تفاصيل المفاوضات بين “قسد” ودمشق

قالت مصادر سياسية سىورية مقربة من حكومة دمشق، إن الاجتماع الذي عقد في دمشق أمس الأربعاء، بين وفدي “قسد”، والحكومة السىورية، انتهى إلى “لا شيء”، رغم الزخم الكبير الذي سبق الاجتماع، وإصرار الولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص، على إحداث اختراق كبير في ملف العىلاقة بين دمشق و”قسد”، للوصول إلى تفاهمات نهائية بين الطرفين.
-
منزل امارات رزق و حسام جنيد غاية في الجمال !نوفمبر 20, 2025
-
فارس اسكندرنوفمبر 20, 2025
-
كاريس بشارنوفمبر 20, 2025
-
تامر حسنينوفمبر 20, 2025
وأفاد مصدر مطلع على فحوى المفاوضات، لـ “إرم نيوز” بأن المباحثات لم تصل إلى نتيجة أو اتفاق، بسبب خلافات حادة في عدد من الملفات. وأوضح أن وفد “قسد” قابل مبادرات الحكومة بالتعنّت والمزيد من التصلب.
وذكر المصدر أن الحكومة السىورية اقترحت حلولًا واقعية للوصول إلى اتفاق نهائي، منها التدرّج السياسي واللامركزية الإدارية، إلا أن “قسد” ردّت بالتصعيد الأمني وتقويض الثقة، على حد قوله.
أخبار ذات عىلاقة
دمشق: نرحب بالحوار مع “قسد” ولكن نرفض الفدرلة أو التقسيم
وحول أبرز النقاط الخلافية، يقول المصدر، إن “قسد” أصرت على تغيير اسم (الجمهورية العربية السىورية) إلى (الجمهورية السورية)، وتطبيق نظام اللامركزية، وضم قواتها إلى الجيش السىوري ككتلة مستقلة، وهو ما قوبل برفض قاطع من حكومة دمشق.
وأشار المصدر أيضًا إلى رفض “قسد” تسليم محافظتي دير الزور والرقة إلى الحكومة السىورية قبل الاتفاق على المسائل الأساسية السابقة؛ ما دفع الحكومة إلى تحميلها مسؤولية فشل الاتفاق، بحضور المبعوث الأمريكي إلى سىوريا توماس باراك.
ويوضح المصدر، أن هذا الموقف المتشدد من قبل ممثلي قسد هو ما دفع المبعوث الأمريكي إلى سىوريا، توماس باراك، للخروج بتصريحات واضحة وقوية ومساندة للحكومة السىورية. وأيضًا كانت وراء البيان “القوي والتحذيري” الصادر عن دمشق عقب انتهاء المفاوضات.
موقف “قسد”
من جهته، يرفض الناطق باسم قوات الشمال الديمقراطي في “قسد”، محمود حبيب، الإدلاء بأي تعليق حول سير المباحثات بين دمشق و”الإدارة الذاتية لشمال شرق سىوريا”، مشيرًا إلى أن “الموقف حساس جدًّا”.
واعتبر حبيب في تعليقه لـ “إرم نيوز” أن “كل ما يقال حول المفاوضات لا يتعدى مواقع التواصل أو التفسيرات العشوائية”. مؤكدًا أن “هكذا مفاوضات تتعلق بمصير سىورية ولا يمكن أن تدار عبر الإعلام والشاشات” و أن “قسد””تعمل لصالح شعبنا السىوري” على حد قوله.
لكن عىضوة لجنة التفاوض في الإدارة الذاتية مع الحكومة السىورية فوزة يوسف، كشفت في تصريحات لموقع محلي، اليوم، عن موقف “قسد” من المفاوضات، والنقاط الخلافية مع حكومة دمشق، حيث اتهمت الحكومة السىورية المؤقتة بأنها “غير ملتزمة التزاما حقيقيا ببنود اتفاق 10 آذار/مارس، مشيرة إلى أنهم أبلغوا المفاوضين بممىارسات الحكومة ضد الأكراد في مناطق سيطرتها، والتي من المرجح أن تعيق الحوار” حسب قولها.
وأكدت يوسف أنه لن يكون هناك اتفاق إلا إذا تم تمثيل إرادة شعب شمال شرق سىوريا وإدارته الذاتية في الدستور والبرلمان والدفاع وبناء الدولة، و”لن نتنازل عن حقوقنا”.
ولفتت المسؤولة في الإدارة الذاتية إلى أنهم “ملتزمون ببنود الاتفاق الموقع بين الشىرع وقائد قوات سىوريا الديمقراطية”، و دعت الحكومة إلى العمل بالحوار بدلًا من الاعتالات وال الإعلامية وخطاب الكراهية، حسب قولها.
كما طالبت الحكومة السىورية المؤقتة بإطلاق سراح المعتلين الأكراد وأبناء الطىوائف الأخرى، لأن هذه الإجراءات “تُعزز مفهوم نظام البعث”. وقالت: لسنا ضعفاء في ردنا ودفاعنا، لكن تقع علينا مسؤولية تجاه شعبنا في هذه المرحلة الحرجة، عبر جلب السىوريين إلى حل سلمي.
وأوضحت فوزة يوسف أن “قسد” أبلغت الوسطاء في المفاوضات مع الحكومة المؤقتة أنها تريد ضمان حقوق جميع المكونات في سىوريا ديمقراطية وتعددية، وأنها لا تقبل بدولة قومية في سىوريا. وذكرت أن مشاركة الإدارة الذاتية في الحكومة والمرحلة الانتقالية “على أساس هويتنا ولغتنا وحقوقنا المشروعة، وفقًا للإرادة الحرة لجميع الأطراف”.
مفاوضات واجتماعات
وأمس الأربعاء، شهد قصر تشرين في العاصمة دمشق، اجتماعًا بين وفد من “الإدارة الذاتية الكردية” ومسؤولين في الحكومة السىورية، في إطار البحث في تنفيذ اتفاق آذار الموقع بين الطرفين قبل أربعة أشهر.
وتلا الاجتماعات، اجتماع آخر بين الرئيس السىوري، أحمد الشىرع، وقائد “قوات سىوريا الديمقراطية”، مظىلوم عبدي، وسفير الولايات المتحدة لدى أنقرة والمبعوث الخاص إلى سىوريا، توماس باراك، بحضور وزير الخارجية، أسعد الشيباني، وممثل وزارة الخارجية الأمريكية في منطقة شرقي الفرات.
وضم وفد شمال شرقي سىوريا إلى دمشق، قائد “قسد” مظىلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العىلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، والرئاسة المشتركة للوفد المفاوض للإدارة الذاتية، فوزة يوسف وعبد حامد المهباش.








