطقة، مما يعرقل جهود الاستجابة الطارئة. بالإضافة إلى ذلك، تخضع حركة الصحفيين الدوليين إلى قيود صارمة.
وطالبت “هيومن رايتس ووتش” جميع الأطراف، لا سيما القوات الحكومية والفصائل المسلـ,ـحة المسيطرة على السويداء، بالسماح الفوري بمرور قوافل الإغاثة وتوفير الحماية الكاملة للفرق الفنية التي تعمل على إعادة الخدمات الأساسية. وشددت على ضرورة احترام العاملين في المجال الإنساني وحماية المعدات والمواد المستخدمة في العمليات الإغاثية، مع التحـ,ـذير من شن أي هـ,ـجمات تستهدف المدنيين أو البنية التحتية المدنية.
وأكدت المنظمة على ضرورة أن تبقى الجهود الإنسانية مستقلة تمامًا ومحميّة من أي تدخل سياسي أو أمني، خاصة في ظل ضـ,ـعف الثقة بين السكان المحليين والحكومة المركزية. ودعت إلى السماح للمراقبين المستقلين بالوصول الكامل إلى المناطق المتضررة لتوثيق الانتهاكات وضمان مساءلة المسؤولين.
كما أعربت “هيومن رايتس ووتش” عن قلقها من أن اتفاق وقف إطـ,ـلاق النـ,ـار الذي أُعلن مؤخرًا لم يشمل أي بنود تضمن حماية المدنيين، أو تسهيل وصول المساعدات، أو محاسبة مرتكبي الانتهـ,ـاكات، إضافة إلى تجاهله لقـ,ـضايا النزوح الجماعي وتدهور الخدمات ومخـ,ـاطر الانتقام الطائفي. ولاحظت المنظمة أيضًا غياب ممثلي القبائل البدوية عن مفاوضات الاتفاق.
ولفتت إلى خطاب الرئيس السـ,ـوري أحمد الشـ,ـرع في 19 تموز، حيث وصف الفصائل المسـ,ـلحة في السويداء بـ”الخارجين عن القانون”، مبدياً تأييده لتدخل مقـ,ـاتلي العشائر في المحافظة، وهو ما اعتبرته المنظمة إشارة مقلقة قد تشجع على أعمال انتقامية من أطراف غير حكومية بدلاً من فرض الأمن عبر مؤسسات الدولة الرسمية.
وبينما عاد الهدوء النسبي إلى السويداء بحلول 21 تموز بعد إعلان هدنة جديدة، وإجلاء عائلات البدو التي كانت محاصرة داخل المدينة، عبرت “هيومن رايتس ووتش” عن خشيتها من أن تكون هذه المغادرة دائمة، في ظل غياب أي ضمانات للعودة الآمنة.
وأوضحت المنظمة أن تمكين الحكومة لجماعات مسـ,ـلحة غير خاضعة لسيطرتها يزيد من حالة الفوضى في سـ,ـوريا، التي تحتاج بشكل ملح إلى قوات أمن مهنية ومسؤولة تمثل جميع الطوائف وتحمي حقوق الجميع دون تمييز. وشددت على أن تخفيف التصعيد يجب أن يصاحبه حماية المدنيين، وضمان عودتهم الآمنة، واستعادة الخدمات، وبناء الثقة بين المجتمع والدولة من جديد.
تلفزيون سـ,ـوريا








